الشارع اليمني يدعم حب هدى وعرفات

الشارع اليمني يدعم حب هدى وعرفات
المصدر: صنعاء – (خاص) من عبداللاه سُميح

أضحت قصة الحب التي تجمع بين اليمني عرفات ردفان والشابة السعودية هدى آل نيران قضية رأي عام بين أوساط الشباب اليمني الذي يدعم هذه القصة بكل الوسائل المتاحة.

وكانت الشابة هدى قد غادرت بلدها السعودية واتجهت نحو اليمن يرافقها اليمني عرفات الذي كان يعمل في أحد محلات الهواتف النقالة في المملكة، إلا أنها تواجه محاكمة منذ أواخر تشرين الأول/ أكتوبر بتهمة دخولها الأراضي اليمنية بطريقة غير شرعية، بينما هي ترفض العودة إلى بلدها وتهدد بالانتحار إن لم تكتب لقصة حبهما النجاح وتتوج بالزواج.

ويدعم العديد من الشباب اليمني قصة الحب هذه، ويرفضون محاكمة الفتاة السعودية، التي تقول إن “عرفات” قد تقدم لها أكثر من مرة غير أن أهلها رفضوا ذلك بشكل قاطع، ويطلبون منها الزواج بقريب لها لا تحبه.

وحظيت “هدى” بمساندة شعبية وحقوقية وإعلامية في اليمن، حيث يعتزم الشباب اليمني تنفيذ وقفة احتجاجية أمام محكمة جنوب شرق أمانة العاصمة اليمنية صنعاء في جلسة الأحد المخصصة للنطق بالحكم، ويهددون بإحراق المحكمة إذا كان الحكم يقضي بعودتها إلى أهلها في المملكة العربية السعودية.

وقال الصحفي فتحي أبو النصر: “استعدوا من الآن للاحتشاد في جلسة محكمة جنوب شرق الأمانة اﻷحد بشأن هدى وعرفات؛ أشعر اننا سنحرق المحكمة إذا صدر الحكم بترحيلها للموت ولم يقض بتزويجهما وإقامتها”.

الناشطة اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان قالت عقب زيارتها للشابة السعودية هدى في سجن مصلحة الهجرة بصنعاء إن “القضية ليست سياسية، ليس لدى هدى موقف سياسي معارض للحكومة السعودية، وليس في القصة فصول غير أخلاقية، مجتمعنا المحافظ في اليمن متعاطف مع هدى للغاية وفخور بشهامة عرفات”.

وتابعت كرمان “أشعر بالألم وبضغط العادات والتقاليد على أسرتها.. أتفهم مشاعر القلق وعدم الرضى لديهم، لكنني أقول لهم: ابنتكم محط احترام وترحيب شعبنا اليمني، ليس هناك ما يدعو للشعور بالخزي أو العار، لقد وجدتُ فيها قوة المرأة العربية التي حمل لنا التاريخ بعضاً من قصصها في تلك الديار، تحدثت هدى بثقة عن حقها في اختيار الزواج ممن أرادت أن يكون شريك حياتها وفق الشرع والقانون، تحدثت بثقة أكبر أنها لم تفرط في عرضها، وأنها لن تتنازل عن عفتها وشرفها”.

ودعت حكومة البلدين الشقيقين إلى تتويج قصة هذا الحب بين هدى وعرفات بتيسير زواجهما ومباركته، وقالت إنها تتوقع ذلك وتراهن عليه.

وحمل اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين السلطات السعودية واليمنية مسؤولية الحفاظ على حياة “هدى” وحمايتها من أي تهديد يطال وجودها وأمنها، مطالبا بالتدخل السريع لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وحماية الفتاة من أيدي التسلط والقمع المتربصة بها وضمان حقها في الحياة الآمنة الكريمة.

مؤكدا “وقوفه الكامل بجوار الشابين، وانحيازه الدائم لكل القيم الإنسانية النبيلة، وأولها قيمة الحب”.

على الجانب الآخر، أكد السفير السعودي بصنعاء علي بن محمد الحمدان في حديث سابق لإحدى الصحف السعودية أن الفتاة السعودية ستعود قريبا إلى والديها وأهلها.

كما اعتذر رئيس الجاليات اليمنية بمنطقة عسير ناصر العزيزي اثناء لقائه والد الفتاة، مبديا استنكاره لما قام به الشاب اليمني.

ويقول ذوو الفتاة السعودية أن الفتاة متزوجة من ابن عمّها، ولديهم عقد زواجهما، وكان من المفترض إقامة حفل زواجهما عقب عيد الأضحى الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث