الغاز يثير الجدل مجدداً في إسرائيل

الغاز يثير الجدل مجدداً في إسرائيل

الغاز يثير الجدل مجدداً في إسرائيل

يأتي اكتشف موقعين يزخران بالغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، ليؤمن احتياجات إسرائيل من الطاقة لعقود قادمة، لكن الدولة العبرية تتعثر على مفترق طرق اقتصادي مع عواقب جيوسياسية، قي وقت تفكر فيه في الطريقة المثلى لاستخام الاكتشافات الجديدة.

 

فإعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤخراً بأن إسرائيل سوف تصبح دولة مصدرة للطاقة، جعل الإسرائيليين، الذين تحسروا طويلاً على افتقارهم للموارد الطبيعية في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط، يناقشون ما إذا كانت هذه الخطوة هي الأكثر تعقلاً. 

 

وفي حين أن التركيز على الصادرات يأتي باحتمال نفوذ سياسي جديد، ويشجع الاستثمار في مشاريع الاستكشاف، يقول النقاد إن الأكثر أهمية هو إبقاء الغاز للاستخدام المحلي، وضمان أمن الطاقة في إسرائيل لفترة أطول، وخفض تكاليف الطاقة في السوق المحلية .

 

وتواجه الولايات المتحدة مأزقاً مماثلاً بشأن الغاز الطبيعي المحلي. وهناك سبب للتحرك بحذر، فقد ركزت كل من بريطانيا، وأستراليا، ومصر على الصادرات، لتجد نفسها مثقلة في وقت لاحق بنقص الطاقة الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة في المنازل.

 

وتقول بريندا شافير، أستاذة العلوم السياسية في جامعة حيفا لخدمة كريستيان ساينس مونيتر إن “التوازن بين التصدير وحاجة السوق المحلي ليس خطاً واضحاً، وعلى إسرائيل أن تنظر إلى شيء دقيق وتسأل نفسها: هل تريد ربحاً سريعاً من الصادرات أم أنها ترغب في التفكير بأمن الإمدادات على المدى الطويل؟”

 

ويوم الأربعاء، وافق نتنياهو بعد اجتماع مع وزراء الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي الإسرائيلي على خطة لتصدير 40 بالمائة من احتياطيات الغاز الطبيعي، وهي خطوة قال إنها تسفر عن 60 مليار دولار لخزينة الدولة، لمدة 20 عاماً، مع ضمان احتياجات إسرائيل من الطاقة لمدة 25 عاماً. 

 

وبعد وقت قصير من هذا الإعلان، احتج النقاد في تل أبيب، مدعين أن الحكومة تسمح ببيع الموارد الطبيعية الحاسمة لملء جيوب كبار رجال الأعمال، وهو شيء يقولون إنه أقرب إلى “سرقة الغاز”.

 

وبادرت حركة الاحتجاج الاجتماعي الإسرائيلية إلى الحديث عن قضية تصدير الغاز كمثال على المحسوبية الحكومية المزعومة تجاه يتسحاق تشوفا، قطب الأعمال الذي يملك حقوق حقول الغاز، على حساب الطبقات المتوسطة والدنيا.

 

وقالت شير نوستازكي المتحدثة باسم حركة الاحتجاج الاجتماع “ليس هناك سبب لتصويت الحكومة بشأن خطط التصدير.. السبب الوحيد هو أن المسؤولين المنتخبين ينحازون إلى تشوفا أكثر من بقية الناس، وهذه حالة متطرفة من زواج رأس المال والحكومة’.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث