عرض فيلم عن الإلحاد يثير جدلا في مصر

عرض فيلم عن الإلحاد يثير جدلا في مصر
المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد

تعرض دور السينما في مصر الأربعاء فيلم “الملحد” تحت شعار “للكبار فقط”، والذي أثار الجدل حتى قبل عرضه نظرا لتناوله فكرة الإلحاد في سابقة من نوعها في العالم العربي، الذي تنظر مجتمعاته المتدينة بحساسية شديدة لمثل هذه المواضيع.

“أنا ملحد. النظام الإلهي لا يوجد به أي نوع من أنواع المصداقية ولا العدل ولا الرحمة. أين الإله الذي يتحدثون عنه؟”. هذه جملة تتردد على لسان بطل فيلم “الملحد”.

وقد وافق الأزهر على عرض الفيلم، بعد إجراء تعديلات على النص، كما أجازت هيئة الرقابة على المصنفات عرض الفيلم دون حذف أي مشاهد.

وقال أحمد عواض، رئيس الرقابة على المصنفات الفنية: “الرقابة وافقت على الفيلم، وهو لا يسيء للأديان ولا يدعو للإلحاد، ولذا تم الموافقة على عرضه”.

ويقول الناقد السينمائي طارق الشناوي في حديث لـ “بي بي سي” إنه ليس من الممكن “الحكم على الفيلم قبل مشاهدته، ولكن موافقة الرقابة على عرضه تعني أنه لا يهاجم الدين ولا يدعو للإلحاد، بل أتصور العكس”.

وتدور أحداث الفيلم حول إلحاد نجل داعية إسلامي شهير، على الرغم من أن والده يدعو الناس للدين على الفضائيات.

وقال الممثل الشاب أحمد مجدي، الذي يقوم بدور مدير تحرير إحدى الصحف ويعمل على فضح الملحد وإحداث وقيعة بينه وبين والده: “لم أتردد في قبول الدور، بل على العكس وافقت عليه فورا بسبب جرأته”.

ويضيف مجدي: “بدأنا العمل على الفيلم بعد ثورة يناير، وتم تعديل السيناريو أكثر من مرة. وكان هناك قلق من عرض الفيلم أيام وجود جماعة الإخوان المسلمين في سدة الحكم خوفا من الهجوم على دور العرض”.

وكان منتج الفيلم أدهم عفيفي والمخرج نادر سيف الدين قد تلقيا تهديدات على صفحتيهما على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أثناء تصوير الفيلم.

وأثار الإعلان عن الفيلم ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد وصف المستخدم محمد جاد على حسابه الخاص على موقع تويتر الفيلم بأنه “كارثة سينمائية” تشجع على نشر الأفكار الإلحادية.

في حين قال المستخدم عمر الدقن إن الفيلم خطوة جيدة على الطريق ويجب أن يكون هناك أعمال أخرى جريئة تساعد على زيادة الوعي في مجتمعاتنا العربية.

وتقول مستخدمة تويتر أميرة بدوي على حسابها: “بغض النظر عن المحتوى، من الجيد أن توافق الرقابة على فيلم بهذه الجرأة ويكون هناك حرية أكبر لصناع السينما”.

وترى المستخدمة لمياء حاتم على حسابها الخاص إلى عدم الحكم على الفيلم قبل مشاهدته، قائلة: “من الممكن أن يكون هذا الفيلم توعوي. الدكتور مصطفى محمود أصدر كتابا بعنوان حوار مع صديقي الملحد ولم يكن له علاقة بالإلحاد، بل كان يهاجم الإلحاد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث