مصر.. أفلام الثورة محط اهتمام المخرجين

مصر.. أفلام الثورة محط اهتمام المخرجين
المصدر: إرم- من لمى طيارة

رغم استقرار الأوضاع نسبيا في مصر، تبقى أفلام الثورة محط اهتمام المخرجين الشباب، وتبقى حاضرة في المهرجانات السينمائية داخل وخارج مصر.

ومن تلك الأفلام، فيلم “موج” للمخرج المصري أحمد نور، وحظي الفيلم أخيرا بجائزة افضل فيلم تسجيلي في مهرجان الاسماعيلية في دورته الـ17 وسبق له أن عرض في مهرجان دبي السينمائي في دورته الأخيرة.

ويخوض الفيلم في أسباب الثورة التي انطلقت شرارتها من مدينة السويس، وشهدت سقوط أول شهيد في مصر يوم 25 كانون الثاني/يناير 2011، متطرقا بشكل أو بآخر إلى مشاكل العمالة والماء الملوث والشوارع المدمرة التي تعاني منها مدينة السويس.

وكان المخرج تمنى عند نهاية العرض، لو أن فيلمه عرض بداية في مدينة السويس على اعتبار أنه يتحدث عن معاناتها خصوصا، رغم أنه يعتبرها جزءا من مصر كلها وما ينطبق عليها ينطبق على غيرها من المدن بشكل أو بآخر.

ويعتبر الفيلم، كما يقول المخرج، من نوعية الأفلام التي تعتمد على التكنيك “تكوينات الصورة وألوانها وتوزيع الإضاءه واستخدام الرسوم المتحركة” لتوصيل الإحساس، وقام بتقسيمه إلى خمسة موجات مرتبطه أساسا بالبحر “العمق، الدوامة، المد، الجزر، الموجه اللا أخيرة) وجاء استخدام البحر كرمز للاستمرارية وللتبدل المستمر، على اعتبار التغيير المستمر المرتبط بحركة المد والجزر المتواصله، كما اعتمد على فكرة الغراب.

والمتتبع للفيلم يلحظ أن المخرج لم يلتزم بزمن محدد، فلا بداية ولا نهاية، فالفيلم لا يبدأ بزمن محدد ولا ينتهي بزمن محدد، وبالتالي ليس بالضرورة أن تكون آخر لقطة في الفيلم هي النهاية الزمنية للقصة ولا أن تكون اللقطة الأولى هي البداية الزمنية للاحداث.

ويرى المخرج أن أهم حدث في تاريخ مصر وحتى آب/أغسطس 2011 كان محاكمة الرئيس السابق مبارك، ولكن ولكثرة الأحداث وتعاقبها لم يتم استيعابها بشكل جيد، وإنه ليس المهم المحكمة بذاتها التي اطلق عليها (محاكمة القرن)، وإنما الأهمية تنبع من فكرة كسر صورة الفرعون في الذهن، ولأن مصر لم تصل إلى مرحلة الهدوء بعد.

وكان المخرج أهدى فيلمه في بنهاية العرض، لوالدته ووالده لأنهما بحد قوله أثرا على حياته وتكوينه الثقافي والفكري بشكل كبير ولولا تشجيعهما له لما استطاع أن يخرج الفيلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث