المعارضة السورية مهددة بالانهيار

محادثات المعارضة السورية تواجه شبح الفشل

المعارضة السورية مهددة بالانهيار

اسطنبول – قالت مصادر المعارضة السورية الجمعة أن محادثات المعارضة التي استهدفت طرح جبهة متماسكة خلال مؤتمر دولي للسلام لإنهاء الحرب الأهلية واجهت احتمال الانهيار بعد أن أخفق معارضو الرئيس بشار الأسد في التوصل لاتفاق داخلي.

 

وقالت مصادر داخل الائتلاف الوطني السوري المعارض أن اخفاق الائتلاف في تغيير عضويته التي يهيمن عليها الإسلاميون مثلما طالب أنصاره الدوليون وتغيير قيادة قوضتها صراعات السلطة يخدم مصلحة الأسد الذي تهاجم قواته بلدة رئيسية وقالت حليفته الرئيسية روسيا أنها سترسل ممثلين للمؤتمر.

 

وقالت المصادر أنه بعد اجتماعات استمرت يومين في اسطنبول استمرت مناقشات الاطراف الرئيسية في الائتلاف حتى ساعة متاخرة من الليل بعد أن رفض المعارض الليبرالي المخضرم ميشيل كيلو صفقة من قبل رجل الأعمال السوري مصطفى الصباغ الأمين العام للائتلاف بقبول بعض أعضاء كتلة كيلو في الائتلاف.

 

وقال كيلو أن مجموعته تريد تمثيلا مهما في ائتلاف المعارضة قبل انضمامها.

 

وقال مصدر رفيع في المعارضة في المحادثات “الائتلاف يخاطر بتقويض نفسه إلى النقطة التي ربما يتعين فيها أنصاره البحث بسرعة عن بديل له مصداقية كافية على الأرض للذهاب إلى جنيف”.

 

ويتحول هجوم كبير تشنه قوات الرئيس بشار الأسد على بلدة تسيطر عليها المعارضة منذ الأسبوع الماضي إلى معركة حيوية. ويشارك في المعركة جنود من حزب الله اللبناني المتحالف مع الأسد وهو ما يبرر القلق من امتداد الحرب التي أسفرت عن مقتل 80 ألف شخص عبر الحدود في قلب الشرق الاوسط.

 

وتعمل واشنطن وموسكو على استنئاف السبل الدبلوماسية بعد التطورات التي حدثت في الأشهر الماضية ومن بينها تقارير جديدة عن أعمال وحشية واتهامات باستخدام أسلحة كيماوية وبروز المقاتلين المرتبطين بالقاعدة في صفوف المعارضة المسلحة.

 

وقال مسؤولون أمريكيون وروس أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف سيجتمعان في باريس الاثنين لبحث جهودهما لدفع طرفي الصراع في سوريا إلى المشاركة في مؤتمر السلام.

 

وقالت روسيا أن الحكومة السورية وافقت من حيث المبدأ على حضور مؤتمر السلام المزمع عقده والذي من الممكن عقده في جنيف خلال الأسابيع القادمة.

 

وقالت شخصيات بارزة بالمعارضة أن الائتلاف سيحضر المؤتمر على الأرجح لكنهم شككوا في إمكانية خروج المؤتمر باتفاق فوري على رحيل الأسد وهو المطلب الأساسي للمعارضة.

 

وقال هيثم المالح العضو بالائتلاف إن على النظام السوري أن يبدي الحد الأدنى من الرغبة في إنهاء العنف حتى يمكن البدء في محادثات مثمرة.

 

ووقع مزيد من القتال العنيف الجمعة في القصير وهي بلدة تتحكم في طريق المرور إلى الساحل تحاول قوات الاسد وقوات من حزب الله السيطرة عليها في معركة من الممكن أن تصبح اختبارا مهما لقدرة الاسد على مواجهة الانتفاضة.

 

ويريد الأسد تأمين المنطقة الساحلية معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها. ويتمتع الأسد بدعم من ايران وحزب الله ضد المعارضة المسلحة التي ينتمي أغلبها إلى السنة وتتلقى الدعم من السعودية وقطر.

 

ولم يتوصل الائتلاف المعارض إلى اتفاق بشأن زعيم جديد له بعد استقالة رجل الدين الذي يتمتع باحترام واسع من معاذ الخطيب الذي طرح مبادرتين لرحيل الأسد من السلطة سلميا.

 

وتتضمن المبادرة الثانية للخطيب – الذي استقال في آذار/مارس – والمكونة من 16 نقطة أن يسلم الأسد السلطة لنائبه أو لرئيس الوزراء ويسافر إلى الخارج مع 500 من بطانته. لكن المقترح لم يحصل على تأييد يذكر في اسطنبول وهو ما يسلط الضوء على العقبات التي تواجه المحادثات الأوسع.

 

وقال عضو بارز في الائتلاف “من حقه تقديم أوراق للاجتماع مثل أي عضو آخر لكن ورقته تتجه مباشرة إلى مزبلة التاريخ. إنها تكرار لمبادرته السابقة التي لم تسفر عن شيء”.

 

وهددت واشنطن الاربعاء بزيادة الدعم للمعارضة المسلحة إذا رفض الأسد مناقشة نهاية سياسية للعنف وهو ما أكده الجمعة وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الذي تضغط بلاده على الاتحاد الاوروبي لتعديل حظر للسلاح للسماح بتسليح المعارضة.

 

وتضغط واشنطن التي تخشى تزايد نفوذ الاسلاميين في صفوف المعارضة على الائتلاف لحل خلافاته وتوسيع عضويته ليضم مزيدا من الليبراليين.

 

وقال دبلوماسي أوروبي “المجتمع الدولي يسير أسرع قليلا من المعارضة. يريد أن يرى قائمة كاملة بالمشاركين من الجانب السوري في جنيف وهذا يعني أن الائتلاف عليه أن يحل مشكلاته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث