الفوضى تعم أسوان

تعزيزات أمنية بعد إحراق منازل وسقوط قتلى وجرحى والأزهر يتدخل

الفوضى تعم أسوان
المصدر: إرم- (خاص) وعلاء الدين حافظ

عمت الفوضى محافظة أسوان الأحد، ما دفع السلطات الأمنية إلى فرض حظر تجوال في منطقة الاشتباكات القبلية عقب تجددها.

وفيما ارتفع عدد القتلى إلى 26 شخصا، شهدت المحافظة حرق ثمانية منازل، وعدة أشجار.

وأعلن محافظ أسوان، اللواء مصطفى يسري، فرض حظر التجوال بمنطقة السيل الريفي، عقب موافقة مديرية أمن المحافظة.

ونتيجة لتطور الأوضاع، قطع الأهالي طريق السكة الحديدية بمنطقة أبو الريش، وعمدوا إلى وضع الحجارة، والأشجار على القضبان، بالتزامن مع إشعال النار في الأشجار، كما منعوا دخول الإعلاميين.

وأكد مصدر مسؤول بهيئة السكة الحديدية توقف حركة القطارات بين أسوان والقاهرة بشكل تام.

وقال وزير الداخلية المصري، اللواء محمد إبراهيم، الأحد، إن الوضع في مدينة أسوان (أقصى جنوب مصر)، التي تشهد اشتباكات قبلية منذ السبت، “معقد، ودفعنا بتعزيزات أمنية” للسيطرة عليه.

وأضاف الوزير أن “المشكلة (في أسوان) لها تفريعات عديدة، لكن الأجهزة الأمنية بمعاونة كبار القرية، والعقلاء، والعمد فى طريقها إلى حل الأزمة”.

ونفى إبراهيم ما تردد في وسائل إعلام عن إقالة اللواء حسن السوهاجي، مدير أمن أسوان. وقال إنه “مستمر فى منصبه ويباشر صلاحياته كاملة”.

وقتل 26 شخصا، وأصيب أكثر من 50 آخرين، جراء اشتباكات اندلعت السبت، وتجددت الأحد، بين قبيلتى الدابودية والهلايل، بحسب مصادر أمنية وطبية وشهود عيان.

وقالت مصادر حقوقية إن المستشار هشام بركات، النائب العام، انتقل إلى أسوان، الأحد، لمتابعة التحقيقات في أحداث الفتنة بين قبيلتي الهلايلة والدابودية بمنطقة السيل الريفي.

وكان المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، العقيد أحمد علي، ذكر على صفحته على “فيس بوك” إن الجيش تدخل لمحاولة احتواء الصراع بين القبيلتين، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات على أن “الإخوان المسلمين تورطوا في تأجيج الصراع”.

وكان وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي زار المدينة، قبل ساعات من الاشتباكات، حيث التقى وفدا من أبناء قبائل النوبية، الذين وعدوه بدعمه في الانتخابات.

“الأزهر” يتدخل لوأد الفتنة

من جهة أخرى ناشد الأزهر الشريف الأطراف المتصارعة فى أسوان إلى حقن الدماء، ووقف إراقة المزيد منها، ومراعاة حرمتها، واﻻستماع لصوت العقل .

وطالب شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، فى بيانه له، الأحد، أطراف النزاع أن يحقنوا دماءهم، وأن يجلسوا فوراً إلى حكمائهم لإزالة أسباب الكراهية والبغضاء بينهم، وأن يفسحوا لسيادة الشرع والقانون بينهم. مشدداً على أن الأزهر الشريف يثقُ في قُدرة أهل الحكمة، والإصلاح في احتواء الشقاق، ورأب الصدع بين أبناء الوطن الواحد.

ووجه الطيب بإرسال قافلة من دعاة الأزهر الشريف، والأوقاف إلى محافظة أسوان الجمعة المقبل، لعقد ندوات، ولقاءات فكرية ودروس دينية فى عدد من المساجد، والنوادى والمراكز الشبابيه بالمحافظة للتأكيد على حرمة الدماء .

ومن جانبه وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، إنه أصدر تعليماته لجميع وعاظ الأزهر، وقيادات منطقة أسوان الأزهريه بناء على توجيهات شيخ الأزهر بالتوجه إلى منطقة الحدث، والتعاون مع المسؤولين من أجل وقف نزيف الدماء، وهم على اتصال دائم بالمشيخة لإطلاعها على مستجدات الأحداث.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث