إيران تغيرت وتنتظر أمريكا

إيران غيرت مسارها فهل تتغير أميركا

إيران تغيرت وتنتظر أمريكا

إرم – (خاص)

انتصار حسن روحاني في الانتخابات الإيرانية مذهل حقا. فهو يفتح نافذة أمل للتخفيف من حدة التوتر بين ايران والغرب بشأن الملف النووي ولكن أيضا يفتح الباب على مسألة أكثر إلحاحا، وهي الصراع بين الشيعة والسنة الذي يقتل الآلاف في سوريا والعراق ويهدد منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

 

وعلى الرغم من أن روحاني كان متقدما في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات النهائية، لم يكن يتوقع له أو لأي مرشح آخر الحصول على ما يكفي من الأصوات لتجنب جولة إعادة. والنتيجة تؤكد أن الانتخابات الإيرانية هي دائما غير متوقعة.

 

وتقول صحيفة “غارديان” في تحليل حول هذا الشأن، إن العقوبات المفروضة على إيران كان لها تأثير مدمر على حياة الإيرانيين والاقتصاد. وقد زعم أحمدي نجاد أنها فاشلة، في حين أشار روحاني إلى أنه في السنوات القليلة عندما كان كبير المفاوضين النوويين لم تؤخذ هذه المسألة إلى مجلس الأمن، في رسالة واضحة أن غالبية الناخبين الإيرانيين يفضلون نهجه الأكثر عقلانية.

 

وتضيف الصحيفة “تحتاج إدارة أوباما إلى التفكير العميق بعد هذه النتيجة المفاجئة، خصوصا وأن أول رد فعل لها كان مليئا بالأخطاء المتسرعة، إذ قللت من شأن الناخبين الإيرانيين بالقول إنهم أظهروا الشجاعة في إسماع أصواتهم، وكانت وقحة في حث روحاني على الاستجابة لإرادة الشعب الإيراني”.

 

وتساءلت الصحيفة “اذا كان البيت الأبيض حقا مستعد للتواصل مع الحكومة الإيرانية مباشرة كما أعلن السبت الماضي، فلماذا لم يرسل إلى روحاني برقية تهنئة؟”.

 

ومضت الصحيفة تقول “في قلب الصراع بين إيران والغرب هو عدم استعداد الولايات المتحدة لقبول استقلال ايران في السياسات الخارجية والداخلية. بدلا من ذلك، يتم التجريح باستمرار بحكومة البلاد، وتوضع نواياها عمدا في دائرة الشبهة”.

 

وعندما كان الرئيس المعتدل السابق، محمد خاتمي، في السلطة، اخترعت إدارة جورج بوش بحماقة “محور الشر”، وادعت أن إيران جزء منه. واليوم لدينا فرصة جديدة لفتح صفحة جديدة. إنها مسألة حاسمة بالنسبة للشرق الأوسط كله، إذ أن العداء الأميركي لإيران ساعد على تحويل المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى إلى تحالف مناهض لإيران من السنة مقابل الشيعة، وخلق توترات غير ضرورية.

 

وقالت الصحيفة في التحليل الذي كتبه جوناثان ستيل “في أعقاب انتصار روحاني، فإن أول شيء يجب أن يفعله أوباما هو إسقاط الاعتراضات الأميركية على السماح لإيران بحضور مؤتمر جنيف المقترح بشأن سوريا، فإذا كانت واشنطن مستعدة للتفاوض مع ايران بشأن القضايا النووية، فإنه لا معنى لاستبعادها من المحادثات حول سوريا”.

 

وأضافت أن “تغيير واشنطن لمسارها هنا سيرسل إشارة هامة، ليس فقط أن إيران يجب أن تكون جزءا من أي حل في سوريا والمنطقة، ولكن أيضا أن السرطان المعادي لإيران الذي أثر على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط منذ اختراع نغمة محور الشر، تمت إزالته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث