التدخل الإيراني يتفاقم في اليمن

تتزايد مخاوف الساسة اليمنيين من التوغل الإيراني العلني في بلادهم، ويرى الشباب اليمني أن طهران تعبث بمستقبلهم ولن يسمح تدخلها ببناء الدولة التي طالما ما حلموا بها.

التدخل الإيراني يتفاقم في اليمن

صنعاء- (خاص) من سفيان جبران

تتزايد مخاوف الساسة اليمنيين من التوغل الايراني العلني في بلادهم، ويرون أن إيران تعبث بمستقبل بلاهم وتعطل بناء الدولة المدنية التي طالما حلم بها اليمنيون، حيث تتزايد شحنات الأسلحة الواردة من إيران الى أنصارها في البلاد، وتم ضبط شحنات ضخمة من الاسلحة جرت محاولة تهريبها عبر الشواطيء اليمنية، اضافة الى الاموال الطائلة التي تصرفها طهران في شمال اليمن وجنوبه لشراء الولاءات وشق الصف اليمني لاثارة الفوضى، حيث يخرج انصارها بشكل اسبوعي للمطالبة باسقاط الرئيس هادي.

وعلاوة على ذلك تنشط قنوات تلفزيونية عديدة تستهدف اليمن مثل قنوات “المسيرة” و”المصير” و”الساحات” و”عدن لايف”و” الضياء” وتبث معظمها من الضاحية الجنوبية في لبنان تحت إشراف إعلاميين من حزب الله.

وهذه التوغل الايراني اثار قلق المسؤولين في الدول الخليجية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي ترى في هذا التدخل تهديدا مباشرا لأمنها.

وفي هذا السياق قال المحلل السياسي علي الجرادي أن ايران ترى في اليمن ما لا يراه الآخرون: ” ايران ترى خليج عدن الممر الدولي وأهم سابع ممرات الملاحة الدولية، وترى شمال اليمن حيث خزان النفط العالمي في الخليج وعينها على المملكة المكتظة بالنفط وشيعة نجران.

وأضاف الجرادي لموقع (إرم) أن ايران تجد في اليمن ورقة تفاوض دولية مع أمريكا لاقتسام النفوذ ولذلك تقوم بتدريب شباب ينتمون للحركة الحوثية التي تقع على حدود السعودية حربيا وإعلاميا وسياسيا، وتقوم باستقطاب أحزاب ومنظمات مدنية وتصرف الموازنات الضخمة في اليمن لتوسعة نفوذها.

ويقول الجرادي: “إن إيران مركزة على فصل جنوب وشمال اليمن عن الدولة الواحدة لتصبح محافظة صعدة المجاورة للسعودية دولة خالصة للتشيع وتكون بؤرة غزو وإعداد ضد المملكة بالتعاون مع شيعة نجران وغيرها، وفصل حضرموت وعدن عن اليمن للتحكم بالممر الدولي وصادرات العالم النفطية خصوصا السعودية”.

ويختم علي الجرادي حديثه لموقع إرم بالقول: “تمكنت ايران بتعاون نظام الرئيس السابق علي صالح على حين غفلة من الأنظمة المجاورة لليمن من تهريب السلاح والمتفجرات وإرسال الخبراء ومعسكرات لتدريب يمنيين في الجزر الإرتيرية المتاخمة لليمن وتأمل ايران السيطرة على ميناء ميدي، التي بدأت بواسطة أعضاء الحوثي بشراء أراضي شاسعة في ميناء ميدي. إيران تعمل وفق استراتيجيته قومية فارسية توسعية وتتوسل بالمذهب للانتشار في المجتمعات العربية”.

وفي ذات السياق اتهم محمد العامرى رئيس “حزب اتحاد الرشاد”السلفي في اليمن، اتهم إيران بدعم دعوات الانفصال جنوب البلاد وقال إن إيران تقوم بالدعم السياسي والمالي لقيادات في الحراك الجنوبي تتبنى خيار الانفصال عن شمال اليمن لتجد لها ذراعًا سياسيًّا في المنطقة.

الى ذلك عبر جزء كبير من شباب الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن سخطهم الشديد من بث قناة عدن لايف الناطقة باسم الحراك الجنوبي لخطاب الزعيم الشيعي حسن نصر الله.

ويقول ماجد بارويس أحد شباب الحراك في صفحته على الفيس بوك: “بعد رؤيتي لخطاب حسن نصر الله في قناة عدن لايف قمت بحذفها من قائمة القنوات، ولن تنتصر قضيتنا على أشلاء أطفال ونساء وشيوخ آخرين، ومن يظن ذلك فهو واهم”.

أما أشرف خليفة وهو من أبناء الجنوب يرى أن الفصيل التابع لعلي سالم البيض لا يرى قلقاً من التوغل الإيراني في القضية الجنوبية كونه يجد في تدخلهم ما لم يجده من الدول العربية وبالأحرى دول مجلس التعاون الخليجي من تأييد ومساندة ودعم مادي.

ويضيف اشرف لموقع إرم: “الفصيل الاخر يتوجس من فقدان القضية الجنوبية أحقيتها وقد يسلب التدخل الايراني منها شرعيتها وبدلا من تعاطف دول المنطقة العربية مع القضية ستقف ضدها وتسعى إلى إفشالها بسبب تدخل إيران.

وفي ختام حديثه يقول أشرف إن المؤيدين للتوغل الإيراني يعيشون حالة مادية صعبة قد لا يجدون قوت يومهم، فاستغلت إيران ذلك الوضع ومدتهم بالأموال بشكل كبير جداً فاستطاعوا من خلال المادة بناء قاعدة تؤيد تدخلهم في الشأن الجنوبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث