أهي استدارة إيرانية بحق؟

أهي استدارة إيرانية بحق؟

أهي استدارة إيرانية بحق؟

يوسف ضمرة

 

يتساءل البعض عن سر ما سموه” الاستدارة الإيرانية”!!

 

وربما يكون التساؤل مشروعا فيما لو قارنا بين ما يقوله روحاني وما كان يقوله أحمدي نجاد. ولعل أول إجابة يمكن أن تكون موضوعية، تتعلق بطريقة وصول روحاني إلى السلطة. فكلنا يذكر أن ما سميّ بمعسكر الاعتدال سحب مرشحيه وأبقى على روحاني فقط، بينما معسكر التشدد أبقى على ثلاثة مرشحين في مواجهته.

 

ما كان للأزمة السورية أن تُحل سياسيا، أو يتم الاتفاق على حلها، بينما يتبقى الملف النووي الإيراني على حاله. هذه مساومات سياسية معروفة لدى المتابعين. فلا يتصورن أحد أن أمريكا يمكنها القبول بتسوية سياسية في المنطقة تخرج منها خاسرة. ولا يتصورن أحد أن أمريكا يمكنها القبول بتسوية كهذه لتبقي الأمور على حالها كما كانت، بل وربما تكون أسوأ بالنسبة لها.

 

الآن ومع وصول روحاني بسمعته السابقة، وبما حمله هذا الوصول من رسائل انفتاح على أمريكا والغرب، يمكن القول إنه سيتم التعاطي مع الأزمة السورية بشكل مختلف، حين توحي الإدارة الأميركية لشعبها ولحلفائها أن هذا التقدم على المستوى السياسي كان ثمرة ضغطها وثمرة جهودها على مدى سنوات. وأن كل ما يمكن اعتباره تنازلا أميركيا ليسس سوى انفتاح مشروط بما تقدمه إيران على صعيد الملف النووي وطمأنة الكيان الصهيوني وربما بوعود إيجابية فيما يتعلق بدعم القوى الفلسطينية، وبلعب دور”إيجابي” فيما يتعلق بالموقف السوري من الصراع والتسوية الشاملة في المنطقة.

 

وبإيجاز فإن إيران هكذا تصبح لاعبا إقليميا أساسيا، وليس غريبا أن يصرح الإيرانيون أنهم سوف يحضرون مؤتمر جنيف2 فيما لو تمت دعوتهم من دون شروط مسبقة.

 

قد يتساءل البعض عن مصير الأسلحة الكيميائية السورية، وهو ما أكده الرئيس السوري حين قال: إن سوريا مستعدة للتخلص من سلاحها الكيميائي، لكن ذلك يتطلب جهودا كبيرة وأموالا طائلة. وقد جاء القرار الأممي في الأمم المتحدة ليؤكد ذلك، حين أشار إلى أن التخلص من هذه الأسلحة لن يتم قبل منتصف العام القادم.

 

هذا يعني أن التسوية السياسية بدأت، وتم وضعها على الطاولة، واستعد الجميع الآن للدخول في التفاصيل. وإذا كان الشيطان كما يقال يكمن في التفاصيل، فإن على الجميع تحاشي هذا الشيطان الذي قد يكون هنا الكيان الصهيوني، فيما لو رأى أن التسوية قد لا تكون في صالح

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث