مشعل يبحث عن مأوى في الأردن

مشعل يبحث عن مأوى في الأردن

مشعل يبحث عن مأوى في الأردن

عمّان – إرم

 

كشفت مصادر فلسطينية موثوقة عن أن اتصالات تجري حالياً بين حركة “حماس” والأردن لترتيب زيارة يقوم بها خالد مشعل لعمّان على رأس وفد كبير من حركة المقاومة الإسلامية قريباً.

 

وزار مشعل الأردن ثلاث مرات خلال العام الماضي، إلى جانب الزيارة التي قام بها في اغسطس 2009 لدى وفاة والده ولم يتخللها أي لقاء مع أي مسؤول أردني في حينه.

 

وكانت أولى الزيارات الثلاث نهاية يناير 2012 على رأس وفد كبير من المكتب السياسي للحركة، وأجرى خلالها مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، تم التوافق خلالها على عودة مشعل مجدداً بعد شهر لإجراء مباحثات جديدة.

 

واصطحب مشعل في تلك الزيارة الشيخ تميم آل ثاني ولي عهد قطر، الذي غادر عمّان وترك مشعل يواصل مباحثاته في العاصمة الأردنية.

 

موعد الزيارة التالية لم يتم الإيفاء به، غير أن مشعل زار عمان ثانية أواخر يونيو 2012 لدى استشهاد كمال غناجة، أحد كوادر الحركة المهمين، في حادث غامض في دمشق. 

 

وفي اكتوبر من العام ذاته، توفي في عمّان الشيخ عمر الأشقر، أحد مؤسسي حركة “حماس” فجاء مشعل إلى عمّان مرة ثالثة للعزاء.

 

والتقى مشعل خلال الزيارتين مسؤولين أردنيين وبحث معهم العلاقات بين الجانبين، والتقى الملك عبد الله الثاني، غير أن تلك اللقاءات لم تكن مكثفة، وقد فرض اجراءها ظروف زيارتي مشعل لعمّان. 

 

وتبين خلال زيارة مشعل لتقبل العزاء في غناجة أن هناك وجهتي نظر في عمّان ازاء العلاقة مع “حماس”، حيث تبين أن الفريق فيصل الشوبكي مدير المخابرات العامة غير سعيد باستعادة العلاقة مع “حماس”، ولذلك طلب من مشعل مغادرة الأردن في اليوم الثالث للعزاء، ما أغضب الملك عبد الله الثاني في حينه، وطلب من مشعل البقاء في الأردن للوقت الذي يريده.

 

وعلى ذلك، فإن زيارة مشعل المنتظرة في هذه المرة مرتب لها لأهداف سياسية، وذلك بطلب من حركة “حماس”.

 

وتقول المصادر إن مشعل والوفد المرافق يريدان جس النبض في امكانية استقرار عدد اضافي من قادة الحركة في عمّان، التي يقيم فيها منذ بعض الوقت اثنان من اعضاء المكتب السياسي هما محمد نصر، ومحمد نزال، وامكانية أن يكون لمشعل نفسه مقر في عمّان، دون أن يقيم في الأردن بشكل دائم، وكذلك يريدان جس النبض بشأن امكانية دخول الأردن على خط العلاقات المقطوعة بين “حماس” وواشنطن.

 

وتلفت المصادر إلى عدداً من العوامل تفرض على قيادة “حماس” تعزيز العلاقات مع الأردن:

 

الأول: فتور علاقتها حاليا مع قطر على خلفية انتقاد مشعل عبر قناة الجزيرة لتصريحات رئيس الوزراء، ووزير الخارجية القطري، التي أعلن فيها قبول الجانب العربي لفكرة تبادل الأراضي بين فلسطين واسرائيل في إطار حل سياسي للصراع مع إسرائيل.

 

الثاني: احتمال توتر العلاقة مع مصر، جراء تصاعد المعارضة اليسارية للرئيس الإسلامي محمد مرسي، واحتمال عدم اكمال مرسي لولايته في الرئاسة.

 

الثالث: احتمالات انعكاس الخلاف مع حزب الله بشكل سلبي على امكانية استمرار اقامة بعض قادة “حماس” في لبنان.

 

الرابع: تراجع وتوتر علاقة الحركة مع إيران، التي كان قادة “حماس” يفكرون في امكانية الإنتقال للإقامة فيها في حال لفظهم النظام العربي.

 

الخامس: احتمال انفراد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية بإجراء تسوية سياسية مع إسرائيل دون مشاركة “حماس”، واخراجها في هذه الحالة من المشهد السياسي الفلسطيني، في حين سبق لـ”حماس” إعلان استعدادها لقبول دولة فلسطينية ضمن حود 1967.

 

السادس: ضرورة أن يكون لـ “حماس” علاقة ما مع واشنطن، ويبدو أن “حماس” تعتقد بأن الأردن هو المؤهل الآن لنسج خيوط علاقة بينها وبين أمريكا، خاصة بعد تراجع مستوى العلاقة بين القاهرة وواشنطن، واقناع الرئيس الفلسطيني بضرورة أن يكون للحركة دور في العملية السياسية المقبلة.

 

وتقول المصادر إن مجمل هذه العوامل، ربما تجعل “حماس” تقبل بعد مضي 14 عاماً على اغلاق مكاتبها واخراجها من الأراضي الأردنية، بفكرة الإنخراط في العملية السياسية لحل القضية الفلسطينية، التي تسبب رفضها بطرد الحركة من الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث