عدن اليمنية تحتج على انقطاع الكهرباء

عدن اليمنية تحتج على انقطاع الكهرباء

عدن اليمنية تحتج على انقطاع الكهرباء

ويطالبون برحيل رئيس البلاد التوافقي عبدربه منصور هادي وحكومة الوفاق إضافة إلى محافظ المحافظة، نتيجة عجزهم عن توفير احتياجات عدن من الطاقة الكهربائية منذ الصيف الماضي والمقدرة بـ 140 ميجاوات.

وتمتلك محافظة عدن التي يقع معظمها على فوهة بركانية 3 محطات لتوليد الكهرباء منها اثنتان تولد المحافظة بشكل مستقل رغم تدني مستوى إنتاجها إلى 40% من قدرتها الطبيعية، فيما تقوم محطة الحسوة الكهروحرارية وهي الأكبر بين الثلاث، بتزويد عدن بأقل من 95 ميجاوات إضافة إلى إمدادها للشبكة الوطنية بالتيار الكهربائي.

 

وبحسب مصدر في فرع مؤسسة كهرباء عدن فإن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بعدن تعود أسبابها إلى عجز المحطات الكهروحرارية عن استيعاب القدرة الكهربائية المطلوبة نتيجة عدم صيانة المولدات التي يعود بعضها إلى العام 1986م، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى تهالك الكثير منها وخروجها عن الخدمة بشكل تام، إلى جوار الاعتداءات المتكررة على خطوط النقل الكهرباء في مأرب – شمال اليمن – التي تسببت بانفجار إحد المولدات في محطة الحسوة الكهروحرارية، وخروجها بشكل مباغت عن الخدمة في كل حالة اعتداء.

 

وأضاف المصدر لـ”إرم” أن محافظة عدن بحاجة إلى أكثر من 140 ميجاوات التي أعلن عنها فرع مؤسسة الكهرباء بعدن، حيث أن المحطات الكهربائية الأخرى إلى جوار محطة الحسوة، بحاجة إلى أكثر من 120 ميجاوات مضافة إلى الرقم المعلن عنه، مؤكدا أن محطة الحسوة وحدها بحاجة إلى  أكثر من 200 ميجاوات، في حين أن محطة المنصورة الكهروحرارية أصبحت عاجزة عن إنتاج أكثر من 5 ميجاوات فقط، من قدرتها الأصلية المقدرة بـ 70 ميجاوات.

 

واتهم المصدر الحكومة اليمنية بالمماطلة والتلكؤ في تلبية العجز الكهربائي في عدن، عن طريق الغاء صفقة الطاقة المشتراة من شركة (إجريكو) الأمريكية قبل أشهر بحجة عدم الاشراف المباشر من قبل لجنة المناقصات الحكومية على المناقصة، والاتفاق مؤخرا مع شركة (دوم) الأمريكية – أيضا – على تزويد عدن بـ 90 ميجاوات لمدة 3 سنوات مقابل 113 مليون دولار، كاشفا أن دخول مولدات هذه الشركة في الخدمة سيأتي بعد أربعة أشهر، أي بعد انقضاء فصل الصيف، وفي حالة مشابهة لما كان عليه الحال خلال الصيف الماضي.

 

ويعتقد الناشط الحقوقي نزار هيثم أن من شأن هذا التجاهل الحكومي لما يحتاجه المواطنون في عدن، أن يتسبب باندلاع ثورة شعبية غاضبة تقودها الفئة الصامتة التي لا يعنيها الشأن السياسي بقدر ما يهمها توفر الخدمات الاجتماعية واستقرار الوضع المعيشي، وفي حال استمرار وضع تذبذب التيار الكهربائي فإن الأجواء الحارة في هذه المدينة كفيلة بحدوث ثورة تطيح بالجميع.

وقال هيثم في حديث خاص بـ”إرم” أن الاحتجاجات الشعبية أصبحت شبيهة بالمسلسلات اليومية،  وتكتفي الحكومة اليمنية – التي وصفها بـ الفاشلة – بالمشاهدة بصمت مخزي، وهذه الاحتجاجات هي مجرد رد فعل طبيعي من قبل المواطنين، تجاه العقاب الجماعي المُضاف إلى سلسلة المعاناة والظلم المتواصلة منذ حرب صيف 1994م التي شنتها قوات الشمال على الجنوب – حد وصفه -، ويرى الناشط الحقوقي أن عدن وبقية المحافظات الجنوبية تقاسي انعدام الخدمات الأساسية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل دخول الجنوب في وحدة مع شمال اليمن في 22 مايو من العام 1990.

 

من جهته، يقول عضو مؤتمر الحوار الوطني والصحفي زيد السلامي أن عجز الحكومة عن توفير أبسط الخدمات للمواطنين كالكهرباء، قد يتسبب بعرقلة الحوار – المنطلق في 18 مارس المنصرم والجاري العاصمة اليمنية صنعاء -، ويضيف السلامي :”لا بد أن يتوازى أداء الحكومة مع أعمال الحوار الوطني الذي يعول عليه الشعب”.

كما يطالب السلامي السلطات المحلية بعدن وقيادة المحافظة بالاضطلاع بواجباتها المنوطة بها، وتحمل مسؤولياتها بالشكل المطلوب، أو أن تقدم استقالتها.

 

ويتفق عضو مؤتمر الحوار الوطني زيد السلامي مع الناشط الحقوقي نزار هيثم في أن معاناة الأهالي في عدن وتفاقمها مع الكهرباء قد يتسبب بنشوب ثورة غضب واحتجاجات عارمة قد تدخل المدينة في فوضى لن يستطيع أحد كبح جماحها، نتيجة الصبر اللا محدود والممتد من الصيف الماضي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث