عصر ما بعد الفيزياء ومستقبل الكوكب

قضايا علمية تشغل العالم.. عن عصر ما بعد الفيزياء ومستقبل الكوكب

عصر ما بعد الفيزياء ومستقبل الكوكب

إرم – يستعرض كتاب “قضايا علمية تشغل العالم” مستقبل الأرض في ظل “أكبر تهديد” تتعرض له بسبب ارتفاع مستوى مياه البحار وما يترتب على ذلك من غرق مدن وسواحل وانقراض نحو 50 بالمئة من الكائنات الحية في عصر ما بعد الفيزياء أو قرن البيوتكنولوجيا (التكنولوجيا الحيوية).

 

ويسجل الكتاب أن القرن العشرين كان قرن الفيزياء أما القرن الحادي والعشرين فهو قرن البيوتكنولوجيا، التي ستكون علماً تصل نتائجه وتطبيقاته إلى أيدي “الزوجات والأطفال في البيوت. سوف تحدث انفجاراً في تنوع الكائنات الحية الجديدة”.

 

ويضيف أن القفزة الأخيرة “لعملية ترويض البيوتكنولوجيا هي الألعاب البيوتكنولوجية المصممة مثل ألعاب الكمبيوتر من أجل الأطفال حتى من عمر الحضانة” وكما أن هذا التطور سيمنح الأطفال شعوراً حميمياً تجاه الكائنات فستكون له “مخاطر جسيمة” لعلها ضريبة البيوتكنولوجيا.

 

ولكن الكتاب يترك ترويض البيوتكنولوجيا للمستقبل “سوف أتركها لأطفالنا” ليقدموا الإجابات ويتجنبوا المخاطر بدون فرض وصاية عليهم.

 

والكتاب مجموعة دراسات انتقاها ونقلها إلى العربية المترجم المصري مصطفى محمود. ويقع الكتاب في 212 صفحة متوسطة القطع وأصدرته الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة في سلسلة “الثقافة العلمية” التي تعنى بنقل ثقافة العصر للعربية إذ “لا تزال العلوم الحديثة مجهولة عند السواد الأعظم… ولا يزال الإسهام العربي في هذه العلوم إنتاجاً وتيسيراً لغير المتخصصين متواضعاً ولا نقول غائباً” كما يسجل الغلاف الأخير للكتاب.

 

ويقول الكتاب في فصل عنوانه “تهديد الكوكب” إن زيادة انبعاث الغازات من الأرض عن المعدل العادي وتغير المناخ سيؤدي في هذا القرن إلى انقراض نحو 50 بالمئة من أنواع الحيوانات وفي مقدمتها الحيوانات القطبية وربما يتم إنقاذها من هذا المصير “لكنها ستوضع في حدائق للحيوانات أو في مزارع لحفظ الحيوان لتكون تعزية صغيرة للدببة أو لمحبي الطبيعة” محذراً من نتائج كارثية إذا استمر البشر في إدارة حياتهم بالطرق الحالية.

 

ويضيف أن “آخر مرة كانت درجة حرارة الأرض أكثر ارتفاعا بخمس درجات (عما كانت عليه) منذ ثلاثة ملايين سنة” وكان مستوى سطح الأرض آنذاك أعلى بنحو 80 قدما ويرى أن سيناريو استمرار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات غير الكربونية سيؤدي لارتفاع درجة الحرارة بشكل تفقد معه الولايات المتحدة “معظم مدن الساحل الشرقي” وهي بوسطن ونيويورك وفلادلفيا وواشنطن وميامي.

 

ويقول “على وجه التحديد ستصبح ولاية فلوريدا بأكملها تحت سطح الماء” وإن الصين ستقوم بترحيل 250 مليون شخص وسينجم عن ذلك 120 مليون لاجئ في بنجلادش “أو الأمة بأكملها تقريبا” أما الهند فسوف تفقد مساحة من الأراضي يعيش عليها 150 مليون مواطن.

 

وتتنوع القضايا التي يناقشها الكتاب من المخاطر التي تهدد مستقبل كوكب الأرض إلى مسائل تتعلق بمجتمع محدد مثل المجتمع الأمريكي الذي يشهد تباينات في نظرته إلى العلم.

 

ففي فصل عنوانه (ثلاث رسائل موجهة إلى أمريكا) يستعرض الكتاب نقاشا وجدلا يدور حول زواج المثليين وقسم الولاء الذي يتلى بشكل تقليدي في المدارس ومناسبات احتفالية رسمية ويقول إن أمريكا “أمة واحدة يرعاها الرب” أما القضية الثالثة فيطرحها من خلال سؤال “هل ينبغي تدريس بدائل نظرية التطور في المدارس؟”.

 

وعن القضية الأخيرة يسجل الكتاب خوف الليبراليين والمعتدلين من “المنظمات والحركات الدينية… (يخشى أن) تصبح أمريكا ذات فكر متخلف في دولة ثيوقراطية متحجرة” حيث ينكر بعض المحافظين والمتدينين نظرية التطور لتشارلز داروين.

 

ويرى الكتاب أن “هذا حقهم فقد يكون من قبيل انتهاك الحرية محاولة إجبارهم بعيداً عن هذا الاقتناع. لكنهم لا يجب عليهم فرض هذا الإيمان على الآخرين”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث