سليمان: التمديد مقابل التمديد

سليمان: التمديد مقابل التمديد

سليمان: التمديد مقابل التمديد

بيروت – (خاص) أدهم جابر

مرة جديدة يتمايز رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان بموقفه عن الأطراف السياسية.

ففي الوقت الذي تتجه فيه معظم الأطراف إلى القبول بالتمديد للمجلس النيابي لاعتبارات لها علاقة بالظروف السائدة، أطلق سليمان موقفه بالاحتفاظ بالحق الدستوري في الطعن بالتمديد المنشود، وهو موقف يعلله المقربين من الرئيس بأنه يعبر عن وسطية يسعى سليمان إلى تكريسها، فيما اعتبرته مصادر في 8 و 14 آذار بأنه موقف مستهجن ومستغرب لأنه لا يخدم المصلحة العامة، خصوصا أن كل المؤشرات تصب في مصلحة استحالة اجراء الانتخابات في موعدها.

ويتساءل هؤلاء عن سبب موقف الرئيس وهو يعلم دقة وحساسية المرحلة.

وعند السؤال حول الحجة الدستورية التي يتذرع بها سليمان للطعن بالتمديد تقول المصادر أن الرئيس نفسه جاء إلى سدة الرئاسة بتسوية تحايلت على الدستور، وتضيف سليمان يعلم جيدا أن هناك تجاوزات كثيرة للدستور تجري في لبنان ومعظم القرارات في هذا البلد لا يتم اتخاذها بالاعتماد على الدستور فأين هو سليمان من كل تلك التجاوزات؟ ولماذا لم يتسلح بالدستور لمواجهتها؟ ولماذا الآن يتكل على الدستور لتعطيل قرار اتفقت عليه معظم القوى السياسية في لبنان؟.

وإضافة إلى كل هذه التساؤلات ترى المصادر عينها أننا الآن أمام مرحلة سياسية دقيقة وقد أدركت كل القوى السياسية ذلك ورأت أن التمديد سيء لكن لا مانع من القبول به لأنه يمنع الفراغ، فبلد غير قادر على تشكيل حكومة في الوقت الراهن في ظل ظروف قاسية تعيشها المنطقة لا يمكن أن يستمر بلا حكومة وبلا مجلس نيابي أما الحيثية الأخرى فتتمثل بعدم الاتفاق على قانون انتخابي يتوافق عليه الجميع. إذن أن أنسب حل حاليا ، تقول المصادر، هو التمديد لأنه يشكل فرصة لحلحلة بعض المشكلات وتجاوزها.

وعن مبدأ الوسطية الذي حاول أن يروج له رئيس الجمهورية في كلامه الأخير لقناة المستقبل، ترى المصادر عينها أن سليمان لا يسعى إلى انتهاج الوسطية بالقدر الذي يسعى فيه إلى تحقيق مكاسب سياسية فهو، ومن خلال أدائه وتعاطيه مع بعض القضايا تحول إلى طرف سياسي.

وعليه فإن سليمان يتعاطى مع التطورات الراهنة بمنظور الربح والخسارة لذلك هو يجد، أنه بما أن التمديد للمجلس النيابي واقع لا محالة، وقد يقر في إطار “سلة متكاملة” اتفقت عليها الأطراف السياسية فلماذا لا يكون له حصة من تلك السلة.

وعليه تتوقع مصادر الفريقين (8 و14 آذار) أن سليمان لن يجد حرجا في تجاوز الدستور والقبول بالتمديد لمجلس النواب إذا ما اتفق الجميع على التمديد له لمدة ثلاث سنوات إضافية في سدة الرئاسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث