“ثلج” اللبناني اسكندر حبش.. يصدر في دمشق

“ثلج” اللبناني اسكندر حبش.. يصدر في دمشق

دمشق – صدر حديثا في دمشق، عن دار التكوين، عمل جديد للشاعر والمترجم اللبناني اسكندر حبش بعنوان “لا شيء أكثر من هذا الثلج”.

وكتب الشاعر اللبناني المقيم في أستراليا وديع سعادة نصاً على صفحة الغلاف الخارجية، جاء فيه: “لا يكتب اسكندر حبش خراب نفسه وحدها، أخاله يكتب خراب كل الكون. لا يكتب موته وحده بل يكتب موت العالم كله .”الذي لم يستمع إلى نهاية الحكاية” يكتب نهاية الحكاية”.

وأنا أقرأ هذا النص سمعتُ صوت اسكندر حبش طالعاً من تحت التراب، ورأيت غبارًا كثيرًا ورمادًا كثيرًا يغمر كل الحديقة.

هل يحدّثنا هذا الشاعر من هنا أم يحدثنا من هناك، من تحت التراب؟ أم أنه لا يتحدث على الإطلاق إنما يتبع تيهان الصوت ويتيه معه؟ ونتيه نحن، مع تيهان صوته؟

تيهانُ الصوتِ اسمُه اسكندر حبش.

الظلّ اسمُه اسكندر حبش.

العتمة اسمها اسكندر حبش.

الرماد اسمه اسكندر حبش.

الثلج اسمه اسكندر حبش.

صمتُ الصوت اسمه اسكندر حبش.

… وإذ ننبش نحن، في حديقة اسكندر حبش، لن نجد رماد هذا الشاعر وحده، إنما سنجد أيضًا رمادنا.

ونقرأ من أجواء الكتاب الشعري الأخير لحبش: “لن تكون أكثر من هذا الثلج، ومن يدي ستأخذ كلّ ضياع غريب. وستمنح الوقت بعض الشجر الذي لم يستيقظ وتترك للمياه نُصبَ الخلاء”.

ويقول اسكندر في نهاية نصه:

“هو الثلج إذًا.

لا شيء أكثر من هذا البياض.

لاشيء سيبقى على الطاولة سوى آثار كفك. يدك التي تناولت الخبز والنبيذ، ذات يوم. يدك التي وضعتها على جسد امرأة. يدك التي لم تعرف أن تكتب سوى ليل أحاط بك من كل الجهات”.

***

ولأنك الآن هنا، تذكر كل شيء.

تذكر، لأنك حين تمضي، لن يعد أمامك سوى تراب الحديقة. هذا هو عالمك الممكن، منذ الآن.

ولأنك الآن هنا، بين فاصلتين، تذكر ذلك. تذكر حين تضع نقطة النهاية في آخر الجملة أو في …آخر الحياة.

لا شيء أكثر من هذا الثلج

لا شيء أكثر.

لا شيء …”.

وقد تميز إصدار صاحب “لا أمل لي بهذا الصمت” بلوحة في غاية الروعة للفنان ديلان عابدين أمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث