“الروس” يستوطنون القمر في 2030

“الروس” يستوطنون القمر في 2030
المصدر: إرم - (خاص) من إميل أمين

هل يعاود الروس أمجادهم الفضائية كجزء من محاولة استرداد هيبتهم وحضورهم الكوني في زمن بوتين ؟

المؤكد أن للروس بنوع خاص علاقة مميزة بالفضاء، وقد فازت تاريخيا بالجولة الأولى في سباق الفضاء عندما أطلقت أول رجل حول الأرض، أي رائد الفضاء الروسي الشهير “يوري جاجارين” عام 1961، وبعدها بنحو ثماني سنوات هبط الأمريكان على القمر، من خلال نيل أرمسترونج والدرين جونيور عبر المركبة أبوللو 11، وبعد الحقبة السوفيتية تعاونت روسيا مع دول أخرى في محطة ميرو ومحطة الفضاء الدولية “آي. أس. سي” وحاليا تتحمل عبء الرحلات المكوكية لإرسال التموينات إلى محطة “آي أس أس” في كبسولات سويوز.

ويريد بوتين عودة الروس إلى سابق مجدهم، ففي الذكرى الخمسين لرحلة جاجارين، قال بوتين أن روسيا ينبغي ألا تقيد نفسها بدور المراكب الفضائي، في إشارة إلى نقل التموينات للمحطة الفضائية فقط، وأضاف أن مهمات الفضاء الرائدة يجب أن تحيى بحلول 2018 حيث يتوقع قيام أول رحلات من ميناء “فوستوتشني” الفضائي الذي يشيد في الشرق الأقصى لروسيا بقيمة 13.5 مليار دولار.

ما هي ملامح البرنامج الروسي لغزو الفضاء في السنوات القليلة القادمة؟

الشاهد أن صحيفة “إزفيستيا” الروسية، كانت قد حصلت على مشروع تصوير لبرنامج غزو القمر الذي أعدته أكاديمية العلم الروسية، والمؤسسات التابعة لوكالة الفضاء الروسية “روس كوسموس” ،وجامعة موسكو الحكومية، ويهدف هذا البرنامج إلى إنشاء قاعدة مأهولة على القمر بحلول منتصف القرن الحالي، وذلك إلى جانب ميدان للتجارب يتيح استخدام الثروات الباطنة من القمر، وعلاوة على ذلك لا يستبعد معدو المشروع احتمال الاستعانة بالمستثمرين الخاصين متى ستنطلق البعثة الأولى ؟ تقرر إرسال أول بعثة إلى القمر لإنشاء القاعدة الدائمة في عام 2030، وشارك في إعداد المشروع معهد البحوث الفضائية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، ومعهد البحوث العالمية المركزية لبناء السيارات، ومؤسسة “لافو تشكين” العلمية الإنتاجية، ومؤسسة “أينيرغيا” ومعهد البحوث العلمية للفيزياء النووية، ومعهد شتار بينزغ للعلوم الفلكية التابعين لجامعة موسكو الحكومية … ما هي دوافع روسيا لهذا المشروع ؟

يبدأ نص المشروع بالإعلان الآتي :”يعتبر القمر جسما فضائيا ستغزوه الحضارة الإنسانية مستقبلا، وفي القرن الواحد والعشرين، قد تبدأ المنافسة الجيوسياسية من اجل موارد القمر الطبيعية، وبالتالي يتعين على روسيا تشكيل ترسانة من وسائل الملاحة الكونية البعيدة لضمان مصالحها الوطنية بحسب الإعلان”.

ورغم تأكيد الإعلان على التعاون الدولي في هذا المجال، فقد شدد معدو المشروع على “ضرورة ضمان استقلال برنامج غزو الفضاء الوطني الروسي، عن شروط وحجم مشاركة الشركاء الأجانب فيه، ويعتقد العلماء بأن معادن ثمينة وغاز الهليوم 3، وهو نظير مشع نادر له قدرة على توليد الطاقة يمكن استخراجها من سطح القمر، وأشارت وكالة “روسكوزموس” كذلك إلى أن تشييد قاعدة على القمر يمكن أن يستخدم كمنصة لإطلاق رحلات إلى المريخ.

ما هي أبعاد المراحل الروسية العلمية الثلاث من اجل استيطان القمر ؟

الثابت أن مشروع غزو القمر الروسي ينقسم إلى ثلاث مراحل حتى عام 2040 ويمكن الإشارة إليها باختصار غير مخل كالتالي:

المرحلة الأولى (2016-2025) وتشمل إرسال المحطات الأوتوماتيكية لونا-25 ، لونا-26 ، لونا-27 ، لونا-28، إلى القمر بهدف تحديد محتوى ثري القمر القطبي وخصائصه الفيزيائية الكيميائية، واختيار موقع واعد في منطقة القطب الجنوبي للقمر لإنشاء ميدان التجاري والقاعدة.

المرحلة الثانية (2028-2030) وتنص على إرسال بعثات مأهولة إلى القمر دون الهبوط على سطحه،ـ وقد بدأت مؤسسة “إينرغيان” الروسية في تصميم مركبة مأهولة لهذا الغرض.

المرحلة الثالثة، وتشمل بعثات مأهولة إلى الموقع المحتمل لميدان التجارب وإقامة أول عناصر من بنيته التحتية، وأيضا عناصر لمرصد فلكي ومحطات لمراقبة الأرض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث