مطربات محجبات يعدن للغناء

مطربات يعدن للغناء بالحجاب

مطربات محجبات يعدن للغناء

إرم – (خاص) – أحمد السماحي

 

الثورة تطال كل شيء في مصر، من السياسة الى المجحتمع مرورا بعالم الفن، حيث شجعت الثورة عددا من المطربات المحجبات المعتزلات للعودة ثانية للغناء، ومن هؤلاء المطربات: “منى عبدالغني، وعايدة الأيوبي، ومطربة “ستار ميكر” شاهيناز”. 

 وقد يتبادر إلى ذهن البعض أن عودتهن ستكون مقرونة بلون معين على طريق الغناء الديني، لكن المفاجأة أن عودتهن ستكون على  درب الغناء الاجتماعي الهادف شكلا وموضوعا. 

 

 

منى عبد الغني تغني للشباب الجديد 

 

تعد الفنانة منى عبد الغني من أوائل المطربات المحجبات العائدات إلى الغناء بعد إنقطاع دام أكثر من 13 عاماً، بعد أن عرفها الجمهور المصري والعربي من خلال “فريق الأصدقاء” الذى كونه الموسيقار الراحل عمار الشريعي فى بداية ثمانينات القرن الماضي، وتوقف هذا الفريق بعد تقديم ثلاثة ألبومات هى “حنغني” و” قول يا باسط” و”مطلوب موظف”. 

 وشق كل مطرب طريقه الخاص فى عالم الفن،  فقدمت منى ألبومها الأول “بينا يلا يا أصحاب” الذى حقق نجاحا كبيراً، وفتح لها كل أبواب الشهرة والمجد، وتوالت ألبوماتها “أسباب، بتعود، جريئة، بحبك وبحلم، سهرانين” ودخلت عالم السينما والتليلفزيون، فقدمت أعمالاً متميزة مازالت فى وجداننا منها مسلسلات “ألف ليلة وليلة، لؤلؤ وأصداف، هارون الرشيد، برج الأكابر”وغيرها، وفى السينما ” الباشا، بنات فى ورطة، كلام فى الممنوع”. 

منى صرحت لـ “إرم” أنها ستعود للغناء من خلال ألبوم جديد يتضمن 10 أغنيات كتبها الشاعر بهاء الدين محمد، ومن ألحان وليد سعد، وستتناول القيم والأخلاق النبيلة التي افتقدها المجمتع المصري مؤخراً، ومن خلال هذا الألبوم سوف تقدم نوعاً جديداً من الغناء وهو الغناء الاجتماعي الجاد الذى يحمل بعض الكلمات التي تحوي فى مضومنها نصائح عديدة إلى الشباب، وتوضيح بعض الأمور غير المعروفة أو الغامضة التي تحدث لهم في مجتمعنا. 

وأضافت أن الشباب لا يستمعون إلى النصائح المباشرة كثيراً، لذا ارتأت أن تقدم لهم النصائح في شكل غنائي بسيط يجذبهم ويوضح لهم بعض الحقائق المجهولة بالنسبة لهم، كما سيتضمن الألبوم أيضاً على أغنية للأطفال ستقوم بتصويرها على طريقة الفيديو كليب، والأغنية تبين علاقة الأطفال بأسرهم منذ الطفولة حتى الكبر. 

وسيطرح الألبوم في الأسواق خلال الأيام المقبلة، وسوف تقوم بإنتاجه على نفقتها الخاصة كونها ترفض وضعها تحت قيود شركات الإنتاج الخاصة، مثلما يحدث لكثير من الفنانين وينجم عنها كثير من الخلافات.

 

 

عايدة الأيوبي تغني مع أولادها 

 

عرف الجمهور العربي عايدة الأيوبي من خلال ألبوماتها الثلاثة الأولى “على بالي”  و “من زمان” و ” رفيق عمري” والتى قدمتها منذ بداية عملها الفني فى منتصف الثمانينات وحتى ابتعادها عن الفن عام 1996، وأغلب أغانيها كانت من تأليفها وألحانها وغنائها، حيث تمتلك أسلوباً خاصاً جداً في أدائها وموسيقاها واختيار كلماتها. 

وتقول عايدة الأيوبي: “لقد من الله على عام 1996 بنعمة الحجاب، وجاء قرار ابتعادي المؤقت مع دخول أشخاص إلى الحقل الفني لا ينتمون إليه، وزداوا إلي الدرجة التي أصبحت معها أشعر بأنى سأتوه بينهم ولن يظهر فني، وخلال هذه الفترة تزوجت وأنجبت وككل إمرأة مسلمة شعرت أن الأولوية لابد وأن تكون للأسرة والأطفال، ولكن علي الرغم من ذلك لم أنسى الفن وكانت أتابع ما يحدث علي الساحة، وكلما مر الوقت تأكدت من أن الطريق الذي سلكته هو الأصح”. 

ومع حجابها والتزامها الديني بدأت عايدة تتجه إلى الإنشاد الديني، وكانت عودتها بعد ثماني سنوات من الزواج حين أصدرت عام 2009  ألبوماً صوفياً لأهل البيت بعنوان “توسل ورجاء”، وتم توزيعه داخل وخارج مصر، لكنه لم يكن بغرض التجارة حتي أنها حملت الأغاني علي شبكة الإنترنت حتي يستطيع أي شخص الحصول عليها. 

وفي ذلك الوقت أهدت المسؤولين فى التليفزيون المصري أغنية “توسل ورجاء”، لكنهم قاموا بالتضييق عليها وتم منع الأغنية، وبالتالي لم يشعر أحد بعودتها الغنائية، ومع ثورة 25 يناير عادت “عصفورة الغناء” لترفرف بجناحيها وسط الشوارع والميدان، وتعلن عودتها لجمهورها من خلال كلمات بسيطة، تشارك  فيها الثوار وتهتف معهم “بحبك يا بلدي “وهي الأغنية التي  طلت بها هي وأولادها الصغار من جديد علي شاشات التليفزيون أثناء الثورة. 

وقد فضلت ظهور أولادها معها لتشجيعهم ولتشعرهم بالإحساس بالوطن عبر الأغنية التي تعلقوا بها وحفظوها معها في البروفات التي أجرتها بمنزلها، كما أنها كانت ترغب فى أن يظهر غناء الأطفال معها بشكل تلقائي، خاصة وأن  ابنتها الصغرى لديها موهبة الغناء. 

ولم يقتصر غناء المطربة “عايدة الأيوبى “على أغنية “بحبك يا بلادي” فقد شاركت فريق “كاريوكى” أداء أغنية بعنوان “يا الميدان”، وقدمت حفلة في المدرسة الألمانية في “ملتقى الأديان” ، وتم إذاعتها في أحد القنوات الوثائقية الألمانية، كما قدمت العام الماضي ألبوماً صوفياً بعنوان “أسماء الله الحسنى”. 

وعن توقعاتها لحال الغناء في المستقبل تقول عايدة الأيوبي لـ ” إرم”  لابد أن يدرك المطربين الآن أن الجمهور اختلف والوعي السياسي جلب وعياً فنياً من نوع آخر، وعلى الفنانين أن يعملوا لجمهورهم الجديد، وكشفت بأن نشاطها الفني لن يتوقف عند طرح ألبومات جديدة فقط، لكنها تخطط لإحياء عدد من الحفلات في العديد من الدول العربية. 

 

 

زوج شاهيناز يدفعها للعودة 

 

ظهرت شاهيناز على الساحة الفنية للمرة الأولى عام 2000، حين فازت بنسخة برنامج اكتشاف المواهب “ستار ميكر سمعنا صوتك” وخلال سنوات قليلة قدمت ثلاث ألبومات هي “على أيه” و “أحب أعيش لك” و “جوه قلبي”، وهذا الألبوم الأخير طرح عام 2006، وصورت منه أغنية “إنساني” بطريقة الفيديو كليب، وبعد الألبوم والكليب وتحديداً فى عام 2008 اعتزلت الغناء. 

لكن نظراً لحبها للمجال الفني الذى نشأت فيه حيث كان يعمل والداها كعازف عود، ولأنها لا تعرف عملاً آخراً فى الحياة سوى الغناء بعد أن درست واحترفت الغناء، ولأنها لم تكن هاوية سرعان ما عادت عام 2010، لكن بألبوم ديني بعنوان “الصعب هيعدي”، وخلال الفترة المقبلة ستطرح ألبوماً جديداً، لكنه لن يكون دينياً هذه المرة بل من اللون الاجتماعي. 

“شاهيناز” أكدت لـ “إرم” أن زوجها الملحن آدم حسين هو سبب تقديمها لألبومها الجديد، وأنها كانت خائفة جداً من العودة خصوصاً أن المجتمع العربي لا يتقبل ولا يحب أن تغنى مطربة بالحجاب غير الأغاني الدينية، لكن زوجها أقنعها أن كل إنسان يجب أن تكون له مشاركة ودور في الحياة، ومن هنا فهو يرى أن عودتها للغناء بالحجاب ومحاولتها تقديم أغان اجتماعية قد تساعد في تغيير بعض العادات السيئة التي يمارسها الشباب، أو تقديم نصائح لهم عن طريق الغناء قد تضيف شيئاً للمجتمع، وهذا دور الفن الحقيقي. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث