دريد لحام: سوريا تتعرض لظلم كبير

دريد لحام: سوريا تتعرض لظلم كبير
المصدر: دمشق - (خاص)

قال الفنان السوري دريد لحام، إن سوريا تتعرض لظلم لم يتعرض له بلد في العالم إطلاقا، وتحت مسميات كاذبة، فلا أحد منا ضد الحرية أو ضد الديمقراطية.

وأضاف: “منذ أيام عملنا في “مسرح الشوك” مع الأستاذ عمر حجو، كنا نطالب بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لكن ما يجري على الأرض السورية اليوم لا علاقة له بتلك الشعارات”.

وتابع: “عندما ترى مسلحين قادمين من كل أنحاء الأرض، تعرف أن الهدف هو تدمير البلد وليس الحرية، فالحرية تعني السوريين وحدهم”.

ورأى لحام، في أحدث تصريحات صحفية له، أن الفن يمكن أن يشارك في الحل، مضيفا: “لكننا اليوم أمام عقول غير قابلة للنقاش، فمن يفجر نفسه في سوق لو كان عقله معه، لفكر كيف سيدخل الجنة وهو يتسبب بقتل أطفال وطلاب مدارس وأبرياء؟، لكن للأسف هذا كله تابع للعبة المال القادر اليوم على شراء ضمائر الكثيرين”.

على الصعيد الفني، وجديدة في الدراما السورية في موسم 2014، قال لحام عن الدور الذي يؤديه حاليا في مسلسل “بواب الريح”، عن سيناريو لخلدون قتلان ومن إخراج المثنى صبح، “أقدم في العمل شخصية شيخ كار النحاسين في دمشق، الشخصية السورية اليهودية، والرجل المسموعة كلمته بين أبناء قومه، وهو شخصية وطنية متعلقة بالشام، يحارب ويناضل ضد هجرة اليهود الشوام إلى “أرض الميعاد”، تدور أحداث هذا المسلسل العام 1860 خلال أحداث الفتنة الطائفية التي بدأت في الشوف بين الدروز والمسيحيين، وانتقلت إلى دمشق”.

وأضاف: “ما أحببته في المسلسل أنه واقعي، وقد عدت خلال قراءتي للنص، إلى وثائق ومراجع تاريخية، وتأكدت من الأحداث التي يعالجها الخطّ الرئيس للمسلسل، طبعا هناك ما يتناوله الكاتب ضمن قالب درامي وهذا حقه كونه ليس مؤرّخا، لكن الأحداث المكتوبة بالمجمل هي موثقة وواقعية”.

وأكد لحام، أن نص العمل يحترم المرأة السورية، ويحترم نضالها وكفاحها ووجودها في المجتمع، فهي في هذا المسلسل ليست فقط لتضرب وتنجب، على خلاف الصورة التي تم تقديمها في بعض أعمال البيئة الشامية مؤخرا.

ويتابع الفنان السوري: “قلت لمعظم صنّاع أعمال البيئة الشاميّة إنّها كانت لتكون جيّدة لو لم ينسبوها للشام، ونسبوها إلى نوع الفانتازيا، لكنّ صناع أعمال البيئة الشامية وقعوا في فخّ التاريخ، كونهم تعرّضوا في تلك المسلسلات للاستعمارين العثماني والفرنسي، من دون أن يأخذوا بالحسبان دور المرأة في تلك الحقب، فمن ينسى المناضلة ثريّا الحافظ التي كانت تخطب بالمتظاهرين في ساحات وشوارع دمشق ضد الاستعمار الفرنسي؟ ومن ينسى نازك العابد التي حملت السلاح إلى جانب البطل الشهيد يوسف العظمة في موقعة ميسلون ضدَّ جيش الاستعمار؟ كل أم في دمشق في تلك الفترة كانت مناضلة، لذلك، أعتقد أنه من الخطأ أن نضع بعض الأعمال في خانة البيئة الشاميّة، فهي بيئة من حيث ديكورات المدينة والبيوت والأزياء، لكنّها في المضمون ليست بيئة شاميّة إطلاقا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث