صراع المنطقة أكثر من مجرد طائفي

صراع المنطقة أكثر من مجرد طائفي

صراع المنطقة أكثر من مجرد طائفي

ويكتب المحلل السياسي بيتر بيمونت لصحيفة غارديان البريطانية أن البعد الطائفي المتصاعد والذي يساهم في عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بدا جليا وواضحا الأسبوع الماضي، إذ أن الصراع المتفاقم في سوريا يلعب دورا كبيرا.

 

ويصيف “الحقيقة هي أن تصاعد التوترات الحالية في الشرق الأوسط هو أكثر تعقيدا بكثير من الكراهية الدينية البسيطة. بدلا من ذلك، فإنه تعكس الاحتكاك المتجذر في السباق على السلطة والحقوق والهوية التي تفاقمت على حد سواء بسبب الحرب في العراق وعملية إعادة التشكيل عبر الربيع العربي”.

 

وتابع بيمونت يقول “في قلب النقاش هو مدى وقوف التوترات الطائفية نفسها وراء الصراعات جديدة أو ما إذا كانت التوترات بين السنة والشيعة تم تحييدها في السباق المحلي والإقليمي الذي يحمل طبيعة تنافسية حول السلطة والسياسة وتوزيع الموارد”.

 

وقال الكاتب إن “الانقسام في فرعين من الإسلام هو تقريبا قديم قدم الإسلام نفسه، وهو ناجم عن صراع سياسي على القيادة بعد وفاة النبي محمد”.

 

وأضاف “رغم ذلك، لم يكن هناك في التاريخ الإسلامي ما يعادل حرب الثلاثين سنة بين البروتستانتية والكاثوليكية في أوروبا، في حين أن الشيعة والسنة تعايشوا على مدى مئات السنين، بل وتزاوجوا على نطاق واسع”.

 

ويرى محللون أن “السرد الطائفي”، يحجب بدلا من أن يكشف خطوطا أهم من الصراع في الشرق الاوسط.

 

ويقول مارك لينش، المحلل السياسي الأميركي البارز إنه “إذا كان الاقتتال بين الأنظمة العربية خلال سنوات الرئيس المصري جمال عبد الناصر هو أي دليل، فإنه دليل على أن المنافسة بين الأنظمة السنية والحركات السياسية من المرجح أن تنمو أكثر كلما تعمق العامل الطائفي”.

 

ويعتقد أن صعود الحركات الإسلامية منذ الانتفاضات العربية، وخصوصا الظهور العلني للاتجاهات السلفية التي تدعم التحيز ضد الشيعة، أدخل بالتأكيد ميزة جديدة إلى الطائفية في المنطقة. ولكن هذا لا شيء مقارنة مع تأثيره علي السياسة داخل الطائفة السنية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث