نادال عائد إلى مسرح انتصاراته

نادال عائد إلى مسرح انتصاراته

نادال عائد إلى مسرح انتصاراته

لندن – بمشاهدة رفائيل نادال يحقق النجاح تلو الآخر في البطولات المقامة على ملاعب رملية خلال الأسابيع القليلة الماضية يبدو أنه لا شيء مهما قد تغير منذ انتصاره في منافسات فردي الرجال ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس منذ عام رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

وحصل نادال على ثلاثة ألقاب في بطولات برشلونة ومدريد وروما حيث خسر فيها ثلاث مجموعات فقط ليصبح البطل الإسباني البالغ من العمر 26 عاما مرشحا قوق العادة لرفع الكأس للمرة الثامنة في ملاعب رولان غاروس حين تنطلق المنافسات في باريس الأحد.

ووحده نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالميا – الذي أوقف مسيرة انتصارات نادال الرائعة على الملاعب الرملية بالفوز عليه في مونت كارلو – يبدو قادرا على منع اللاعب الإسباني من القضم بأسنانه على كأس البطولة مرة أخرى لكن ثقة اللاعب الصربي في نفسه تراجعت بشدة بعد هزيمتين في مراحل مبكرة ببطولتي مدريد وروما.

ويمكن أيضا التطلع للمسات أنيقة على رمال باريس من روجيه فيدرر كما سيبذل الاسباني ديفيد فيرير أيضا كل ما لديه من جهد للوصول إلى المراحل المتقدمة من البطولة بينما سيسعى لاعبون شبان مثل البلغاري غريغور ديميتروف والبولندي يرزي يانوفيتس لترك بصمة.

لكن كل الأعين ستتسلط على قوة الطبيعة المتمثلة في نادال وهو يعود لملعب مألوف بالنسبة له تماما كحديقة منزله حيث يبدو وبقوة أنه لا يقهر.

غير أنه ومنذ أسابيع قليلة فقط في فينا ديل مار القريبة من المحيط الهادي في تشيلي انتهت عودة نادال المرتقبة من إصابة في الركبة أبعدته عن المنافسات لأكثر من ستة أشهر بالهزيمة في النهائي على يد الأرجنتيني هوراسيو زيبايوس صاحب التصنيف المتواضع.

وبينما كانت ركبتاه لا تزال تسببان له الألم وضرباته تفتقر للقوة المعتادة تساءل البعض عن مدى قدرة نادال على العودة وعما إن كانت الحقبة التي هيمن خلالها على الملاعب الرملية ستعود أبدا لكن هذه الفكرة تغيرت الآن.

ولا يشعر فيدرر الذي لقنه نادال درسا على الملاعب الرملية في نهائي بطولة روما للأساتذة الأحد الماضي بأي غرابة لمستوى اللاعب الاسباني منذ عودته للمنافسات.

وقال فيدرر “لن يعود للمنافسات وهو لائق بنسبة 20 بالمئة فقط.. يعود فقط حين يكون في حالة صحية جيدة بنسبة مئة بالمئة”.

وأضاف “أنا سعيد من أجله. أداؤه متناسق بشكل مثالي ويحقق انتصارات عديدة ومستواه في تقدم مستمر”.

وبهزيمة واحدة في تاريخه ببطولة فرنسا المفتوحة سيكون من سلوك البشر المنطقي أن يلعب نادال بقدر من التساهل في الأدوار الأولى.

لكن التساهل كلمة غير موجودة في قاموس نادال الذي لا يعرف التراجع في سعيه وراء الكمال والأرقام القياسية على الملاعب الرملية.

وقال نادال الذي أسقطه الألم في أوتار ركبته اليسرى بعد فترة قصيرة من تتويجه باللقب العام الماضي “حين أنزل أرض الملعب لا أفكر إلا في أن ما حدث لي في السنوات الثماني أو التسع الماضية لن يدوم للأبد.. لا أحد يظل هنا للأبد ولا أحد يفوز للأبد”.

وأضاف “لا أعرف متى سينتهي هذا وسأحاول الاعتتناء بكل لحظة لأضمن تأجيل النهاية لأطول فترة ممكنة. أحترم الجميع وهذا هو سر النجاح الكبير الذي يتحقق كل عام والفوز بالعديد من المباريات على هذه الأرضية”.

“في بعض الأيام لا ألعب بأفضل أداء ممكن ويكون علي القتال والركض والتعامل بتواضع”.

وحصل ديوكوفيتش بطل استراليا المفتوحة على بضعة أيام من الراحة أكثر مما كان يتوقع قبل انطلاق رولان غاروس والسبب هو هزيمته أمام ديميتروف والتشيكي توماس برديتش في مدريد وروما.

لكن ديوكوفيتش وصيف البطل في الموسم الماضي سيصل في حالة من الثقة الرائعة وهو يسعى للفوز باللقب الوحيد الذي لم تصل إليه يداه في البطولات الأربع الكبرى.

وقال ديوكوفيتش في روما “أعتقد أني قادر على الذهاب بعيدا. هذا أسبوعان طويلان ولا أريد أن أتوقع أي شيء.. أحتاج لأن أكون جاهزا وأتمنى أن أصبح كذلك”.

ولو وضع نادال وديوكوفيتش في جانبين مختلفين من القرعة فسيكون احتمال لقائهما في النهائي قريبا جدا رغم وجود عقبات خطيرة في الطريق.

وفي غياب المصنف الثاني عالميا البريطاني اندي موراي والأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو يبدو برديتش أفضل المنافسين للثلاثة الكبار خاصة اذا نجح في التغلب على الأجواء الرطبة في العاصمة الفرنسية مثلما حدث في العام الماضي حين تسبب ذلك في جعل الأرضيات أكثر صلابة وبطأ.

وبإرساله الهائل وبضرباته الأمامية المميزة وتحركاته المثالية حاليا يظهر برديتش ثقة متزايدة في قدرته على الوصول لأحد المراكز الأربعة الأولى في التصنيف العالمي.

وقال ديوكوفيتش عن برديتش بعدما خسر أمامه للمرة الثانية فقط في مشواره في روما “إنه موجود منذ عدة سنوات ومرشح للفوز بلقب في البطولات الأربع الكبرى.. يملك القدرة على تقديم مباريات كبرى وأثبت قدراته في الماضي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث