العراقيون يتحسرون على خدمة الإنترنت

العراقيون يتحسرون على خدمة الإنترنت
المصدر: بغداد- (خاص) من عثمان الشلش

يبدي الكثير من العراقيين استياءهم الشديد من تردي خدمة الإنترنت في العراق رغم أنها باتت في متناول يد أشد دول العالم فقرا وبجودة عالية.

وما زاد من نقمة العراقيين تقرير أعدته مؤسسة “أكامي” للإنترنت بشأن تحديد سرعات الإنترنت والتحميل والتنزيل على الشبكة أظهر أن دولا أفقر من العراق بكثير مثل أفغانستان والسودان تتقدم على العراق في جودة الإنترنت.

وبحسب الدراسة التي شملت 185 دولة فإن العراق حل فيها بالمرتبة 179 بسرعة تنزيل بلغت 0.75 ميغابايت في الثانية متخلفاً بذلك عن أفغانستان التي حلت في المرتبة 167 بسرعة ضعيفة بلغت 0.95 ميغابايت في الثانية، والسودان التي حلت بالمرتبة 173 وبسرعة بلغت 0.85 ميغابايت في الثانية.

وتصدرت هونغ كونغ اللائحة العالمية بأسرع انترنت حيث بلغ متوسط سرعة الاتصال بالإنترنت 49.2 ميغابايت في الثانية ثم تلتها كوريا الجنوبية فاليابان.

ويقول مروان علي وهو صحفي لـ إرم: “للأسف العراق كل شيء فيه تراجع وساء ولا يبدو عليه التقدم نحن مستاءون جدا على مصير بلدنا”.

ويضيف: أن “البلد لم يكتف بالتراجع الأمني والسياسي بل طال تقديم الخدمات للسكان”.

ومنذ سنوات يحصل العراق على أكثر من 100 مليار دولار سنويا من بيع صادرات النفط إلا أن خطط التطوير وإعادة إعمار البلد تسير ببطء شديد نتيجة تفشي الفساد والبيروقراطية وتردي الأمن.

وتشير الأرقام التقديرية إلى أن موازنة العام الحالي التي لم تقر بعد تبلغ نحو 150 مليار دولار وهي الأضخم في تاريخ العراق ورغم ذلك لا يبدو العراقيون متفائلين بتحسن أوضاعهم.

وفي محاولته لإجراء مقارنة بين جودة خدمة الإنترنت في العراق وتركيا يقول الطالب الجامعي سيف خالد لـ إرم: “قبل فترة كنت خارج العراق وفي تركيا تحديدا وكنت استخدمت الإنترنت وأتحسر على العراق الذي يحتاج لخمس دقائق لرفع صورة بينما في اسطنبول كنت أقوم برفع خمس صور في ثواني”.

وهناك العشرات من الشركات التي تزود السكان بخدمة الإنترنت في عموم العراق إلا أن الكل يجمع على أن رداءة الخدمة وتفاوت جودتها بين منطقة وأخرى وحتى داخل المدينة الواحدة.

ويعتقد الناشط مهند الغزي أن خدمة الإنترنت ساءت بعد تدخل الدولة في تخفيض الأسعار.

ويقول إن فتح صفحة انترنت في وقت الذروة من السابعة إلى 12 مساء بات بمثابة الحلم في العاصمة بغداد.

ويوضح لـ إرم: “تم تخفيض أسعار الاشتراك الشهري إلى 50 ألفا (نحو 40 دولار) بعد أن كانت 60 ألفا، وبعدها ساءت الخدمة أكثر وحتى بعد رفع الاشتراكات بقيت الخدمة سيئة وبدأ بعدها أصحاب الشركات الأهلية طرح اشتراكات ثانية بأسماء أخرى وتم العودة إلى التسعيرة الأولى”.

ويلقي صاحب مقهى الإنترنت في حي البو رحمن وسط سامراء (شمال بغداد) وسام السامرائي باللائمة على وزارة الاتصالات بسبب تخفيضها للأسعار.

وبدا الانزعاج واضحا على وجه السامرائي وهو يتحدث لـ إرم، عن سوء الخدمة، “الوزارة مسؤولة عن سوء الخدمة لأنها قللت الأجور وجعلت مزودي الخدمة الرئيسيين في وضع سيء، نحن كالسكان نتلقى الخدمة ونوزعها”.

لكن المهندس في وزارة الاتصالات الذي يعمل في إدارة اتصالات صلاح الدين رعد عكلة ينفي مسؤولية الوزارة في هذا الشأن.

ويقول لـ إرم، إن سلب الصلاحيات من الوزارة وقف عائقا في تطوير الإنترنت، لافتا إلى أن الوزارة لا تستطيع أن تشغل خدماتها عن طريق التقنيات اللاسلكية بسبب عدم منحها الطيف الترددي.

ويؤكد أن هيئة الاتصالات هي الآن التي تمنح الطيف الترددي وهي التي تمتلك الصلاحيات التي لا توجد عند الوزارة التي قطعت أجنحتها، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث