تراجع الجنيه يزيد الصادرات المصرية

تراجع الجنيه يزيد الصادرات المصرية 7.8% في 6 شهور

تراجع الجنيه يزيد الصادرات المصرية

القاهرة – (خاص) محمد عز الدين

قال المصدرون المصريون أن تحسن حركة النقل والشحن البحري يعد أحد أبرز أسباب تحسن أرقام الصادرات المصرية للخارج خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك بعد أن شهد العام الماضي العديد من الاعتصامات والإضرابات العمالية فى عدد من الموانئ وبصفة خاصة ميناء “العين السخنة” الذي تشرف عليه وتديره شركة موانئ دبي العالمية. 

 

وأكدت بيانات مبدئية عن نقطة التجارة الدولية التابعة لوزارة التجارة والصناعة في مصر، أن حجم التجارة الخارجية يشهد تحسناً خلال النصف الأول من العام الحالي، إذ سجلت الصادرات نحو 96.3 مليار جنيه حتى نهاية مايو الماضي، مقابل نحو 89.3 مليار جنيه للفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو 7.8%، وبلغ إجمالي الصادرات المصرية العام الماضي نحو 178.5 مليار جنيه، وهو أول تراجع في قيم الصادرات المصرية منذ عام 2009، حيث كانت الصادرات في 2011 قرابة الـ 187.9 مليار جنيه.

 

وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري،أن الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر حالياً هي التحدي الأهم والذى من خلاله تحاول المجالس التصديرية الحفاظ على معدلات النمو، خصوصًا صادرات المنتجات الكيماوية، وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استمرار معدلات النمو في القطاع، مع زيادة الاستقرار الأمني في البلاد.

 

وأكد أبوالمكارم أنه رغم الازمات العالمية لكن الصادرات المصرية لم تتأثر سلباً لما يتمتع به المنتج المحلي من الثقة، كما ساعدت عودة الاستقرار الاقتصادي النسبي فى عودة الاعتمادات المستندية والقدرة على الوفاء بالعقود التصديرية المتفق عليها، بالإضافة إلى أن الازمات الخارجية أوجدت استقرارًا نسبيًا في الصناعة بما شجع البلاد الأوروبية إلى الاتجاه لأسواق مستقرة نسبيًا وبعيدة عن الأزمات العالمية.

 

وأشار إلى أن الصادرات الكيماوية سجلت نحو 12.4 مليار جنيه خلال 5 شهور من العام الحالي، وذلك مقارنة بنحو 12.1 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متوقعًا أن تصل الصادرات إلى نحو 30 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، مقارنة بـ29.2 مليار جنيه سجلتها الصادرات الكيماوية بنهاية العام الماضي، بمعدل نمو 2.7 %.

 

وأكد أن المجلس التصديري وضع خلال السنوات الماضية العديد من الاستراتيجيات لمضاعفة صادرات قطاعات الصناعات الكيماوية والأسمدة، وبدء مبادرة المجلس لتسيير بعثات تسويقية للدول الأفريقية، الأمر الذى كان له أثره فى زيادة ونمو صادرات القطاع للدول التى تم تسيير البعثة التجارية إليها وهي (كينيا، وأوغندا، وزامبيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، وجنوب أفريقيا، والسودان، والسنغال).

 

وقال “علي عيسى”، رئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الأسواق الأوروبية والأمريكية لم تشهد أي تغيرات في العلاقات التجارية مع مصر بالرغم من الأزمات الاقتصادية وأزمة الديون الاوروبية، وأضاف أن الاستقرار النسبي في عمليات الشحن والنقل البحري ساهم في اتمام التعاقدات وتنفيذ عمليات التصدير، فيما أن قوة البنوك المحلية ساهمت بتأمين الصادرات المصرية والوفاء بالعقود التصديرية المتفق عليها.

 

وتوقع أن تستمر معدلات النمو حتى نهاية العام مرهونة بتطور الوضع السياسي في مصر، مشيراً إلى أن الاسواق العربية تعد من الأسواق المهمة فى الفترة المقبلة، ويجب الاهتمام بالعلاقات التجارية معها لأنها أسواق مفتوحة أمام المنتج الجيد، وتواجه تنافسية قوية مع دول شرق اسيا.

 

وقال إن السوق الافريقية من أبرز الأسواق التي تمتلك فرص نمو واعدة، وهو ما يحافظ على الخطط التصديرية للسوق المحلية، وأكد أن قطاع المنسوجات والصادرات إلى دول أوروبا لم يتأثر فى الفترة الحالية، بل استطاع تحقيق معدلات نمو تصل الى 12 % تقريبا مقارنة بالعام الماضي، وأشار إلى أن صادرات الغزول والملابس تقدر خلال الأشهر الماضية من العام الحالي بنحو 8 مليارات جنيه، مقارنة بنحو 7.23 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة 770 مليون جنيه.

 

وأعلن المهندس حاتم صالح وزير الصناعة والتجارة الخارجية، هذا الأسبوع ارتفاع حصيلة صادرات مصر السلعية غير البترولية خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي ، بنسبة ‏15 %‏ لتحقق ‏65.498‏ مليار جنيه ، مقابل ‏56.8‏ مليار جنيه في الفترة ذاتها من عام‏2012.‏

 

وكشف وزير الصناعة عن أن المليارات التسعة الزيادة تأتي من زيادة صادرات مصر للدول العربية بنسبة20% لتسجل27 مليار جنيه بزيادة تقترب من5 مليارات جنيه عن الفترة ذاتها من العام السابق، ولدول الاتحاد الاوروبي بنسبة17% لتسجل16.9 مليار جنيه بزيادة2.5 مليار جنيه، ولإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة28% لتسجل4.849 مليار جنيه وهو ما يزيد بنحو مليار و100 مليون جنيه.

 

وأكد صالح استمرار الحكومة في دعم البعثات التجارية والمعارض باعتبارها أفضل آلية لنمو الصادرات المصرية ، والتي يجري حاليًا صياغة استراتيجية جديدة لمضاعفتها، والمساهمة في تخفيض حجم الواردات للحد من عجز الميزان التجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث