صعود “الإسلاموفوبيا” في بريطانيا

صعود "الإسلاموفوبيا" في بريطانيا

صعود “الإسلاموفوبيا” في بريطانيا

إرم – (خاص)

بعد الساعة الثانية ظهرا من يوم 22 أيار/مايو، أجابت الشرطة مكالمة حول حادثة وقعت في ولويتش، جنوب شرق لندن، حيث قتل جندي يبلغ من العمر 25 سنة، بعد أن ضرب وطعن حتى الموت أمام المتفرجين. ثم في فيديو ظهر أحد المشتبه بهما، وربط الهجوم بالوجود العسكري البريطاني في “بلاد المسلمين”.

 

في الساعة 7:15 من مساء ذات اليوم، ألقى رجل مسلح بسكين، عبوة حارقة في مسجد صغير في برينتري، وهي بلدة في إسيكس. وفي 8:40 مساء أصيب مسجد صغير آخر في بلدة أخرى في غيلينغهام في كينت، وكسرت نافذته ولحقت الأضرار بخزانة الكتب ونسخ القرآن.

 

وفي توقيت متزامن في ولويتش، نظمت جماعة اليمين الإنكليزي المتطرف “رابطة الدفاع” مظاهرة ضد الإسلام واشتبكت مع الشرطة، وفق تقرير لمجلة “تايم” الأميركية.

 

ومنذ اندلعت الأخبار عن مقتل الجندي، زادت حدة التوترات في بريطانيا، فقد كان مستخدمو وسائل الإعلام الاجتماعية سريعين إلى التساؤل عما إذا كان الهبوط الاضطراري لطائرة الخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو على صلة بالإرهاب.

 

وتؤشر كل الحوادث السابقة تلك إلى أن المسلمين البريطانيين يشعرون “بالخوف الحقيقي الآن”، حسبما يقول فياض مغال، مدير منظمة “قضايا الإيمان” الذي يرى أن “الخوف أصبح عميقا جدا.. والمسلمين لديهم قلق من أن مؤسساتهم مثل المساجد قد تكون تحت هجوم محتمل.. ولديهم شعور بأن شيئا مرعبا للأسف قد يحدث “.

 

وتوضح تصريحات مغال، والحوداث المتلاحقة ضد المسلمين الذي حدثت في لندن خلال الأيام الماضية صعود موجة مما يعرف بـ”الإسلاموفوبيا” أو الخوف من الإسلام، فقد كان مقتل الجندي بشعاً جداً وفي وضح النهار بين الحشود والمتفرجين.

 

وقد سعى الساسة البريطانيون إلى النأي بالإسلام عن الحادثة، في محاولة لتهدئة موجة من العنف المضاد ضد المسلمين، وقال بروكس نيومارك، النائب المحافظ “التوتر واضح خصوصا في أوساط مجتمعنا المسلم.. لقد أدانوا كليا القتل الوحشي وقالوا أن الرجال الذين نفذوا الأعمال الخسيسة في لندن لا يمثلون رؤية الإسلام”.

 

وأضاف “لدينا مجتمع مسلم صغير في برينتري، يتكامل بشكل جيد معنا.. هم أصحاب محال تجارية، ومطاعم وأطباء.. هم أعضاء محترمين في مجتمعنا.. كان هناك شعور من الصدمة وعدم التصديق عندما ضربت بلدتنا الصغيرة عناوين الصحف في اليوم نفسه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث