سبسطية.. حيث الصراع يدمر التاريخ

سبسطية.. حيث الصراع يدمر التاريخ

سبسطية.. حيث الصراع يدمر التاريخ

إرم – (خاص)

 

علقت المدينة وسط صراع الصلاحيات الإدارية المستمر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأهملت إلى حد كبير من قبل كلا الجانبين على مدى العقدين الماضيين. حتى انتشرت الحفريات غير المصرح بها، واستفاد اللصوص من انعدام الرقابة، للمتاجرة بقطع أثرية لا تقدر بثمن.

 

وقالت المؤرخة كارلا بينيلي، التي تعمل على مشاريع ترميم في المدينة، لوكالة أسوشيتد برس، “يمكنك معرفة تاريخ المنطقة بأسرها بالبقاء هنا لأن جميع القوى التي عبرت المنطقة منذ عصر الفراعنة كانت تمر من هنا.. إنها حقا مهمة جدا.”

 

ولكن الموقع يحتاج إلى الصيانة الأساسية، والحماية والتنظيف، وفقا لبينيلي التي قالت إنه “ليس هناك أحد يفعل هذا هنا في سبسطية.. انها لن تستمر إلى الأبد بهذا النهج.”

 

وعظمة البلدة القديمة في سبسطية التي تقع في الجزء الشمالي من الضفة الغربية خارج مدينة نابلس، لا تزال مرئية. إذ ترك كل من الاسكندر الأكبر، والملك هيرودس، والحكام في العصور الوسطى الإسلامية علاماتهم فيها، كما يعتقد أن المدينة هي أيضا مكان دفن النبي يحيى، أو “يوحنا المعمدان” عند المسيحيين.

 

ويقول تقرير الوكالة “معظم الآثار تقع في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مع بعض في المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية لكن بالمسؤوليات الأمنية المشتركة بموجب اتفاقات السلام التي قسمت الضفة الغربية إلى عدة مناطق”.

 

وتدهور الوضع إلى حد كبير مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في أواخر عام 2000. وعلى الرغم من أن القتال قد انتهى، فإن الرعاية للموقع تراجعت بسبب المخاوف الأمنية، والزيارات التي يقوم بها الناس بحاجة إلى تنسيق مع الجيش الإسرائيلي.

 

ومن الناحية الفنية، الجزء الذي تسيطر عليه اسرائيل من المنطقة الأثرية، يتبع لسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية، ولكن لا دلائل تذكر على وجود حديقة، ولا موظفين أيضا، وليس هناك سياج حول الموقع، وترك المجال مفتوحا للناس بالدخول.

 

وقال أسامة حمدان، وهو مهندس فلسطيني تولى تنسيق أعمال الترميم “تم التخلي عن سبسطية، فالموقع الأثري دون أي رقابة من عام 2000.. هذا يعني 13 عاما.. في هذه الفترة سبسطية تعاني بسبب الحفريات غير القانونية وتدمير التراث الثقافي، ونهب اللصوص للتماثيل، والمزهريات، والنقود المعدنية”.

 

وتنمو الأعشاب الضارة بحرية بين الأطلال الأثرية، وتخرج من الحجارة القديمة، وتتناثر زجاجات من البلاستيك وأكياس الطعام في أسفل الدرج الذي يؤدي إلى الكاتدرائية الصليبية، حيث يعتقد وجود قبر يوحنا المعمدان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث