طواقي المستوطنين بأيدٍ فلسطينية

طواقي المستوطنين بأيدٍ فلسطينية

طواقي المستوطنين بأيدٍ فلسطينية

إرم – (خاص)

تمضي أم قصي، وهي سيدة من إحدى قرى رام الله، أغلب ساعات نهارها في حياكة القبعات الصغيرة، وهي تعتبر الأعياد اليهودية مثل ما يسمى “عيد الغفران” موسماً يدر عليها الربح الكثير، إذ تخصص وقتاً أطول لحياكة أكبر عدد من الأغطية “القلانس”، وبخاصة تلك متعددة الألوان التي تباع بأسعار أعلى.

 

وتقول أم قصي “43 عاماً” لـ”إرم”، إنها تستطيع حياكة 5- 7 قلنسوات يومياً، حيث تبيع الواحدة منها بنحو 15 شيقلاً، أي ما يعادل 4 دولارات تقريباً، عدا عن تلك الملونة التي يدفع لها اليهود ثمناً أعلى قد يصل إلى 30 شيقلاً للواحدة.

 

وأصبح اللجوء لهذه المهنة حاجة لكثير من العائلات، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعايشها الكثير من الأسر في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الاحتلال، إذ تلجأ النسوة لحياكة أغطية الرأس للمستوطنين بحثاً عن تحصيل الرزق.

 

وبدأت أم قصي حياكة قلانس اليهود، بعدما تعلمت المهنة من خلال جارة لها عن طريق أحد العمال الفلسطينيين في مستوطنة إسرائيلية قريبة من رام الله، حيث يجلب لهنّ خيوط الحرير أو “الصوف”، ويقوم بتسويق إنتاجهنّ وبيعه لربّ عمله في المستوطنة.

 

وحول سؤال لـ”إرم”عن مدى التقبل المجتمعي لمثل هذه الصناعة، تبدي أم قصي عدم اكتراثها بما قد تتناقله الألسن، وتقول “أنا أعمل من أجل كسب رزقي فقط”.

 

وصدرت بعض الفتاوى الشرعية من قبل حول عدم جواز امتهان تلك المهنة، وتحريم نسج الطواقي للمستوطنين، وأن الأجر عليه غير جائز.

 

وتبدو المهنة غريبة بالنسبة للمجتمع الفلسطيني، الذي اعتاد حياكة الأزياء الشعبية والكوفية الفلسطينية المشهورة، لكن ذلك يتراجع أمام منافسة الملابس صينية الصنع، والتي تباع عادة بأسعار أقل.

 

ويرتدي الكثير من رجال الدين اليهودي قبعات فوق رؤوسهم، حيث يذكر أن السبب في ذلك يرجع إلى أنه جاء فى التلمود “قم بتغطية رأسك حتى لا يكون غضب السماء فوقك”.

 

وتختلف ألوان قبعات اليهود للتمييز بين المذاهب والحركات لديهم، فالقبعة البيضاء للمحافظين، ويرتديها كذلك مؤخرا الإصلاحيون .

 

وأما القبعة السوداء فيرتديها اليهود الأكثر تطرفا من المحافظين والإصلاحيين وطلاب علم الدين اليهودي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث