مصر تعترض على دراسات السد الإثيوبي

مصر تعترض على دراسات السد الإثيوبي

مصر تعترض على دراسات السد الإثيوبي

قالت مصر إن إثيوبيا لم تدرس آثار مشروع سد النهضة بشكل كاف مما يبرز مدى قلق دول المصب بشأن تأثير السد على إمدادات المياه.

 

واستشهدت الرئاسة المصرية بنتائج تقرير أعدته لجنة خبراء مشكلة من مصر والسودان وإثيوبيا حول الآثار المترتبة على خطة بناء سد الطاقة الكهرومائية الذي تبلغ تكلفته 4.7 مليار دولار.

 

وأثارت إثيوبيا قلقاً بالغاً في مصر الأسبوع الماضي عندما بدأت العمل على تحويل مجرى نهر النيل في إطار المشروع. وتعتمد مصر على النيل في تلبية جميع احتياجاتها من المياه تقريباً.

 

وقال المتحدث الرئاسي المصري في صفحته على فيسبوك إن الرئيس محمد مرسي كلف الحكومة بدراسة التقرير من أجل “التحرك العاجل” مع حكومتي الخرطوم وأديس أبابا لضمان استمرار تدفق المياه في نهر النيل كما هي. والتقى مرسي مع الأعضاء المصريين في لجنة الخبراء الثلاثية.

 

وقال المتحدث الرئاسي في تصريحه إن التقرير النهائي للجنة الخبراء “خلص إلى أن الدراسات المقدمة من الجانب الإثيوبي لا توضح التحديد الكمي لأي من الفوائد أو الآثار السلبية للسد”.

 

وأضاف “هذه الدراسات لم تكن كافية بالشكل المطلوب الذي يتناسب مع مشروع بهذا الحجم. “أوصى تقرير اللجنة بإجراء مزيد من الدراسات للجوانب الاقتصادية والاجتماعية وأمان السدود والموارد المائية فضلاً عن النواحي البيئية”.

 

وتابع أن مرسي شدد على “أهمية التحرك السريع في الفترة المقبلة حتى يمكن التعامل مع الموقف قبل التقدم في إنشاء السد”.

 

وهذه هي المرة الأولى التي تشير فيها الرئاسة المصرية إلى اعتقاد أن السد الذي يقام قرب حدود السودان يمكن أن يكون من شأنه الحد من تدفق مياه النهر لمصر.

 

لكن أكثر من مسؤول في وزارة الخارجية المصرية قال إن الدراسات الإثيوبية حول سد النهضة ليس من شأنها ضمان الحصة التي تحصل عليها مصر من مياه النيل بلا نقصان.

 

ودعا مرسي سياسيين وقادة رأي للاجتماع معه في القصر الرئاسي لمناقشة تقرير لجنة الخبراء عن السد الذي يقول مصريون إنه سيعرض بلادهم لمجاعة مائية.

 

وقال بيان رئاسي صدر عقب اجتماع مرسي مع الوفد المصري المشارك في اللجنة إن الرئيس المصري قرر “الدعوة لاجتماع وطني موسع للقوى والأحزاب السياسية وبعض الرموز الشعبية لإطلاعهم على نتائج التقرير وعرض رؤية مؤسسة الرئاسة في التعامل مع الموقف”.

 

وقالت باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية بصفحتها الرسمية على فيسبوك إن من المدعوين للاجتماع مع مرسي سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين ويونس مخيون رئيس حزب النور السلفي والمعارض السياسي محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة.

 

وتضم قائمة المدعوين أيضا المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي والداعية الإسلامي حازم أبو إسماعيل والسيد البدوي رئيس حزب الوفد والداعية الإسلامي عمرو خالد وعبد الغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي وعمرو حمزاوي أستاذ العلوم السياسية ورئيس حزب مصر الحرية ومحمد أبو الغار رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وسياسيين آحرين بالإضافة إلى ممثلي الأزهر والكنيسة.

 

لكن وكالة الأنباء الرسمية المصرية نقلت في وقت لاحق عن خالد داوود المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور قوله إن البرادعي سافر وأن السفير شكري فؤاد نائب رئيس الحزب قرر عدم مشاركة الحزب في الاجتماع نتيجة الشعور بعدم جدية الدعوة للحوار بشأن ملف المياه.

 

كما قالت الوكالة إن حزب المصريين الأحرار برئاسة أحمد سعيد أعلن عدم قبول دعوة الرئاسة للاجتماع غدا مبررا عدم مشاركته بأن “رئاسة الجمهورية تتعامل مع قضايا الأمن القومي بصورة انتقائية ودون أي معايير محددة”.

 

ووضعت إثيوبيا خططاً لاستثمار أكثر من 12 مليار دولار في استغلال الأنهار التي تتدفق عبر مرتفعاتها الوعرة لتصبح أكبر مصدر للكهرباء في إفريقيا.

 

ويتمثل محور هذه الخطة في سد النهضة الذي يجرى تشييده في منطقة بني شنقول قماز المتاخمة للسودان.

 

وتقول الحكومة إن طاقة السد الذي تم إنجاز 21 بالمئة منه ستبلغ ستة آلاف ميجاوات في نهاية الامر بما يعادل إنتاج ست محطات نووية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث