البطريق .. بطل احتجاجات اسطنبول

البطريق .. بطل احتجاجات اسطنبول

البطريق .. بطل احتجاجات اسطنبول

خلال الأسابيع الماضية، ركزت قنوات التلفزيون التركية خلال حملة الشرطة العنيفة في اسطنبول، على إعادة بث برامج الطهي والمسلسلات التركية الملحمية، في محاولة على ما يبدو للابتعاد عن التغطية المكثفة لأعمال العنف.

 

لكن من بين الصور التي خرجت من الاحتجاجات، ملصقات ومجسمات بالونية لطيور البطريق، والتي أصبحت رمزاً للرقابة على وسائل الإعلام في احتجاجات تركيا المستمرة. والرمز هذا نابع من مجلة تسمى “البطريق” التي تشكل مرجعاً للانتقاد الاجتماعي والسياسي الساخر في وسائل الإعلام التركية.

 

وقد حصلت تركيا على سمعتها السيئة في مجال الإعالم لكونها الدولة الأكبر في مجال حبس الصحافيين، إذأن القيود المفروضة على الحريات في تركيا تنبع من رئيس الوزراء العنيد الذي لا يأخذ على محمل الجد الانتقادات والروابط التجارية المعقدة بين حزبه الحاكم، وبارونات الإعلام المسيطرة على هذه الصناعة.

 

وعلى الرغم من هذه الحالة المعقدة للغاية، لا تزال مجلة “البطريق” تطل بالرسوم الكاريكاتورية المنطلقة من روح دعابة خبيثة وحرجة تتناول رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، بحسب تقرير نشرته مجلة “فرون بوليسي” الأlيركية.

وقد أدى عزوف وسائل الإعلام التركية بشكل عام عن تصوير تعامل حكومة اردوغان مع المتظاهرين، إلى انتشار صور لمحتجين على الإنترنت، وهم يحملون صوراً ودمى لطيور البطريق.

وفي الأسبوع الماضي. بثت قناة “سي ان ان” التركية فيلماً وثائقياً حول طيور البطريق في حين قدمت قناة “سي أن أن” الدولية لقطات حية من وسائل قمع وحشية استخدمت لتفريق المتظاهرين، في تناقض بين المحطتين أثار غضب المحتجين.

 

وتقول المجلة في حين أن صورة البطريق أصبحت منذ ذلك الحين رمزاً كوميدياً ومألوفاً بين هؤلاء الذين يحتجون على الرقابة الإعلامية مرتدين أقنعة البطريق والبالونات، فإن استخدام المتظاهرين لتلك الصور يظهر القدرة على العثور على النكتة في الظروف الصعبة والخطرة واستخدامها كسلاح ضد الاستبداد المتزايد للحكومة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث