تأهب إسرائيلي لتطورات سوريا

تأهب إسرائيلي في مواجهة سوريا

تأهب إسرائيلي لتطورات سوريا

إرم ـ قال ضابط جيش اسرائيلي كبير اليوم الخميس ان اسرائيل ترصد كل صاروخ ثقيل يطلق في الحرب الاهلية السورية وتحرص على دراسة قواعد القتال ونشر القوات وتتأهب لاحباط أي مبادرة هجوم على اراضيها.

وقال الكولونيل زفيكا حاييموفيتش الضابط بالقوات الجوية ان عمليات الاطلاق في اتجاه الجنوب التي تقوم بها قوات الرئيس بشار الاسد ضد المعارضين السوريين تعطي اسرائيل ثوان معدودة فقط لتحدد انها ليست الهدف الحقيقي وهو فارق دقيق حيوي لتجنب قوة نيران لم تشهدها المنطقة.

وقال لرويترز في مقابلة في قاعدته في بلماخيم جنوبي تل ابيب “بطاريات (الصواريخ) السورية في حالة استعداد عالية للعمل وجاهزة لاطلاق النار بعد وقت قصير من صدور الامر. كل ما تحتاج الى عمله هو تغيير بضع درجات في المسار لكي تعرضنا للخطر”.

وقبل اندلاع الحرب الاهلية السورية التي بدأت قبل أكثر من عامين كانت جبهة القتال بين اسرائيل وسوريا مستقرة طوال عدة عقود. ولم يكن خبراء الاستراتيجية الاسرائيليون يرون خطرا يذكر في الجيش السوري الذي يملك اسلحة سوفيتية متقادمة ولا حتى من الرؤوس الحربية الكيماوية التي تقول تقارير انه يملكها.

لكن هذه القناعة تعود الى الزمن البعيد. وقال حاييموفيتش انه رغم ان اسرائيل ظلت بعيدة عن القتال في سوريا الا انه وبقية كبار الضباط يجرون تقييما منتظما للمعارك خاصة اطلاق الصواريخ من جانب قوات الاسد.

وقال “اننا ننظر الى كل الجوانب من اداء الاسلحة الى الطريقة التي يستخدمها بها السوريون. لقد استخدموا كل ما أعرف بوجوده في ترسانتهم من الصواريخ. انهم يحققون تحسنا طوال الوقت وكذلك نحن لكننا نحتاج الى دراسة ذلك وان نكون مستعدين.”

ولم يذكر بالتفصيل كيف تحدد اسرائيل ان الصاروخ الذي اطلق في اتجاهها لن يعبر الحدود واكتفى بقول ان العملية تستغرق “بضع ثوان وليس أكثر من ذلك.”

وقال خبير اسرائيلي آخر طلب عدم الكشف عن هويته ان العملية تشمل تحليلا يستغرق جزءا من الثانية لقوة الاطلاق ومعلومات مخابرات حديثة بشأن نوايا الاسد.

وعندما سئل بشأن تقرير في القناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي بأن الاسد استخدم ما يصل الى نصف مخزونه من صواريخ سكود ضد المعارضين قال حاييموفيتش “هذا يبدو معقولا.” لكنه نبه الى ان دمشق ربما تم تعويضها من جانب حلفائها الاجانب.

ويشرف حاييموفيتش أيضا على صواريخ القبة الحديدية القصيرة المدى الاعتراضية وعلى التنسيق بين اسرائيل ونظم الدفاع الجوي الامريكية. ووصف سوريا بأنها جزء من جبهة شمالية ضبابية مع لبنان. ويشارك مقاتلون من حزب الله اللبناني المدعوم من ايران الى جانب الاسد وبتسليح منه.

وقصفت اسرائيل سوريا ثلاث مرات على الاقل هذا العام لتدمير ما وصفته مصادر مخابرات بأنه اسلحة متقدمة يجري نقلها الى حزب الله الذي أطلق 4000 صاروخ على الدولة اليهودية في حربهما الحدودية عام 2006 . ولمحت سوريا وحزب الله الى اعمال انتقامية وهو سيناريو تفترض اسرائيل انه يمكن ان يتسع ليشمل اطلاق صواريخ من جانب ايران وفلسطينيين في غزة.

وقال حاييموفيتش انه في مثل هذه الظروف “الجبهة الداخلية لاسرائيل ستتعرض للضرب لكننا لن نصاب بالشلل – وأعتقد اننا سنضمن ذلك من خلال ضمان ان يكون القتال قصيرا.”

وامتنع عن تأكيد ما قاله مصممو الصاروخ ارو انه يحقق 90 بالمئة معدل اصابة للهدف واسقاطه. لكنه قال ان اسرائيل عززت النشر الى أكثر من اربع بطاريات صواريخ في انحاء اراضيها للسماح بالاعتراض المتكرر لاي صواريخ قادمة.

وقال “اعتزم العمل لضمان ان تكون لدينا فرصتان على الاقل لاعتراض (الصواريخ). لم يطلب منا بعد العمل في الجبهة الشمالية لكنني أعتقد ان هذا سيحدث.”

وقال وهو يشير الى منطقة اطلاق في الكثبان الرملية في بلماخيم حيث تقام الحواجز الخرسانية العالية لحماية وحدات ارو في المستقبل “مهمتنا هي تحمل أي أزمة والقيام بالدفاع اللازم.”

ونشرت اسرائيل خمس بطاريات من صواريخ القبة الحديدية التي سجلت نجاحا بلغ نحو 80 بالمئة في اعتراض الصواريخ القادمة من غزة وهي نوعية الاسلحة الموجودة في ترسانة حزب الله. وقال حاييموفيتش انه سيتم قريبا نشر وحدة سادسة.

وحقق نموذجا أقوى من القبة الحديدية يعرف باسم مقلاع داود أو العصاة السحرية اداء جيدا في اول تجربة ميدانية في نوفمبر تشرين الثاني مما دفع بعض الضباط الاسرائيليين الى التوقع بان يصبح جاهزا للاستخدام هذا العام. وهذا سيعزز برنامج الدفاع الصاروخي المتعدد المستويات.

وقال حاييموفيتش انه ليس لديه علم بمثل هذه الخطة لكن صاروخ القبة الحديدية وصاروخ ارو والصواريخ الامريكية المناظرة وفرت لاسرائيل بالفعل “مظلة حماية” كافية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث