أنغام تفضل أولادها على فنها

أنغام تفضل أولادها على فنها

أنغام تفضل أولادها على فنها

القاهرة – (خاص) أحمد السماحي

 

لأن الصدق عنوانها .. ترفض المطربة الكبيرة أنغام أن تبتذل موهبتها في أغنيات تخصم من احترامها لإنسانيتها، كما ترفض في ذات الوقت الخضوع لقوانين سوق فنى بمعايير لا تتفق مع مبادئها.

هي صاحبة الصوت الذى يجسد معنى الحب لعشاقها، وعلى كثرة من غنوا للحب، تبقى كل أغنية بصوت أنغام عالماً خاصاً من العاطفة والرمانسية، حتى لو جاءت في ثوب اجتماعي أو وطني، فصوتها ينشر مناخاً من التواصل الفوري، وبالأحرى اتصالاً داخلياً، عندما تستمع إليها تشعر بمتعة ما تقدمه، تماماً كمتعة الظمآن بالماء السلسبيل.

قدمت أنغام كل ألوان الغناء، ولم تحصر نفسها في لون غنائي معين، وكان هدفها على الدوام التغيير للأفضل، لهذا صدقها الجمهور وتابعها وتنقل معها مع كل الألوان، وفوضها بتوكيل على بياض كي تختار له، وتغنى له ما تختاره، وحينما تغني فكل شيء يصبح في خدمة غنائها، فوجهها يعبر بانفعال عن معنى الكلمات، ويداها تحتضنان الهواء، وعيناها تؤكدان المعنى، والحصيلة أن كل مستمع يحس أن أنغام تغني له شخصياً كأنما تغني له على إنفراد، ولكن على مسمع الملايين.

 

عن تجربتها الدرامية الأولى التى قدمتها، وألبومها الجديد وحياتها الخاصة وولديها “عمر وعبد الرحمن” كان هذا الحوار الخاص جداً:

 

عُرض لك من فترة مسلسل “في غمضة عين”، ما مدى استمتاعك بهذه التجربة التى قمتي بخوضها لأول مرة في مجال الدراما؟

استمتعت جداً بالتجربة، وما زاد من سعادتي الاستقبال الرائع الذى حصده المسلسل أثناء عرضه، رغم إننى كنت خائفة جداً قبل الموافقة عليه، حيث سبق وعرض علي تجارب درامية سواء في السينما أو التليفزيون، لكنها لم تكتمل لظروف خارجة عن إرادتي، أهمها إنشغالي في الغناء والحفلات، لكن هذه المرة سألت نفسي: لماذا لا أخوض التجربة طالما أن العمل جيد ومكتوب بشكل محترف؟! خاصةً أنني عندما قرأت السيناريو، وشعرت أنه خطوة جيدة لي في مجال الدراما التليفزيونية التي أخوضها لأول مرة بعد تجربتى “ليلة من ألف ليلة” و”رصاصة في القلب” على خشبة المسرح، فضلاً على أنه سيقدمني بصورة جديدة حيث سأكتفي فقط بالتمثيل، ولن أغنى سوى التتر الذى كتبه الشاعر الرائع “جمال بخيت” وقام بتلحينه “خالد عز”، لهذا توكلت على الله ووافقت على العمل، وإصراري الدائم على أن أستمتع بأي عمل فني أشترك فيه، جعل دوري يخرج بالشكل الذي أثار إعجاب الجمهور.

 

أيهما أصعب بالنسبة لك التمثيل أم الغناء؟

التمثيل مرعب ومرهق جداً، وأصعب من الغناء بكثير، لدرجة أنني “كنت ما بصدق” أرجع البيت حتى أنام، وما يزيد من صعوبة تجربة التمثيل أنه لا يعتمد على الموهبة فقط، ولكنه يعتمد أيضاً على تجارب حياتية، والمخزون العاطفي عند الفنان، وهذه التجربة قد يعيشها الممثل نفسه أو أشخاص أحتك بهم، أما بالنسبة للمطرب فهو إما أن يكون موهوباً أو لا، وما خفف عني صعوبة التجربة احتضان فريق عمل المسلسل لي، ووقوفهم بجواري، وفي مقابل هذا الحب كنت حريصة على الالتزام والمسؤولية، فضلاً عن أنني كنت أول شخص يصل إلى مكان التصوير.

 

ألم تصابي بنوع من القلق كون شركة الإنتاج تخوض التجربة للمرة الأولى؟

بالعكس، كنت سعيدة جداً لأنه من الجيد أن تعمل مع منتج فنان، ولديه دراية بجميع تفاصيل العمل، ويوفر المناخ المريح لاستمرار المسلسل، وعدم تعرض فريق العمل للأزمات، كما أنه سيقدر العمل ولن يبخل عليه في النفقات، لهذا تفاءلت بوجود الفنان “محمد الشقنقيري” في طاقم الإنتاج مع المنتج “عمر مكين”، لأن وجود فنان في طاقم الإنتاج يمثل إضافة للعمل، وأعتقد أننى كنت محظوظة بعملي مع منتج جديد.

 

الأغنية الوحيدة التي قمتي بأدائها في المسلسل أغنيتك “أمى وابنتي” التى أبكت كل المشاهدين، ما ظروف غنائك لهذه الأغنية؟

بالفعل هذه الأغنية أبكت أناس كثيرين، ونالت إعجاب شريحة كبيرة من الجمهور، لدرجة أن الكثير منهم تناقلوها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر”، والحقيقة عندما عرض على السيناريو قررت عدم الغناء، وأحببت فكرة اشتراكي في قلب أحداث المسلسل دون الغناء، لكن المشهد الوحيد الذي غنيت فيه هذه الأغنية، كان مشهداً طبيعياً جداً، ومنطقياً أيضاً في سياقه، لأن أي أم في الدنيا من الطبيعي أن تغني لطفلتها قبل النوم، والحمد الله أن الأغنية حققت نجاحاً كبيرا لم أكن أتوقعه.

 

هل يمكن أن تكررى تجربة التمثيل مرة ثانية؟

بالتأكيد خاصة بعد النجاح المدوي للمسلسل، وبناء على رغبة كثير من جمهوري.

 

منذ فترة وجمهورك يتسأل متى ستطرح أنغام ألبومها الجديد؟

لقد ابتعدت فعلاً عن الألبومات الغنائية منذ آخر ألبوماتي “محدش يحاسبني”، نظراً لمرور مصر ببعض الاضطرابات السياسية، وبإذن الله سأطرح ألبومي خلال الفترة المقبلة. ورغم عدم طرحي لألبومات جديدة، لكنني عوضت غيابي بطرح أكثر من أغنية خلال الفترة الماضية.

 

من المطرب الذى تتمنى أنغام أن تعانق حنجرته حنجرتك في ديو غنائي؟

أكثر من مطرب لكن أقربهم محمد منير.

 

بعيداً عن الفن … نريد أن نقترب من أنغام الإنسانة ونعرف ماذا تعني لك الأمومة؟

تعني كل شيئ في حياتي، فأمومتي قبل فني، وقبل نفسي أيضاً، وجزء كبير من تمسكي بالحياة واعتزازي بوجودي الإنساني يتمثل في ولداي.

 

كيف وقع اختيارك على أسماء ولديك: عمر وعبد الرحمن؟

من صغري وقبل زواجي وأنا أحب الأسماء العربية التي تتميز بالرجولة والعزة والكرامة والشموخ، لأن طفلك اليوم لن يظل طول عمره طفلاً، بل سيصبح في يوم من الأيام رجلاً، لهذا يجب اختيار اسم جيد حتى لا يخجل منه عندما يكبر، ومنذ ظهرت بوادر الحمل علي أول مرة وأنا أتمنى أن أطلق على المولود القادم إذا كان ذكراً اسم “عبدالرحمن” أو “عمر” لأني أحب هذه الأسماء.

 

ما الذى تحرصين عليه في تربية أولادك؟

الثوابت التى تربينا عليها مثل الصلاة والصيام وقراءة القرآن، والتعرف على أمور دينهم، وأحرص دائماً على زرع الخير فيهم، وأن يكونا متحابين يخافان على بعضهما البعض، وأن يحرصا على أداء الصلوات بانتظام، ودائما ًتجدني في حالة جدل مع عمر حتى يحافظ على الصلاة، كما أحرص على أن يكون عاديين مثلهم مثل غيرهم من زملائهم.

 

عندما تسافرين خارج الوطن: لمن تشتاقين أكثر؟ لوالدتك أم أولادك ؟

لن تصدقني إذا قلت لك أنني أشتاق لأولادي بمجرد تركي للبيت ودخولي لمطار القاهرة، وبمجرد أن يراودني هذا الشعور أخرج صورهم وأقبلها، فأولادي في المقدمة “لأنهم واجعين قلبي”، ثم بعد ذلك تأتي والدتي ربنا يخليها، فأمومتي قبل فني.

 

وهل اعتاد أولادك على سفرك المتكرر؟

يتضايقون في بعض الأوقات، لكنهم حالياً اعتادوا السفر، خاصة “عمر” لأنه كبر الآن، أما عبدالرحمن فنظراً لصغر سنه، فمازال يسألني أنت ليه بتسافري ياماما؟! أويقول لي خذيني معك، لكني صريحة معهم جداً وواقعية، وأخبرهم بأنني أسافر لأن هذا عملي، والعمل مهم لأنه هو الذي يأتي لنا بالمال الذي ننفقه على حياتنا ومدارسنا وحتى ألعابنا، وأننا من غير هذا المال لن نستطيع أن نعيش جيداً، وبعد أن أذكر لعمر كل هذا يحتضنني ويقبلني ويتقبل الأمر.

 

وكيف تعوضين فترات غيابك عنهم؟

أستغل كل دقيقة وثانية لنسافر في نهاية الأسبوع، أوفي إجازاتهم إلى دولة عربية أو أوربية لم يسافروا إليها من قبل. وإذا لم نسافر أجري معهم حواراً يتسم بالصراحة والوضوح ونتناقش في كل شيء، وأعرف رأيهم في كل ما يدور حولهم سواء في المدرسة أوالبيت.

 

من المسؤول عن تربية أولادك أنت أم والدتك؟

وجود والدتي بجواري عنصر أساسي، وهذا ما سهل لي تربية أولادي، فوجود جدتهم معنا في المنزل أحدث لهم توازناً كبيراً، خاصةً أن هناك أشياء أرفضها من جانبى بينما تلبيها هي، كما أنها المسئولة عن أكلهم وشرابهم وحتى “دلعهم”، وأنا مسؤولة عن مدارسهم ولعبهم وسفرهم وخروجهم. يمكن القول أنني مسئولة عن كل ما هو خارج البيت، وهى مسؤولة عن كل ما هو داخل البيت، وعندما أسافر تتولى هى زمام الأمور.

 

هل صحيح أن أنغام فاشلة في إعداد الطعام ودخول المطبخ؟

ليس فشلاً بالمعنى الواضح والصريح، ولكن تستطيع أن تقول بأنني لا أحب دخول المطبخ، خاصة أن ماما “أشطر ست في العالم في الطبخ” وتعودت على أكلها.

 

من هو المطرب المفضل لأولادك؟

لا يوجد مطرب مفضل بحكم تغير سنهم، فكل فترة يعجبون بمطرب ما، وحالياً يستمعون إلى “عمرو دياب” و”محمد حماقي”. والاثنان مهوسان بـ “مايكل جاكسون” خاصة عبدالرحمن.

 

ما هي الأغنية المقربة لهما من أغنياتك؟

لايسمعني أي منهما!! كما ذكرت لك، يستمعون إلى الأغنيات والموسيقى الغربية، ولاتوجد أغنية معينة، لكنهما حريصين على متابعة حفلاتي، وفي حالة إصدار ألبوم جديد لي يستمعون إليه.

 

هل ظهرت عليهما بوادر الفن؟

الاثنان يحبان الفن، لكن عبدالرحمن مشغول أكثر بالفن وطول الوقت يعزف جيتار، أما عمر فاهتمامه الأساسي بكرة القدم.

 

البعض ينظر إلى الزواج على أنه تجربة سهلة، والبعض الآخر يعتبره أمراً صعباً، فماذا عن تجربة أنغام في ذلك؟

لكي تنجح تجربة الزواج، لابد أن يتفق الطرفان من البداية على أسس معينة يلتزم كل طرف بها، لأنه لا يصح أن نخوض تجربة الزواج ونتفق بعدها، فهناك أمور كثيرة لا تظهر إلا بعد الزواج.

 

متى تكون سنوات الزواج سعادة ومتى تكون عذاباً؟

تكون سعادة عندما يكون هناك تفاهم بين الطرفين، ساعتها يحدث الاستقرار، لكن عندما تحدث الغيرة يصبح الزواج تعاسة.

 

هل يجب أن يتحلى الرجل الذي يرتبط بفنانة بمواصفات تختلف عن أي رجل آخر؟

لابد أن يكون ناضجاً إنسانياً وعقله كبير، ويقدر زوجته، ويقدر عملها وسفرها، وخاصةً سهرها أثناء عملها، ويجب أن يتقبل هذه الظروف بنفس راضية، وقناعة بأهمية زوجته.

 

ما الذى يضمن استمرار الحياة الزوجية أكثر؟

الاحترام والصداقة، فلو توفر بين زوجين صداقة حقيقية ستستمر حياتهما طويلاً وبلا منغصات.

 

أخيراً: الرفاق حائرون، يتهامسون، يتسائلون، حبيب أنغام من يكون؟

أعلم جيداً أن هذا الموضوع حديث لا يتوقف، وعلى لسان الناس دائماً، وهى تبدو مسألة مثيرة وجذابة لهم، لكني بطبيعتي لا أحب أن أتحدث عن أشياء تتعلق بحياتي الشخصية، والتي هي ملك لي وحدي، إلا إذا دخلت حيز الواقع، وأصبح من حق الجمهور أن يعرفها بالقدر الذي أحدده أنا والطرف الآخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث