الطراوة بين المستقبل و”حزب الله”: حكي

الطراوة بين المستقبل و"حزب الله": حكي

الطراوة بين المستقبل و”حزب الله”: حكي

بيروت – (خاص)

بعد ما تسرّب أخيرا عن تقارب بين “حزب الله” اللبناني و”تيار المستقبل” عقب إلغاء الضربة الجوية الأميركية ضدّ سوريا يبدو بأن الأمور عادت إلى مربّعها الأول من حيث الجمود والتوتّر بين الطرفين.

 

ونفى مصدر في “تيار المستقبل” وجود أية “طراوة” سياسية بين الطرفين وقال لموقع “إرم”: “ليس من توافق سياسي البتّة جلّ ما في الأمر وجود تنسيق يتعلّق بمسائل أمنية قد تؤدي إلى انحرافات ذات منحى مذهبي في بعض المناطق، فيحصل تنسيق بين الطرفين من أجل عدم تفاقمها، لذا نشأ ما يشبه لجنة أمنية غير معلنة بين الطرفين تقوم بمحادثات دورية وهي تتعاطى بملفّات متعلقة بحدث أمني فحسب فالقضية لا تتعلق بتقارب ثنائي كما يحاول البعض تصويرها بل بإدارة ملفات أمنيّة من خلال أجهزة الدّولة”.

 

وأشار المصدر في “تيار المستقبل” إلى أنه “تكفي متابعة وسائل الإعلام لمعرفة مدى التصويب المتبادل على الطرف الآخر ومدى سلبية الأوضاع بين الطرفين”.

 

وكان “حزب الله” عقب الغضب الذي واجهته مشاركته في معارك “القصير” في سوريا قد أبدى نوعا من الليونة السياسية التي لم يستطع تسييلها واقعيا وذلك إثر تسريبه أجواء إيجابية تجاه الرئيس سعد الحريري توّجت بدعوة رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه برّي للحريري للعودة إلى لبنان وتشكيل الحكومة بحجة أنه زعيم سني قادر على الإمساك بالشارع السني الذي يجنح بعضه نحو التطرّف وخصوصا بعد ظاهرة الشيخ أحمد الأسير.

 

لكنّ هذه الدعوة أدت إلى أفعال عكسية فأثارت حفيظة رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام من جهة، ولم تقنع “تيّار المستقبل” من جهة ثانية، ويقول المصدر السياسي المسؤول في “التيار الأزرق” لـ”إرم”: “هذا حكي، فحزب الله الذي لم يتقبّل الرئيس نجيب ميقاتي لا يمكنه القبول بسعد الحريري، وأكبر دليل الحملة الشعواء التي شنّها الحزب ضدّ النائب بهية الحريري عقب حوادث عبرا واتهامها بأنها تأوي إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير في منزلها في صيدا، علما بأن السيدة بهية لا تعدّ من الصقور في تيارنا السياسي”.

 

ويضيف: “يلهي (حزب الله) الناس بالكلام غير المستند إلى وقائع وذلك للإستهلاك لا أكثر ولا أقل، أما دعواته لعودة الرئيس الحريري فغير واقعية إذ من المعروف بأن اعتبارات أمنية تحكم عودة الرئيس الحريري وسط فلتان أمني غير مسبوق في البلد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث