مشكلة محافظ الأقصر الجديد

مشكلة محافظ الأقصر الجديد

مشكلة محافظ الأقصر الجديد

إرم – (خاص)

جاء تعيين الرئيس المصري محمد مرسي محافظا جديدا للأقصر الأحد، بثمابة صدمة لكثيرين، إذ أن المسؤول الجديد ينتمي إلى الذراع السياسية لجماعة إسلامية نفذت في السابق هجمات قتلت العشرات من السياح والجنود وضباط الشرطة في نفس المدينة.

 

والتنظيم الذي يسمى “الجماعة الإسلامية” عمد في عام 2003 إلى نبذ العنف، وانضم إلى العملية السياسية بعد الثورة في عام 2011.

 

لكن أنصاره يحملون وجهات نظر متشددة بشأن مسائل مثل الشواطئ المفتوحة، وملابس النساء القصيرة، واستهلاك الكحول، وغيرها من الأمور التي ينظر إليها الكثير من السياح على أنها مكونات ضرورية للعطلات في المواقع الفرعونية للبلاد، خصوصا الأقصر التي تشكل نقطة جذب رئيسية، وكانت حيوية للاقتصاد المصري.

 

وصدم العديد من الناس من تعيين المحافظ الجديد، عادل أسعد الخياط، الذي لا يعرف عنه الكثير خارج صعيد مصر، حيث أنه كان زعيما في نقابة المهندسين وعمل في مكتب حكومي يهدف إلى دعم التنمية الإقليمية.

 

وقال مايكل وحيد حنا، وهو محلل في مؤسسة القرن لصحيفة نيويورك تايمز إن الخطوة “مثيرة للدهشة بسبب ما ترمز له.. فلا شك أن الجميع مهتمون بعملية إدماج الجماعات المسلحة السابقة في السياسة، ولكن أعتقد أن تعيين عضو في الجماعة الإسلامية محافظا للأقصر من بين كل المحافظات قرار جريء”.

 

ويقول مسؤولون أمنيون إن الخياط اعتقل بدون تهمة من قبل السلطات المصرية خلال حملة على الجماعات الإسلامية بعد اغتيال الرئيس أنور السادات في عام 1981.

 

والجماعة الإسلامية التي ينتمي لها الخياط، تتبع نهجا سلفيا من الإسلام يسعى للتقيد بسنة النبي محمد وأصحابه، وفي حين أنها أقل تنظيما من جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي، إلا أنها شكلت مع السلفيين أحزابا سياسية فازت بمقاعد في البرلمان.

 

وقد أظهر بعض قادة السلفيين التجاهل، بل وحتى العداء، تجاه المعالم التاريخية والآثار ما قبل الإسلام في مصر، والتي يعتبرونها وثنية، بحسب الصحيفة الأميركية.

 

ولم يتحرك القادة السياسيون السلفيون بنشاط للقضاء على المواقع الأثرية في البلاد، ولكن نظرتهم للسياح غير المسلمين معروفة جيدا، إذ أن فتوى دينية نشرت على موقع الجامعة الإسلامية تنصح أعضاءها بعدم بناء منشآت سياحية.

 

وقالت الفتوى “لأن القرى السياحية تحوي الجوانب التي تغضب الله، بما في ذلك الكحول والقمار وغيرها من الأشياء المحرمة، فإن بناء هذه الفنادق والقرى يعتبر مساعدة لأصحابها على الإثم والعدوان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث