منتدى أردني يستضيف العربي بن جلون”

منتدى أردني يستضيف العربي بن جلون”
المصدر: عمّان- (خاص) من تهاني روحي

استضاف منتدى الرواد الأديب المغربي، العربي بن جلون، في محاضرة حول المشهد الثقافي المغربي، قدمه فيها الروائي صبحي فحماوي، الذي استعرض السيرة الذاتية للكاتب بن جلون.

ورحبت الأوساط الثقافية الأردنية بالمبدع بن جلون، خلال عدد من الفعاليات التي أعلن عنها المنتدى في عمّان.

وحاضر بن جلون عن المشهد الثقافي المغربي بهدف التعرف على طبيعة الحياة الثقافية في المغرب.

وأكدت هيفاء بشير في كلمتها الترحيبية قبل محاضرة بن جلون على أن “أهمية هذه اللقاءات الثقافية، تكمن في أنها تتيح التواصل رغم بعد الجغرافيا، وهذا ما يعمق المشهد الثقافي العربي ويقصّر المسافات، ويضيء المبدعون الدرب لنا”.

كما يستضيف منتدى شومان الثقافي بن جلون ليقدم قراءة في رواية “على باب الهوى”، للروائي الأردني صبحي فحماوي.

وتحدث العربي بن جلون بإسهاب عن الأدب العربي، قائلا: “لو يُقدَّر أن تعود بنا آلة الزمن إلى فجر القرن الماضي، فنسأل قارئا عن حال الأدب المغربي، فسيجيبنا فورا: “إن المصريين يكتبون، والمغاربة يصححون، واللبنانيين يطبعون”.

وأضاف: “هذه المقولة التي كانت تتردد على ألسنة القراء، وأصبحت الآن في خبر كان، تدل على مسألتين: الأولى أن المغاربة وسائر سكان دول المغرب العربي، لم يشهدوا إلى حد كبير، نهضة أدبية قائمة بذاتها، على شاكلة أشقائهم في المشرق العربي، وإن كانت هناك محاولات، إلا أنها لم تتطور لتصبح تيارا متميزا، أو مدرسة تؤسس لهذه النهضة”.

وشدد بن جلون على “توجه المغاربة إلى خدمة قواعد اللغة في النحو والصرف والإعراب، فألفوا فيها العديد من المؤلفات، ولم يكتفوا بذلك، بل كانوا يضعون لها الحواشي، تعليقا عليها، أو تشذيبا وتهذيبا لها، أو تكملة وسدا لنقص فيها، وقلما نجد كتابا يخلو من حاشية، لكن الأدب بأجناسه المتنوعة، بقي في منطقة الظل، مقصورا على المشارقة، ولهذا قالوا (يصححون) ولم يقولوا (يقرأون)، فلو قرأوا لتأثروا وأبدعوا أدبا، وحتى إذا سرحنا البصر في التاريخ القديـم، فإننا سنلحظ أن الهجرات البشرية المتعاقبة، لم تساعد على ذلك لأسباب شتى؛ فهي من جهة، لم تنعم بالاستقرار، ومن جهة أخرى، لم تحمل معها بذورا أدبية، لتنمو وتتطور في التربة المغربية”.

والعربي بن جلون هو صاحب الاهتمامات العديدة في مجالات الكتابة والنقد والإبداع خاصة في المجالات المهتمة بالأطفال، وهو عضو اتحاد كتاب المغرب، والكتاب العرب، واتحاد الصحفيين العرب في هولندا، وعضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إضافة إلى كونه العضو المؤسس لاتحاد ممثلي الصحافة الوطنية.

بن جلون، من مواليد عام 1947 في مدينة فاس، شارك في تحرير صحيفة الشعب المغربية، وله كتابات في مجموعة من الصحف والمجلات، منها: العلم، والبيان، والكاتب العربي، والموقف العربي، والثقافة السورية، والطليعة الأدبية، وله عدة مؤلفات تجمع بين المؤلفات النقدية وأدب الطفل وأعمال التربية.

وحاز على جائزة اليونسكو، والجائزة الأولى للعرض الثقافي في المهرجان المغاربي الأول لمسرح الطفل، كما حصل على شهادة تنويه واستحقاق من لجنة المهرجان الثاني للحكاية الذي نظمته جامعة ابن زهر – كلية الآداب والعلوم الإنسانية في أغادير المغرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث