ثدي أنجلينا جولي يرعب نساء مصر

حمله للتوعية بمخاطر المرض ترفع شعار "كوني في أحسن حالاتك" تهدف إلى تقديم المساعدة الطبية والدعم النفسي.

ثدي أنجلينا جولي يرعب  نساء مصر

القاهرة – (خاص) من  محمد عبد الحميد

فور علمهم بما أقدمت عليه الممثلة العالمية “أنجلينا جولي” من استئصال لثدييها وزرع أنسجة بديلة كوقاية من مرض سرطان الثدي، اندلعت  ثورة  من نوع آخر بين نساء مصر، تارة بسؤال الجهات  الطبية المختصة عنه وكيفية التعرف علية مبكرا والوقاية منه، وأخرى عن طرق العلاج وتجاوز  الآثار التي يندبها في أجسادهن.

تشير لغة الأرقام إلى أن سرطان الثدي  يعد  أكثر أنواع السرطان شيوعا بين النساء في مصر، حيث تمثل نسبة الإصابة به 36% من أجمالي حالات الإصابة بالسرطان وأن من بين كل 100 ألف امرأة مصرية هناك 42 سيدة تعانى من سرطان الثدي.

 

مبادرات  توعية

المراقب لأحوال المجتمع المصري يرصد  بوضوح التأثير اللافت  لتجربة  استئصال ثدي أنجلينا جولي في نفوس النساء، وإسراع الجهات الطبية المتخصصة لإطلاق مبادرات  للتوعية بمخاطر المرض اللعين ترفع شعار “كوني في أحسن حالاتك”، والتي أطلقتها المؤسسة  المصرية لمكافحة سرطان الثدي.

 وتهدف إلى مسانده السيدات اللاتي أصبن  بالمرض ودعمهن نفسيا من أجل استعادة الثقة في أنفسهن، لأن كثيرا من السيدات تعتريهن مشاعر الصدمة والخوف والإحباط فور معرفتهن بالإصابة، وتقديم المعلومات المفيدة وتوجيهن للمراكز الطبية والمختصين.

 وكذلك تقديم الأفكار والحلول لتقليل المظاهر المصاحبة للعلاج الكيميائي والإشعاعي لتشعر المرأة بأنوثتها وجمالها، وأنها ما زالت تتمتع بجاذبيتها كأن شيئا لم يطرأ على حياتها، وهو ما أوضحه الدكتور محمد شعلان، أستاذ جراحة الأورام ومدير وحدة الوقاية بالمعهد القومي للأورام ورئيس المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، وأردف قائلا : حجم التساؤلات التي وردت للمختصين عن سرطان الثدي في مصر من قبل  النساء كان كبيرا وبصورة غير مسبوقة في الأيام الماضية، لافتا إلى ما قامته به أنجلينا لعب دورا كبيرا في زيادة إقبال نساء مصر على  توجيه أسئلة عن هذا المرض اللعين وتثقيف أنفسهم  بمعلومات، لاسيما المتعلق منها بكيفية اكتشاف المرض في مراحله الأولى، وهل من نصيحة لتجنبه وما العلاج المناسب للتغلب عليه ، مؤكدا  أن تجربة أنجلينا  أسهمت في  مزيد نشر الثقافة الوقائية لهذا المرض، وزادت من نسبة النساء اللاتي يسعين للتعرف عليه وكيفية اكتشافه في مرحله مبكرة.

مشددا على أن التغلب على هذا المرض ليس بالأمر الصعب، وإنما الخطر يكمن فى تأخر الكشف المبكر عنه من قبل النساء، وذلك من خلال المواظبة على إجراء  فحوصات ذاتية وطبية من حين لآخر لتداركه في مرحلة مبكرة.

وعن كيفية الفحص الذاتي للثدي قال:  ينبغي على كل النساء بعد سن العشرين أن يقمن بالفحص الذاتي على الثدي، و ذلك مرة واحدة كل شهر بعد انتهاء الدورة الطمثية والطريقة سهلة و غير مؤلمة وتسهم فى الكشف المبكر عن المرض، وتتلخص في أن تقف المرأة  وذراعها إلى جانبها و تقوم باليد الأخرى بفحص الثدي القريب من اليد الأولى فحصا دقيقا يشمل كافة الثدي، ومن خلال ذلك تلاحظ وجود أي عقدة أو كتلة ثم تعيد العمل على الثدي الآخر، ثم  تعيد تكرار التجربة و الذراع مرفوعة بدلا أن تكون  إلى جانبها، ثم  تتحسس المناطق تحت الإبط و فوق الترقوة للبحث عن عقد متضخمة، وفى حالة – لا قدر الله – اكتشافها لذلك عليها التوجه فورا للطبيب المختص.

 

تكاثر عشوائي

عن كيفية حدوث الورم  داخل ثدي المرأة، قال  الدكتور محمد شعلان أن  الورم هو تكاثر عشوائي و غير مضبوط للخلايا بحيث تفقد الخلية قدرتها على الموت فتنقسم في جميع الاتجاهات دون وجود من يلجمها أو يقيد تكاثرها، و لكن هذا الورم الناشئ ليس بالضرورة أن يكون خبيثاً فيلزمه بعض التغيرات في بنية الخلية حتى يتحول إلى ورم خبيث، و يكون هذا الورم الخبيث  في بدايته متواضعا في مكانه، ومع مرور الوقت و حسب شدة خباثته يبدأ بالانتشار و التوسع و الانتقال إلى مناطق أخرى.

  ويوضح د. شعلان  أن علاج سرطان الثدي يشمل عدة طرق، تبدأ بالجراحة التي  يلجأ لها في المراحل الأولى بقصد الشفاء وفي المراحل الأخيرة لتلطيف الأعراض، ثم  العلاج الإشعاعي، والذي  يستخدم خاصة بعد العمل الجراحي لتقليل احتمال الانتكاس، وهناك أيضا العلاج الكيماوي ويستخدم في الحالات المتقدمة والتي تترافق مع انتقالات أو بعد الاستئصال الجراحي، حيث ثبت أنه يقلل من احتمال الانتكاس والانتقال، وهناك العلاج الهرموني ويستخدم عند بعض الحالات، وهناك مرحلة أخرى من العلاج وهى  الخاصة بإعادة تصنيع للثدي أو زرع الثدي بعد استئصاله، وهي عمليات تجميلية  فائدتها معنوية وجمالية، مشددا على أن نسبة  نجاح عملية  زراعة الثدي  تصل إلى 100% وتغادر المريضة  المستشفى  بعد أسبوع  من إجراء العملية  وهى في صحة  جيدة  وروح معنوية  ونفسية مرتفعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث