بعد 37 سنة سعودي يخبر ابنته أنها لقيطة

الأب تبرأ منها بعد هبطت عليه أموال باهظة من تعويض منازل يمتلكها وزوجها طلقها ورماها للشارع مع ابنائها الستة.

بعد 37 سنة سعودي يخبر ابنته أنها لقيطة

الرياض- أخبر مواطن سعودي امرأة عمرها 37 عاماً بأنها ليست ابنته وبأنها لقيطة فما كان من زوجها إلا أن طلقها وتركها مع أبنائها الستة ما دفعها إلى العمل كخادمة لتأمين لقمة عيشها.

 

وذكرت صحيفة “الوطن” السعودية الثلاثاء إن المرأة واسمها “أمل” لم تستوعب الصدمة، فبعد أن تربت وعاشت في منزل موظف حكومي سجلها بقيد المواليد باسمه، وظل يكتم سرها 37 عاماً مضت، استدعاها ذات يوم، وطلب منها حزم حقائبها، والخروج من بيته.

 

وقالت أمل “تبرأ مني والدي بعد أن هبطت عليه أموال باهظة من تعويض منازل يمتلكها، وأقنعته من كنت أناديها بأمي بكشف حقيقتي كفتاة متبناة، لإبعادي عن الميراث… قال لي إنه تبناني عندما كان يعمل في حائل” شمال السعودية.

 

وذكرت صحيفة “الوطن” اليومية إن ملامح “أمل” تختلف عن الأسرة التي تربت في كنفها، وهو ما لاحظته زميلاتها بالمدرسة، وصديقاتها من الجيران.

 

وتتذكر “أمل” كيف كان من يدعى والدها يجلب لها العرسان ليتخلص منها سريعاً، واستطاع تزويجها في عمر 13 عاماً، وكيف كانت تتوسل طويلاً لـ “أمها” كي تثنيه عن تزويجها بهذا الشكل.

 

وقالت أمل “تنقلت بين بيوت أقاربي في مكة وجدة، وكلما ضاقوا بي طردوني، فلجأت إلى الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة، وساعدني مدير الحماية بتسجيل حالتي، ومخاطبة الأب للتعرف على القصة، ووفر لي سكناً… ومكثت بها مدة الاستضافة، وهي أربعة أشهر، لأخرج مرة أخرى إلى الشارع، فلجأت للعيش بساحات المساجد والتسكع في المولات الكبرى، وعملت لدى إحدى الأسر كخادمة مقابل لقمة عيشي، ومكان يأويني لفترة”.

 

وأوضحت إنها تقدمت بمعروض لأمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل؛ كي ينظر في وضعي، فأمر بمتابعة شخصية لمشكلتي وبحثها على وجه السرعة، وقامت إدارة الشؤون الاجتماعية بمخاطبة شؤون حائل، و”جاءت المفاجأة أني قيدت باسمي، وأحمل اسماً لأب آخر، وأن ملفي مفقود، وبدأ مشوار العذاب بين مكاتب المسؤولين في كل من جدة، وحائل، ومكة لإصراري على معرفة عائلتي، والبحث عن إجابات للكثير من الأسئلة.. كيف استطاع المربي الحصول علي؟، وكيف استطاع تسجيلي باسمه وباسم زوجته بشهادة ميلاد تم استخراجها من مواليد مدينة حائل؟”.

 

لجأت أمل لتحليل الـ DNA، بحثاً عن هويتها المفقودة، وقالت إن التحليل أثبت “اختلاف الحيوية الوراثية بيني وبين المربي، ولكني بالبحث علمت أنه استحوذ على أموال ونفقات تربيتي من أحد الأشخاص المعنيين بقصتي، وكانت المفاجأة الأخرى أن سيدة مسنة بحائل أخبرتني أني ابنة شرعية لرجل تهرب من نسبي خشية فقدان زوجته وأبنائه، وأكدت لي أيضاً أنه وهبني قطعة أرض كتبت باسم المتبني، كما وهبني مالاً لتزويجي”.

 

وتطالب “أمل” بكشف حقيقة قضيتها، وتعديل اسمها ونسبها، وتصحيح وضعها القانوني، وإعادة الأموال التي تكسبها والدها بالتبني من ورائها، وتوفير سكن دائم يؤويها، بدلاً من العيش بين ساحات المساجد والشوارع.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث