البرلمان اللبناني يخوض معركة التمديد

البرلمان اللبناني يخوض معركة التمديد

البرلمان اللبناني يخوض معركة التمديد

 بيروت ـ خاص من أدهم جابر

لليوم الثاني على التوالي فشل المجلس الدستوري بتحقيق النصاب القانوني لاتخاذ قرار بالطعنين المذكورين، وقد ارجع ذلك الى انه في لبنان لا استقلالية للقضاء الذي يعيش تحت وطأة الضغوط السياسية، لكن الأعضاء المتغيبين، وهم شيعيان ودرزي، الذين تغيبوا عن جلسة المجلس امس واليوم فسروا غيابهم بطريقة اخرى معللين غيابهم بأنه جاء نتيجة لملاحظات جوهرية على المسار الذي سلكه الطعن في قانون التمديد وحصول تدخل سياسي سبق احالة اي طعن على المجلس، وتحديدا التدخلات من قبل رئيس الجمهورية الذي عبر بصراحة ان المجلس سيقبل الطعن وان الانتخابات ستجري في ايلول/سبتمبر.

وقد رأى القضاة الثلاثة ان ذلك اشارة واضحة من قبل الرئيس للاعضاء المسيحين بوجوب قبول الطعن وهذا ما رفضه القضاة الثلاثة. اضافة الى ما سبق فقد لمس اعتراض القضاة الثلاثة على الطريقة التي تعاطى فيها رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان الذي اعلن فور ورود الطعن الى المجلس انه المقرر في مخالفة صريحة للمادة 23 من القانون 516 الخاص بالنظام الداخلي للمجلس والتي تنص على ان الرئيس يعين مقررا من الاعضاء ولا يجوز له ان يعين نفسه لئلا يعطي صوتين للتقرير حال تساوي الاصوات. وابلغ من ذلك كله فقد راعى القضاة الثلاثة الظروف الامنية الاستثنائية في البلد والتي لا تسمح باجراء الانتخابات النيابية في موعدها وقد طلب هؤلاء الاستماع الى قادة الاجهزة من جيش وقوى امن داخلي وامن عام للاطلاع على المعطيات المتوافرة لديهم لكن رئيس المجلس رفض الطلب مستعينا بعدد من الاصوات في المجلس لفرض وجهة نظره وتحصين موقفه.

انطلاقا مما سبق يبدو ان هناك اتجاها لبعض اعضاء المجلس الى الاستمرار بالتغيب عن جلسات المجلس الدستوري متسلحين بالحجج القانونية والظروف الامنية الاستثنائية في البلد،وهذا يشير الى ان المجلس الدستوري، الذي اعلن ان جلساته ستظل مفتوحة، يتجه الى خسارة المعركة في مواجهة البرلمان وان هذا الاخير سيفوز بـ “التمديد” الذي سيصبح نافذا في العشرين من الشهر الجاري الا اذا توفرت معطيات غير متوقعة ادت لتغيير مواقف بعض اعضاء المجلس او حتى عضو واحد من المتغيبين وتحديدا العضو الدرزي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث