غسل الأدمغة ومن يملك الريموت

غسل الأدمغة ومن يملك الريموت

غسل الأدمغة ومن يملك الريموت

حسام عبد القادر

استفزتني ناشطة على الفيس بوك تضع إشارة رابعة على بروفايلها، تطالب بإجراء تغيير فى سورة “الإخلاص” وتسميتها بسورة “رابعة” أو “مرسي” وتزيد بالمطالبة بوضع مرسي بدلا من الله!!.. الاستفزاز ليس فى مدى كفرها بالقرآن، ولا بمدى تفاهتها، ولست فى موقع للدفاع عن القرآن أو حتى استعراض ورفض دعوتها القميئة، وتفنيدها. لقد أبعدت نفسى عن كل ذلك وفكرت إلى أى مدى وصل تفكير هذه الناشطة أيا كانت من هي وماذا تعمل؟

 

لقد خرج الخلاف السياسي والفكري بل والعقائدي عن إطاره وبدأ يسلك مسلكا غريبا ومنحى أغرب مع هؤلاء المساكين الذين ألغوا عقولهم وسلموها طائعين لغيرهم ليلعبوا بها ويغيروا ما بها، كأنها هارد ديسك الكمبيوتر يمسح ما يمسح ويضع ما يضع، ويمكنه القيام بـ”الفرمطة” فى أي وقت يشاء.

 

وقد زال جزء من تعجبي عندما قرأت كتاب “أئمة الشر” لثروت الخرباوي” القيادى الإخواني الذي انشق عن الجماعة ليكشف الكثير من الأسرار الخطيرة فى جماعة الإخوان المسلمين -ولهذا مقال آخر- ولكن ذكر الخرباوى فى إطار حديثه عن حسن البنا أنه –أى البنا- كان يضع نفسه فى مصاف النبى، وطالما أن إسلام المرء لا يتم إلا بإيمانه بالرسول صلى الله عليه وسلم، فإن إيمان الإخوانى لا يتم إلا إذا آمن بحسن البنا، لقد وضع البنا نفسه مقام النبى، ووضع كلمة الدعوة فى مقام الإسلام.

 

وهو نفس ما حاول الإخوان تصويره لتابعيهم عن مرسى، والرؤى المتعددة التى كان قيادات الإخوان يروونها للجماهير فى رابعة، مما أوصل بهم إلى حافة الكفر والعياذ بالله.

 

والغريب، أننا ونحن فى زمن الثورة التكنولوجية والتطور التقنى الهائل، ما زالت مهنة “غسل الأدمغة” تعمل بكفاءة وتنتشر وتجد من يمتهن هذه المهنة، فى ظل ثورة معلومات هائلة متاحة على الشبكة العنكبوتية التى يمكن لأى متلقى أن يطلع ويتأكد ويعرف، ولكن فى ظل وجود “الريموت كونترول” فى أيدى آخرين لا يمكن لأى من هؤلاء المتلقين أن يخرج عن المرسوم له.

 

والمشكلة الأكبر أن هناك عدة مستويات من الريموت كونترول، والأهم من يملك المرحلة الأخيرة من هذا الريموت ومن الذى يديره من وراء الستار وما هى أهدافه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث