العبقرية ليست شرطا للنجاح

العبقرية ليست شرطا للنجاح
المصدر: إرم- (خاص) من إميل أمين

هل العبقرية مطلب رئيس للنجاح ودون توافرها لا توجد فرص حقيقية للملايين من البشر من غير العباقرة في النجاح؟.

المؤكد أنك لست بحاجة لأن تكون عبقريا كي تنجح، ذلك أن نسبة 90% من جميع الثروات تم تحقيقها عبر مشاريع تجارية عادية من بيع المنتجات والخدمات المألوفة في الأسواق المحلية للعملاء الاعتياديين.

كل ما تحتاج إليه هو فكرة جديدة بنسبة 10% لكي تبدأ طريق ثروتك، تحتاج إلى جزء جديد من المعرفة، فكرة جديدة، ورؤية جديدة، إضافة إلى الإرادة مع القدرة على تطبيقها في السوق، ثم يمكنك تحقيق النجاح الكبير.

كتب أبراهام لينكولن ذات مرة: “سأدرس وأعد نفسي وذات يوم ستأتي فرصتي”.

يأتي الحظ عندما يلتقي الاستعداد مع الفرصة المناسبة.

ومن المثير للعجب عدد الأشخاص الذين يكتفون بالاستلقاء في انتظار ضربة الحظ، لكن الحظ لا يصيبنا بضرباته جزافا، بل يصنع الناس ضربات حظهم بأيديهم، عن طريق الاستعداد والتهيؤ على الوجه الأكمل لفرصتهم التي حين تعترض طريقهم، يتشبثون بها وينطلقون معها، تماما كما ينطلق الهداف في مباراة كرة قدم باتجاه خطوط المرمى.

قال نابيلون بونابرت: “الفرصة؟ وما هي الفرصة؟ إنني أصنع فرصتي بنفسي”.

وقال إيرل نايتناجل ذات مرة: “إذا واتتك الفرصة ولم تكن مستعدا لها فلن تجعل منك إلا غيبا”.

وفقا لقانون التجاذب، فعندما تدفع الثمن وتثابر على الاستعداد فإنك تجذب بهذا إلى حياتك الفرصة لاستغلال المعرفة والمهارات على المستوى الذي استعددت به.

وهناك، موعظة قديمة تقدم طريقة أخرى لزيادة حظك، حيث تقول هذه الموعظة: “إذا أخلصت أمرك في صغار الشؤون، فستصبح سيدا على كبار الشؤون”، ومعنى هذا بتعبيرات يومنا هذا أنك إذا ما غذيت مواهبك وقدراتك الطبيعية سوف تفتح الأبواب أمامك لتمر منها.

فما دمت قد نميت موهبة نافعة أو إحدى القدرات المفيدة فعاجلا أو آجلا ستواتيك الفرصة لكي تطبق هذه الموهبة أو القدرة من أجل غرض صالح.

وعن طريق بعض القوى الغامضة فستجذب إلى حياتك كلا من الأشخاص، والملابسات، والفرص، والموارد، وكل ما هو ضروري لكي تستخدم هذه الموهبة لصالحك ولصالح الآخرين.

إن السعي الدائم وراء الأفكار الجديدة المعينة لك على بلوغ أهدافك، سوف يزيد من الفوارق التي تعمل لصالحك زيادة هائلة، والحق أن نجاحك يعتمد اعتمادا طرديا على الكم والكيف الخاصين بما تولده من أفكار لتحسين أوضاعك الحالية.

الأفكار هي مفاتيح العبور نحو المستقبل، وهي المصدر الأول للقيمة حاليا وهي خلاصة المعرفة المتربعة على القمة، إنها تمثل توليفة من المعلومات المتبلورة في مفهوم يمكن الانتفاع به، وكلما زاد ما تولده من أفكار، أمكن لك أن تتوصل إلى الفكرة المناسبة في الوقت المناسب لك.

ولكن لا تغفل أن الأفكار لذاتها وفي ذاتها بلا قيمة، وتتوقف إضافة القيمة للأفكار من خلال مقدرتك وحسب على تبني فكرة ما وتطبيقها على نحو يؤدي إلى نتيجة إيجابية أو نوع من التحسن، إنها مهمتك شخصيا أن تجعل الفكرة ذات قيمة ما.

في الحقيقة أن نسبة 99% من الأفكار لا تنجح، على الأقل في شكلها الأصلي، ويرجع ذلك لأنه يتحتم عليك توليد الكثير من الأفكار إذا أردت أن تتوصل إلى الفكرة الجديرة بإحداث اختلاف، فثمة علاقة مباشرة بين كم الأفكار ونوعية الأفكار، والفكرة التي تؤتي ثمارها هي الوحيدة ذات القيمة عندما تؤلف ويعاد أنتاجها مع تنوع من الأفكار والمعلومات الأخرى من أجل الوصول إلى بعض القيمة في النهاية.

إنك تجتذب إليك الحظ الطيب من خلال نوعية تفكيرك، أما نوعية تفكيرك فتحدد من خلال الالتزام بالتعلم والتحصيل المتواصلين، كلما غذيت عقلك من جديد من المعرفة والرؤى والأفكار والمعلومات جعلته بذلك ممغنطا بحيث تنجذب إلى حياتك جميع أنواع الفرص والإمكانيات لاستغلال قدراتك على أعلى مستوى، من أجل بلوغ المزيد والمزيد من الأهداف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث