الخليج:الفشل الفلسطيني

الخليج:الفشل الفلسطيني

الخليج:الفشل الفلسطيني

قالت صحيفة الخليج أن استقالة رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله من منصبه بعد نحو أسبوعين على توليه المنصب، يكشف عن أزمة بنيوية داخل السلطة الفلسطينية، هي أزمة عدم المواءمة بين التنظيم والنظام، بمعنى عدم القدرة على الفصل بين الولاء الحزبي أو التنظيمي، وبين العمل الحكومي بما يعنيه من خدمة عامة تتجاوز الأشخاص والأحزاب .

 

الحمدالله أدرك مبكراً، أن منصب رئيس الوزراء يجب أن يكون في خدمة التنظيم الذي يدير السلطة ويتحكّم بها، لذلك فضل ألا يكون أداة في يد غيره، فقرر الانسحاب بهدوء اعتقاداً منه أن المنصب الحكومي ليس جاهاً ولا ترفاً، وليس تشريفاً إنما هو تكليف لخدمة الشعب الفلسطيني، وليس لفئة أو حزب .

 

ما كشف عن أسباب استقالة الحمدالله أن نائبيه يحاولان الاستحواذ على صلاحياته، أو تجاوز صلاحياته، بما ينتقص من دوره، ولا يسمح له بالقيام بعمله كما يُفترض كرئيس للحكومة .

 

هي أزمة، تنضمّ إلى أزمة الفشل الذريع في استعادة الوحدة الوطنية بين طرفي الوطن (الضفة والقطاع)، وقدرة حركتي “فتح” و”حماس” على تجاوز العصبية التنظيمية وإغراء السلطة، ووضع الولاءات والتحالفات الإقليمية جانباً .

 

لقد فشلا في تحويل البوصلة إلى فلسطين، باعتبارها الجهة الوحيدة التي بجب أن تتجه نحوها كل الجهود، وبذلك تشرذم الجهد الفلسطيني على كل المستويات، وضعفت قدرة الشعب على مواجهة ما يتهدد فلسطين من مخاطر من جرّاء العدوان الصهيوني المتواصل وسياسة التهويد التي تتسع في كل الاتجاهات . وهما يتحمّلان بذلك مسؤولية مباشرة في فشل التصدي لمخططات العدو، ويهدران القدرات الشعبية الفلسطينية التي حققت انتفاضتين عظيمتين .

 

استقالة الحمدالله هي تعبير عن فشل فلسطيني على كل المستويات، سلطةً، وتنظيمات وأحزاباً وقوى سياسية، وكل ذلك يتم على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث