براغ تحتضن مركزا للجواهري منذ 12 عاما

براغ تحتضن مركزا للجواهري  منذ 12 عاما
المصدر: براغ- (خاص) من الياس توما

تختلف براغ عن بقية العواصم الأوروبية ثقافيا، فهي تحتضن منذ 17 نيسان / ابريل 2002 مركزا ثقافيا طموحا يحمل اسم “مركز الجواهري” يقوم بالاهتمام بتراث الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري وترجمته ونشر سيرته ومواقفه وإبداعاته في الحياة السياسية والثقافية.

ويقول مدير المركز المهندس رواء الجصاني في حديث لموقع إرم إن اختيار براغ كمقر للمركز يعود لسبب واقعي وهو أن الجواهري عاش في براغ ثلاثة عقود كاملة أي نحو ثلث عمره وفيها كتب الكثير من قصائده ودواوينه مثل دجلة الخير وقلبي لكردستان ولغة الثياب وحوار مع براغ.

واعتبر أن تأسيس المركز كان ولا يزال فكرة مغامرة لأنه قام على جهود مجموعة محدودة العدد والعدة من مثقفين تشيك وعراقيين، مشيرا إلى أن فكرة تأسيس المركز بدأت تتبلور منذ وفاة الشاعر الكبير عام 1997 إلا أنها لم تشهد النور إلا عام 2002، وذلك على يده ويد الأدبيين المثقفين الراحلين العراقي محمد حسين الأعرجي والتشيكي يارومير هايسكي.

وأشار إلى أن المركز قام خلال الـ 12 عاما الماضية بإصدار الكثير من الكتب والدراسات بالعربية والتشيكية ونظم العديد من الندوات والفعاليات الثقافية التي تتعلق بأدب وحياة الشاعر العربي الكبير كما قام بإنشاء موقع على الإنترنت باسم الشاعر الكبير باللغتين العربية والتشيكية يحمل عنوان www.jawahiri.com بهدف جمع وتنسيق وتقديم وحفظ بعض إرث ابن الرافدين ومنجزه الإبداعي والتنويري.

وأضاف أن العاملين في المركز يفتخرون بأن أكثر من 161 ألف شخص زاروا هذا الموقع سيما وأنه موقع أدبي لا إخباري.

ونوه الجصاني إلى أن المركز ساهم في الاحتفاء بشعراء عرب بارزين ومنهم الشاعر الفلسطيني محمود درويش والسوري نزار قباني واليمني محمد الشرفي، كما ساهم المركز في اقتراح نشيد وطني عراقي جديد جرى تقديمه إلى مجلس النواب العراقي منذ أكثر من ثلاثة أعوام وهو الآن مرشح لاعتماده رسميا، إلى جانب توثيق 85 حلقة عن الجواهري لإذاعة العراق الحر التي تبث من براغ في إطار إذاعة أوروبا الحرة الأمريكية.

وأضاف أن المركز تبنى فكرة مشروع تحويل بيت الجواهري الأول والأخير في بغداد إلى متحف وطني وثقافي الأمر الذي حسم قبل عدة أسابيع، كما شارك في إصدار مؤلف “الجواهري… قصائد وتاريخ ورؤى” الذي طبع ونشر في بيروت.

وأكد الجصاني أن الحلم الكبير الذي يراود القائمين على المركز منذ سنوات عديدة هو توفير مبنى متواضع على الأقل لمركز الجواهري، بدلا من استقراه الآن مع أرشيفه ووثائقه بضيافة مؤسسة بابيلون للإعلام في براغ، مشيرا إلى أن هذا المبنى يمكن أن يتحول إلى منبر ومعلم ثقافي عراقي في براغ يضم كل ما لدى المركز الحالي من وثائق ومخطوطات وتسجيلات عن الشاعر العربي الكبير التي تعد جزءا من الذاكرة الوطنية العراقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث