بيوت “الصفيح” تنتشر في العراق

بيوت “الصفيح” تنتشر في العراق
المصدر: بغداد- (خاص) من وائل البغدادي

بدأت “مناطق الصفيح” تفرض نفسها كواقع يعيشه الشعب العراقي، لا سيما في العاصمة بغداد في ظل أزمة السكن الخانقة وتصاعد بدلات إيجار المنازل خصوصا في المناطق الشعبية.

وتنتشر بيوت الصفيح في أغلب مدن العراق وخاصة في أطراف العاصمة، وأصبحت تمثل معلماً للفقراء يعطي انطباعاً عن حالة العوز وما وصل اليه الحال في العراق.

ويقول “أبو سلام” الذي يسكن شرق بغداد- حيث منطقة من الصفيح بالكامل يسكنها الآلاف من المواطنين جميعهم من الفقراء-: “حاولت الحصول على بيت بسعر مناسب بواسطة مكاتب العقارات لكنني لم أفلح؛ لذلك لجأت لبناء بيت من الصفيح”.

ويضيف “أبو سلام” في حديث خاص لـ”إرم”، إن: “هذا الأمر دفعني إلى النزوح من بيتي السابق في مركز المدينة إلى هذا المكان حيث بنيت بيتي من بقايا الصفيح”، مشيراً إلى أن حياته أشبه بـ” العدم”.

وفي جنوب بغداد، هناك منطقة صغيرة أيضاً بنيت من صفيح، يقول أحد سكانها ويدعى “محمود البيضاني” إنه: “منذ عام 2003 لم تعالج الحكومات المحلية في العراق قضية توفير السكن الملائم للفقراء، برغم الميزانيات الضخمة التي أعدت لمشاريع السكن وبناء المجمعات السكنية”.

ويشير البيضاني في حديث خاص لـ”إرم” إلى أنه وعائلته: ” يعانون من الظروف القاسية على مدار السنة، لا سيما خلال فصلي الصيف والشتاء”، معرباً عن حزنه الشديد لحال أطفاله وهم لا يجدون: “أبسط مقومات الحياة في هذه المناطق التي لا تصلح سكنا للبشر”؛ بحسب وصفه.

ومن الجدير ذكره، أن أغلب مناطق الصفيح غير مشمولة بالخدمات، لا سيما الماء الصالح للشرب والمجاري والكهرباء، الأمر الذي يدفعهم إلى تدبر أمورهم من خلال الاستعانة بخدمات المناطق القريبة.

وأطلقت الحكومة العراقية في العام 2013 المبادرة الوطنية للسكن، حيث وزعت سندات تمليك الأراضي، أعقبها توزيع أراضٍ في عدد من المحافظات، إلا أن هذا الأمر لم يعالج الأزمة بشكل حقيقي.

من جانبها، تؤكد وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية أن بيوت الصفيح والعشوائيات في العراق تحتاج إلى أعوام لمعالجتها بشكل جذري، خصوصا في بغداد.

وتضيف الوزارة في بيان لها، أن: “حل هذه المشكلة يحتاج إلى خطة خمسية تضعها الحكومة وتخصص لها موازنة ملائمة لإنهاء هذه المعاناة”، مشيرة إلى أنها: “بصدد وضع خطة وطنية شاملة بالتنسيق مع وزارة الإعمار والإسكان لحل هذه المشكلة جذرياً في العراق”.

يشار إلى أن محافظات العراق تعاني من أزمة سكن خانقة بالقياس مع عدد سكانها، فضلاً عن عجز المواطن ذي الدخل المحدود عن بناء وحدة سكنية خاصة به بسبب غلاء الأراضي والمواد الإنشائية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث