اردوغان يحشد مناصريه ويهدد معارضيه

اردوغان يحذر المحتجين من نفاد صبره

اردوغان يحشد مناصريه ويهدد معارضيه

استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين ضد حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من ميدان في العاصمة انقرة على بعد بضعة كيلومترات من المكان الذي كان يتحدث فيه اردوغان.

 

وعقد اردوغان ستة تجمعات وهو مقياس للتوترات بعد أسبوع من أكبر مظاهرات وأسوأ أعمال شغب منذ توليه السلطة قبل عشر سنوات. ولوح آلاف بالعلم التركي وهتفوا “الله أكبر” في الوقت الذي اتهم فيه اردوغان المحتجين بمهاجمة النساء اللائي يرتدين الحجاب وتدنيس المساجد باخذهم زجاجات الجعة إلى داخل المساجد.

 

وقالت ربة منزل إن اسمها زينب وهي تلوح بالعلم التركي الذي وضعت عليه صورة اردوغان”اؤمن باردوغان ودربه. لن نسمح لبعض اللصوص بخطف بلدنا وعلمنا”.

 

وفي قلب اسطنبول التجاري تدفق عشرات الآلاف على ميدان تقسيم بوسط اسطنبول حيث بدأت الاحتجاجات قبل تسعة أيام عندما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه ضد مظاهرة سلمية احتجاجا على خطط للبناء على متنزه هناك. ويرى كثيرون أن اردوغان يهدد النظام العلماني لتركيا.

 

ويعتصم محتجون كثيرون داخل خيام وهم يسيطرون الآن على منطقة واسعة من الميدان مع اغلاق مداخله بحواجز من الحجارة والقضبان الحديدية. وانسحبت الشرطة بشكل كامل من المنطقة.

 

وتطرح الدول الغربية تركيا كمثال لديمقراطية إسلامية يمكن محاكاتها في مناطق أخرى بالشرق الأوسط . ولكن تصرفات الشرطة العنيفة أثارت انتقادات من جانب الغرب ويتهم اردوغان على نحو متزايد قوى خارجية بمحاولة تضخيم الاضطرابات.

 

وهاجم اردوغان أيضا المضاربين الأجانب والمحليين في الأسواق المالية بتركيا وتوعد”بخنق” هؤلاء الذين قالوا إنهم يزدادون ثراء من “عرق الشعب” وحث الأتراك على ايداع أموالهم في البنوك الحكومية وليست الخاصة.

 

وقال “هؤلاء الذين يحاولون إغراق البورصة ستنهارون .. إذا أمسكنا بمضاربتكم سنخنقكم . مهما كنتم سنخنقكم”.

 

واضطربت الأسواق المالية التركية الأسبوع الماضي ويستعد المستثمرون لمزيد من الاضطراب هذا الأسبوع.

 

وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب نحو خمسة آلاف آخرين في الاضطرابات التي تعصف ببلد يواجه حربا على الجانب الآخر من حدوده الجنوبية مع سوريا.

 

وقال اردوغان في واحدة من اكثر كلماته التي صيغت بلهجة حادة منذ بدء الاضطرابات “تحلينا بالصبر وسنتحلى به ولكن للصبر حدودا. وهؤلاء الذين يمارسون السياسة من خلال الاختباء وراء المحتجين يجب أن يتعلموا أولاً ما الذي تعنيه السياسة”.

 

ولم يحدد اردوغان من الذي يعتقد أنه”يختبيء وراء المحتجين” ولكن من بين أحد انجازاته التي تدعو للفخر التصدي لمؤسسة علمانية محافظة ولاسيما جيش اسقط اربع حكومات خلال 40 عاماً.

 

وشبه اردوغان الذين يقول منتقدوه إنه اصبح مستبداً بعد الفوز في ثلاثة انتخابات على التوالي هذه الاضطرابات بمواجهة مع الجيش.

 

وقال “إننا اليوم في نفس المكان الذي كنا فيه في 27 ابريل نيسان”.

 

وفي ذلك اليوم نشر الجيش مذكرة على موقعه على الانترنت ندد فيها بخطط تعيين عبد الله جول الشريك المؤسس مع اردوغان لحزب العدالة والتنمية رئيسا للبلاد. وكانت هذه الخطوة ستعطي حزب العدالة والتنمية سيطرة واسعة على أجهزة الدولة وأشار الجنرالات إلى أن بإمكانهم التحرك لوقفها دفاعاً عن النظام العلماني.

 

وساد توقع بأن ترضخ حكومة اردوغان مثلما فعلت حكومات أخرى قبلها لارداة الجيش ولكنها واجهت الجيش وانتقدته علانية لتدخله ومضت قدماً في تعيين جول.

 

وكانت تلك لحظة حاسمة في العلاقات مع الجيش الذي سجن كثير من كبار ضباطه منذ ذلك الوقت بعد تحقيق في مؤامرات انقلاب مزعومة ضد اردوغان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث