العبقرية الاخوانجية!

انها العبقرية الاخوانجية التي تدخل على القلب السكينة وتبعث في النفس الأمان، هؤلاء بالتأكيد ليسوا بشرا عاديين مثلنا،انهم عباقرة خارقون

العبقرية الاخوانجية!

جيهان الغرباوي

 

لماذا سموه الربيع العربي؟!

 بالتأكيد قلبهم حاسس ومكشوف عنهم الحجاب ونيتهم خالصة وواصلين (حاكم الأمريكان دوول مش سهلين)  مؤكد  أنهم كانوا يعرفون انه بعد الثورات العربية التي نشبت معا في المنطقة، عيشتنا ها تبقي (فل الفل)، وفعلا.. الواحد مش عارف يودي السعادة فين؟ مش عارف ينام من كتر الهنا.. عندنا فائض من الإحساس بالأمان، و بقي الواحد يحس بملل من الهدوء و الرفاهية و الفلوس المتلتلة، ولا  الناس؟.. أدب ايه.. وأخلاق ايه..، نجاح الثورة الساحق زرع فينا الأمل، والالتزام وحب العمل، صار كل مواطن  محبا لأخيه المواطن، عاشقا للسلام الاجتماعي، متيما باحترام القانون.

 

لكن هذا الربيع الذي حل مشاكلنا و نشر الرخاء في ربوع الوطن، سيخلق مأزقا للنواب المحترمين في مجلس الشعب

الذي ننتظر انتخابه ووجوده بعد عام او اكثر، بعد غياب طويل، فإن حدثت معجزة واتفق الناس والقانون والدستور والرئاسة وعاد مجلس الشعب لمصر،بعد الربيع الامريكي الذي تشهده المنطقة، وبالاخص أم الدنيا وعاصمتها القاهرة، فسوف يكون تجمعا لممثلين شرعيين عن شعب مستقر مرفه عنده فائض من الغاز و البنزين و الشيكولاتة، وهوايته القراءة في وقت الفراغ و مشاهدة افلام السنيما في حفلات السواريه.

 لذا فكربعض اعضاء المجلس السابق الاخوانجية (وفيهم مفكرين كبار خريجي  معاهد متوسطة ودبلومة  في دباغة الجلود) في  ان يستغلوا ثقافتهم الرفيعة ومعارفهم الموسوعية وذكائهم الذي انعكس واضحا علي الأوضاع في مصر وهي لا تخفي على أحد،  ويعملون في نشر  الكتب العالمية ، وذلك   بتعريب  و تمصير افكار كتب  الاجانب (الكفرة الفجرة)، وطرحها في طبعات ذات سعر شعبي في متناول الجميع.

 ولأني محظوظة وقع في يدي بالصدفة كتاب (كيف تبيع اي شئ لأي انسان) عن دار الخلود للتراث، و تخيل بقي كتاب لمؤلف امريكي اسمه على غلاف الكتاب بالبنط العريض (هاري مانو)، ويستشهد فيه المؤلف  باقوال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب كرم الله وجهه، وافكار الامام القيم الجوزية، واقوال الشيخ المودودي رحمه الله ( ؟!!)  هذا ويتضمن الكتاب المترجم (بحرفية وشرف وامانة) احاديث عن ابي هريرة  رضي الله عنه، تدعم نظريات التسويق والاستثمار و البيع وفن مخاطبة العملاء في شركات انتاج السيارات والبنوك و كبري المطاعم الامريكية!

انها (العبقرية الاخوانجية) التي تدخل على القلب السكينة وتبعث في النفس الأمان، هؤلاء بالتأكيد ليسوا بشرا عاديين مثلنا،انهم عباقرة خارقون، يفعلون أشياء ميتافيزيقية فيما وراء الطبيعة، وتلك غالبا هي العبقرية التي يتحفونا بها،  منذ وقعت في ايديهم مفاتيح الحكم ودانت لهم مقإلىد السلطة.

  بالطبع  هم يطبقون نصائح كتاب (هاري مانو) في مصر، ويبيعون اي شئ لأي انسان!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث