المسرح المصري يتراجع بسبب الاضطرابات

المسرح المصري يتراجع بسبب الاضطرابات
المصدر: القاهرة- (خاص) من حسن مصطفى

لم يكن عام 2013 سعيدا للمسرح المصري، فالاضطرابات التي شهدتها البلاد على مدى شهور طويلة، وحالة العنف التي تزايدت قبل وبعد عزل محمد مرسي، تسببت في عزوف الجمهور عن الذهاب إلى مسرح الدولة، الذي يعاني أساسا من مشاكل كثيرة في مقدمتها غياب الجمهور عن العروض، فضلا عن اختفاء مسرح القطاع الخاص، وخروجه من المنافسة.

ورغم الصعوبات التي واجهت قطاع المسرح، إلا أنه كان هناك محاولات جادة لإحياء الحركة المسرحية، حيث تم تقديم بعض العروض ذات الطابع الجماهيري، في مقدمتها عرض ” المحروس و المحروسة” على خشبة مسرح ميامي، من إنتاج فرقة المسرح القومي، وبطولة الفنان أحمد راتب والفنانة سوسن بدر و لقاء سويدان وتأليف أبو العلا السلاموني، وإخراج شادي سرور، لكن النجاح الذي حققه العرض اصطدم بحالة التوتر السياسي والانفلات الأمني، أثناء فترة الرئيس المعزول، حيث تم إيقاف العرض أكثر من مرة.

وفي تلك الفترة كانت هناك تجارب مسرحية أخرى يتم تقديمها على مسارح الدولة، مثل “شق القمر” وهو معالجة حديثة لنص “المزاد” للكاتب المسرحي ميخائيل رومان، وبطولة رامي الطنباري ورباب طارق ووائل أبو السعود، وإعداد وأشعار وإخراج خالد عبد الحميد، و”الجميلة والوحش”، من إنتاج فرقة القومي للطفل، وبطولة مروة عبد المنعم وهشام المليجي وزينب وهبي، وتأليف وأشعار ناصر محمود وإخراج محمود حسن، حيث تزامن ذلك مع تعيين الفنان فتوح أحمد رئيسا للبيت الفني للمسرح خلفا للفنان ماهر سليم، وذلك في عهد وزير الثقافة الإخواني علاء عبد العزيز.

وبعد قيام ثورة 30 حزيران/ يونيو ورحيل نظام الإخوان، واجه المسرح من جديد مشاكل متعلقة بغياب الأمن، وجاء اعتصامي رابعة العدوية ونهضة مصر، ليزيدا من تعقيد الأمور، لكن بمجرد فض الاعتصامات، عادت محاولات رئيس البيت الفني للمسرح لإعادة الروح للمسارح من جديد، وعادت فرق البيت الفني للمسرح لتضيء مسارحها بعروض “المحروسة والمحروس” و” سلقط في ملقط ” و “معسكر مصر الجديدة” و “شق القمر” و”الجميلة والوحش”، فيما قدمت فرقة مسرح القاهرة للعرائس مسرحية “عروسة خشب” فكرة وإخراج سيد رستم، وقدمت فرقة الساحة العرض المسرحي “عاشقين ترابك” تأليف ياسرعلام، وإخراج محمد الشرقاوي، كما قدمت فرقة مسرح العرائس على مسرح الحديقة الدولية عرض “نور القمر فرحان” تأليف وإخراج رضا حسنين.

ومع اقتراب العام من نهايته تم تنظيم ندوة تناقش كيفية إعادة الجمهور للمسرح، بحضور نخبة من كبار فناني ومبدعي المسرح، كما تم افتتاح العرض المسرحي “محصلش” على المسرح العائم بالمنيل عن نص “سجاناريل” للكاتب الفرنسي موليير، من إنتاج فرقة المسرح الكوميدي وبطولة خليل مرسي ومنى حسين ونورا السباعي وعبير مكاوي وإخراج عمرو قابيل.

ويبدو أن الفنان فتوح أحمد رفض أن ينتهي العام دون أن يعلن عن مفاجأت جديدة، حيث أعلن مؤخرا عن بدء الإستعداد لتقديم عرض “الشعب لما يفلسع” تأليف محمود الطوخي وإخراج خالد جلال، وبطولة الفنان أحمد بدير، وكذلك بدء الاستعداد لتقديم عرض “رئيس جمهورية نفسه” للممثل الشاب محمد رمضان.

وفي وسط الأجواء الساخنة والصعبة طول شهور عام 2013، غاب القطاع الخاص تماما عن المشهد المسرحي، حتى أعلن الفنان أشرف عبدالباقي مؤخرا عن عودته إلى المسرح، من خلال “تياترو مصر” وهي فكرة تهدف لإحياء المسرح الخاص من جديد، وسيقدم 20 عرضا مسرحيا بمواهب جديدة ووجوه شابة، وتعتمد فكرته على تقديم أكثر من قصة في العرض حيث سيقدم مسرحيتين في الليلة الواحدة وتستمر لمدة أسبوعين فقط، وبدأ العمل بالفعل على مسرح أوبرا مصر في مدينة 6 اكتوبر، بمسرحيتي “مصر محسودة” و “سلامة” المأخوذة عن فيلم “وإسلاماه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث