قنديل: مياه مصر قضية حياة أو موت

قنديل: مياه مصر قضية حياة أو موت

قنديل: مياه مصر قضية حياة أو موت

القاهرة – محمد حبوشة

ألقى الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء المصري ظهر الاثنين كلمة أمام مجلس الشورى، تناول من خلالها إستراتيجية الحكومة للتعامل مع قضية سد النهضة الاثيوبي، وعرض تقدير الحكومة للموقف فى حوض النيل وخاصة ما يتعلق بسد النهضة بأثيوبيا، وما أعدته الحكومة من حلول وبدائل لمعالجة هذه القضية.

 

وأكد أن “قضية المياه هى قضية حياة أو موت”، وأنها “مسألة أمن قومي بالدرجة الأولى”، ونوه رئيس الوزراء إلى حقوق دول المصب فى المياه أسوة بحقوق دول المنبع وفقاً لما استقر عليه القانون والأعراف الدولية، وتناول فى هذا الصدد عدداً من الاتفاقيات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى الاتفاقيات الثنائية التي وقعتها مصر، لتنظيم حقوق الانتفاع بالمياه، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التى وقعت أيام الاستعمار تتوارث كما تتوارث اتفاقيات الحدود.

 

وأوضح د. قنديل أنه نظراً لطبيعة مصر الجغرافية الجافة فإنها تعتمد فى 98% من مواردها المائية على نهر النيل، مشيراً إلى أن من بين 1600 مليار متر مكعب من الأمطار التى تسقط على حوض النيل سنوياً، فإن الحدود الجنوبية لمصر لا يصلها إلا 84 مليار متر مكعب فى المتوسط، أى حوالى 5 %، تتقاسمها مصر والسودان، مؤكداً أن حصر مصر التى تقدر بـ 55 مليار متر مكعب باتت لا تتناسب مع احتياجات مصر فى ضوء الزيادة السكانية المتنامية ومتطلبات التنمية، مما أدخل مصر فى مرحلة الفقر المائى منذ عدة سنوات.

 

وأكد رئيس الوزراء أن هذا الوضع يبرز أهمية التعاون مع دول حوض النيل لاستقطاب جزء من فواقد مياه النيل فى المستنقعات والأراضى الرطبة وبسبب ضحالة المجارى المائية، وبما يحمل فرصاً للتنمية بكافة دول الحوض إذا ما أُحسن استغلال الطاقة المائية الكامنة داخل الحوض، مشيراً إلى أهمية مبادرة حوض النيل كإطار تنظيمى يقوم على أُسس التشاور والتعاون لتحقيق الفوائد المشتركة، وهو المدخل الذى اعتمدت عليه مصر فى المبادرة.

 

وعن استراتيجية مصر للتحرك قال أن التعامل مع قضية المياه، يسير فى اتجاهين، الأول داخلي، والثانى خارجي، والأول يتمثل فى تطبيق سياسات لرفع كفاءة استخدام المياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاح، بهدف تقليل الفجوة بين الموارد والاحتياجات. 

ويشمل ذلك تطوير منظومة التحكم والتوزيع ممثلة فى السدود والقناطر الكبرى وتطوير ترع ومساقى الري فى الأراضى القديمة واستخدام طرق الري الحديثة فى الأراضي الجديدة، بالإضافة إلى مشروعات الصرف وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، بالإضافة إلى جهود المحافظة على نوعية المياه من خلال حملات التوعية والمراقبة وتطبيق القانون على المخالفين، ليصل مجموع كميات المياه المستخدمة إلى حوالي 75 مليار متر مكعب، وهو ما يجعل مصر من أكثر الدول كفاءة فى استخدام المياه المتاحة، مؤكداً أنه ما زالت الجهود تُبذَل لزيادتها. 

 

والمسار الثانى خاص بمياه النيل خارج الحدود وتعزيز علاقتنا مع دول حوض النيل، و”مصر حرصت كل الحرص على أن تكون علاقتها مع دول حوض النيل قائمة على بناء الثقة المتبادلة” إيماناً بأن يكون “نهر النيل مجالاً للتعاون والتفاهم وليس مجالاً للنزاع والصراع”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث