معان الأردنية تتوعد بالعصيان المدني

معان الأردنية تتوعد بالعصيان المدني

معان الأردنية تتوعد بالعصيان المدني

عمّان ـ إرم

أبرز من يتوقع سقوط حكومة النسور هو سعد هايل السرور رئيس مجلس النواب، الذي يرى أن مصير الحكومة بات في مهب الريح “إن هي إتخذت قرارات أو خطوات مضادة لإتجاهات البرلمان” لجهة رفع الأسعار.

غير أن الحكومة قررت أمس الأول الجمعة، عدم رفع أسعار البنزين والسولار والكاز والغاز، والإكتفاء فقط بخفض محدود على أسعار الزيوت الثقيلة، والأصل كان خفض أسعار جميع المشتقات النفطية، نظراً لانخفاض السعر العالمي للنفط، لكن حكومة النسور أحجمت عن فعل ذلك.

وهنا تزداد إلحاحية طرح السؤال في ضوء العصيان المدني الذي قرره مشايخ محافظة معان بدءاً من يوم الأحد.

 

وتكشف مصادر حكومية عن برنامج رفع للأسعار، لا يتوقف عند رفع أسعار الكهرباء التي قررت الحكومة رفعها بالتدريج بهدف امتصاص ردات الفعل الغاضبة. فرفع أسعار الكهرباء سيتم وفقاً للمصادر قبيل رمضان المقبل، وبعد عيد الفطر مباشرة ستقدم الحكومة على رفع أسعار الخبز!

 

ويتوقع أن يؤدي رفع أسعار الخبز إلى هبة شعبية خطيرة تمتد من أيلول/سبتمبر إلى بداية تشرين أول/ أكتوبر.. وحينها يكون لا بد من االتضحية بالحكومة وتحميلها مسؤولية رفع الأسعار من دون القصر.. الذي قد يعمد إلى مطالبة الحكومة البديلة بخفض أسعار الخبز بنسبة ثلاثين بالمئة، مقارنة برفع أسعاره بنسبة مئة بالمئة على أيدي حكومة النسور..!!

هذا السيناريو معرض لأن يصطدم الأحد بعصيان مدني معلن عنه في معان.. المدينة التي انطلقت منها هبة نيسان سنة 1989.

 

أمس السبت، انتهت المهلة التي حددها شيوخ ووجهاء مدينة معان للقبض على الأشخاص المسلحين الذين ظهرت صورهم في مقطع فيديو، وهم يمثلون بجثتي قتيلين وجريح من أبناء المدينة.

أظهر مقطع الفيديو مجموعة مسلحين وهم يحيطون بجثتي مطلوبين قتلا قبل 4 أيام باشتباك مسلح بمنطقة الراشدية جنوبي المملكة، وقال بيان للأمن العام في حينه إن القتيلين سقطا باشتباك مع قوات الدرك، وليس على يد أي جهة أخرى، قبل أن يعود لينفي الخميس الماضي صحة ما ورد بالفيديو بعد أن نُشر في اليوم ذاته وتم تداوله على نطاق واسع.

 

في ضوء تداعيات الحادثة، هددت فاعليات شعبية وشبابية في مدينة معان بإعلان حالة العصيان المدني والدخول في اعتصام مفتوح بداية الأسبوع المقبل (الحالي) احتجاجاً على ما أسموه “تقاعس أجهزة الحكومة وتخليها عن القيام بواجباتها الموكلة إليها”.

وأشارت الفاعليات خلال لقاء عقد مساء الجمعة في ديوان عشيرة الفناطسة بحضور شيوخ ووجهاء مدينة معان، إلى أنه “في حال استمرت أجهزة الحكومة الرسمية والأمنية في المماطلة وتجاهل مطالب أبناء المدينة التي خلصوا إليها خلال اجتماعهم مع محافظ معان بحضور مديري الأجهزة الأمنية في المحافظة الخميس الماضي، سيتم الدخول بالعصيان المدني”.

وطالبوا خلال اللقاء الجهات المختصة “بإلقاء القبض على الأشخاص ممن ظهرت صورهم في المقطع لتهدئة النفوس، وعدم تفاقم الأمور وخروجها عن السيطرة، ووقوع ما لا تحمد عقباه، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي في المحافظة، مؤكدين أن بعض الأشخاص ممن ظهرت صورهم في مقطع الشريط معروفون لديهم ولدى أجهزة الحكومة”.

 

الحركة الإسلامية، التي لطالما اتهمت بالعمل على تفجير الأوضاع الأمنية في الأردن، فاجأت الرأي العام الأردني والنظام، بمناشدتها “أهالي معان والبادية الجنوبية وأد الفتنة وتفويت الفرصة على المتربصين بالأردن”.

وقالت في نداء باشرت بتوزيعه في المحافظة (السبت) “في هذه المرحلة الدقيقة، التي يمر بها وطننا والاقليم بشكل عام، نتطلع اليوم اليكم ومعنا الملايين من أبناء شعبكم الغالي، وتقديراً لمواقفكم التي خبرناها في هذا الوطن، والمنحازة دوماً الى مصالحه العليا، مؤملين أن تبقوا عند حسن ظن شعبكم بكم، كظماً للغيظ، واستعلاءً على الجراح، ووأدا للفتن، واحتساباً عند الله الذي لا يضيع مثقال ذرة، وتجنيباً لوطنكم أخطاراً بدأت نذرها تلوح في الأفق، ولا يستفيد منها إلا أعداء الوطن والأمة، المتربصون بنا، والمتطلعون الى ثغرة يتسللون منها لتحقيق أهدافهم”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث