مصر تلجأ للكونغو لحل أزمة النيل

مصر تلجأ للكونغو لحل أزمة النيل

مصر تلجأ للكونغو لحل أزمة النيل

القاهرة – عمرو علي 

وفقاً للمشروع الذي أعده عدد كبير من الخبراء المصريين، فإن نهر الكونغو سيكون كلمة السر لإحياء صحارى مصر وسيكون مشتركاً مع السودان وجنوب السودان، وسيوفر لمصر 95 مليار متر مكعب من المياه سنوياً تكفي لزراعة 80 مليون فدان تزداد بالتدرج بعد 10 سنوات، إلى 112 مليار متر مكعب مما يصل بمصر لزراعة نصف مساحة الصحراء الغربية.

وأكد الخبراء على أن المشروع يوفر لمصر والسودان والكونغو طاقة كهربائية تكفي أكثر من ثلثي قارة أفريقيا بمقدار 18000 ميجاوات أي عشر أضعاف مايولده السد العالي، أي ما قيمته إذا صدر لدول افريقيا حوالي 3.2 ترليون دولار، بالإضافة إلى توفير 320 مليون فدان صالحة للزراعة لدول مصر والسودان و جنوب السودان والكونغو.

 

وظهرت الفكرة بشكل فعلي لأول مرة عام 1980، عندما أمر الرئيس المصري أنور السادات الدكتور إبراهيم مصطفى كامل والدكتور ابراهيم حميدة بعمل جولة ميدانية في الكونغو لتقديم تصور عن الطبيعة الجغرافية للنهر، وبعد تقديم المشروع للسادات قامت الحكومة المصرية بإرساله إلى شركة “آرثر دي ليتل” الشركة العالمية المتخصصة في تقديم الاستشارات الاستراتيجية الأمريكية لعمل التصور المتوقع والتكلفة المتوقعة، ثم ردت بالموافقة وأرسلت في التقرير حقائق مدهشة ورائعة لمصر .

ويأتي اللجوء لهذا المشروع بسبب وفرة مياه نهر الكونغو وزيادته عن حاجة البلاد الأصلية التي تعتمد أصلاً على مياه الأمطار الإستوائية المتوافرة طوال العام، كما يعتبر شعب الكونغو من أغنى شعوب العالم بالموارد المائية ونصيب الفرد من المياه في الكونغو 35000 متر مكعب سنوياً، بالإضافة إلى ألف مليار متر مكعب سنوياً تضيع في المحيط دون أن يستفيد منها أحد .

 

وكشف الخبراء أن الفائدة المشتركة التي ستحصل بين الدول المشتركة في المشروع، حيث تقدم الكونغو المياه بشكل مجاني إلى الدول المستفيدة، مقابل قيام مصر بتقديم الخبراء والخبرات لتطوير مجموعة من القطاعات في الكونغو، وخاصة على صعيد توليد الطاقة الكهربائية من المساقط المائية الكافية لإنارة القارة الافريقية، أي أن هذا المشروع سيجعل الكونغو من أكبر الدول المصدرة للطاقة في العالم، ويحقق لها عائد مادي ضخم من توليد وتصدير الطاقة الكهربائية، بالاضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الكهرباء لمصر والكونغو والسودان والنقل النهري بين بلدان الحوض الجديد، وحل مشكلة مصر المستقبلية التي تتنبأ بقلة المياه وشحها في الأعوام الخمسين المقبلة، وقيام السودان بتخزين ما تحتاجه من الماء في خزانات عملاقة أو إنشاء بحيرة عملاقة لتحويل المياه الإضافية للاستفادة منها، ثم توليد وتخزين المياه الكونغولية الغزيرة التي ستوفرها القناة .

 

وأكد الخبراء علي عدم وجود نص واحد في القانون الدولي أو في اتفاقيات دول حوض النيل يمنع إقامة تلك المشروع، إلا في حالة واحدة إذا عارضت أو رفضت الكونغو المشروع، بل على العكس هناك بند في القانون الدولي يسمح للدول الفقيرة مائياً مثل مصر أن تعلن فقرها المائي من خلال إعلان عالمي، وفي تلك الحالة يحق لمصر بسحب المياه من أي دولة حدودية أو متشاطئة معها غنية بالمياه، والكونغو وافقت مبدئياً على فكرة المشروع ولم تبدي أي اعتراض .

وأشار الخبراء المصريون إلى أن تلك الموارد المائية الضخمة تستطيع توفير المياه لزراعة مساحات شاسعة من الأراضي مع توفر كمية هائلة من المياه يمكن تخزينها في منخفض القطارة بدلاً من الماء المالح الذي يهدد خزان الماء الجوفي في الصحراء الغربية ونسبه التبخر من منخفض القطارة ستزيد من كمية هطول الأمطار في الصحراء الغربية .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث