جعجع: حل الأزمة السورية يبدأ من جنيف 2

جعجع: حل الأزمة السورية يبدأ من جنيف 2

جعجع: حل الأزمة السورية يبدأ من جنيف 2

بيروت- (خاص) من شوقي عصام

يرى رئيس حزب القوات اللبنانية أن جنيف 2 هو الإطار الذي سيتم عبره تقاسم السلطة بين المعتدلين في المعارضة السورية والمعتدلين في النظام.

 

ويشير جعجع إلى خروج حزب الله من طاولة الحوار اللبناني لأن الحزب ليس لديه ما يفاوض عليه، ويتمسك بسلاحه ويعتبره خطا أحمر.

 

(إرم) التقت جعجع وكان معه هذا الحوار:

 

– مع إغلاق الحدود التركية تزايدت مخاوف المسيحيين اللبنانيين حيال تسلل عناصر من القاعدة والنصرة من سوريا وارتكاب مجازر بحقهم ..إلى أي حد ترى جدية هذه المخاوف؟

أرى أن هناك تكوينا لصورة مخيفة؛ فالشيء الوحيد الذي اتفقت عليه قوى الأمن والجيش إلى جانب القوى السياسية في لبنان هو مواجهة التيارات المتطرفة بقوة وحسم في حال تسللها إلى لبنان.

 

هناك أمور كثيرة يختلف عليها سياسيو لبنان ولكن المتفق عليه مواجهة أي خطر من هؤلاء، مع الأخذ بالاعتبار أن هذه المخاوف تضخمها الآلة الإعلامية التابعة لنظام الأسد، وذوو المصالح المساندون لنظام البعث داخل لبنان.

 

أما إغلاق الحدود التركية فهو مؤقت ولدينا كسياسيين لبنانيين إيمان أن مواجهة المخاطر لا تتحقق إلا بتوافق الأطراف السياسية كلها، ولا يتعلق الأمر بقوة الجيش؛ لأن الجيش اللبناني قادر على مواجهة هذه الجماعات في حال تهديدها للبنانيين مسلمين ومسيحيين.

 

– إلى أي حد ستؤثر مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ضبط الواقع اللبناني تجاه الأزمة السورية ؟

لدى الفرقاء السياسيين الميل للتجاوب للمبادرة ولكني أعتقد أنها لن تحظى بأثر فعلي لأن حزب الله وهو الطرف المعني بها ليس مستعدا لهذا الأمر، وينطبق على هذه الحالة المثل الشائع “العريس جاهز لكن العروس مش جاهزة”.

 

– ما الأسباب وراء توقف الحوار مع حزب الله حتى أنك أكدت خروجه من طاولة الحوار؟

لا يوجد لدى حزب الله ما هو قابل للتفاوض؛ مطلب القوى السياسية في لبنان يتمحور بعودة القرار الاستراتيجي للدولة اللبنانية، الأمر الذي يرفضه الحزب، وبالتوازي مع رفضه مناقشة قضية سلاحه ويعتبرها خطا أحمر.

 

وفي ضوء هذا، على ماذا نتفاوض وماذا تبقى لنتفاوض عليه.

 

– ثمة حديث عن مبادرة روسية غير معلنة، لإنهاء الصراع في سوريا بتمكين حزب البعث من مؤسسة الرئاسة والجيش والأجهزة الأمنية مقابل حصول المعارضة على تشكيل الحكومة؟

أعتقد أن مؤتمر “جنيف -2” هو الإطار الذي سيتم عبره تقاسم السلطة بين المعتدلين في المعارضة السورية والمعتدلين في النظام.

 

لكن التحدي الحقيقي هو في من سيحدد المعتدلين عن سواهم وكذلك تحديد الصورة التي ستكون عليها خارطة الطريق، وهو ما سيترجم قناعات جهات عربية ودولية بأن الحل الأفضل يتمثل في هذا الإطار.

 

-إلى أي حد تستفيد المعارضة السورية على الأرض من توجيه ضربة غربية إلى أهداف استراتيجية سورية؟

مؤكد ذلك، إلا أن نجاح الجهود الدولية في التوصل إلى حلول ناجعة في “جنيف – 2” سيضعف احتمال توجيه ضربة غربية لسوريا.

 

– هل توجيه ضربة سيحول سوريا إلى عراق جديد؟

في الوقت الراهن لا أعتقد أن هناك أية ضربة لسوريا، ونظريا إذا وجهت ضربة عسكرية ستؤول الأمور صوب “جنيف 2 ” ومن ثم وضع خارطة طريق بالانتقال من الوضع الحالي إلى دولة مدنية ديمقراطية في سوريا.

 

– تنتهي ولاية الرئيس ميشال سليمان في أيار/ مايو من العام المقبل. هل التمديد لسليمان أفضل في ظل الظروف الراهنة أم أن من الضروري البحث عن رئيس آخر للحيلولة دون الوقوع في فراغ رئاسي؟

بداية، الرئيس الحالي يرفض تماما وبحسم فكرة التمديد، لذلك علينا إسقاط خيار التمديد من حساباتنا، كما أن علينا هذه المرة الذهاب إلى انتخابات رئاسية جدية بعيدا عن الارتباطات التي يأتي بها الرئيس منذ انتهاء الحرب الأهلية بضغط من السوريين ونظام البعث، لم تجر انتخابات رئاسية حقيقية، الأمر كان ترتيبات وتعيينا بأيدي السوريين أو ترتيبات لوضع منصب رئيس الجمهورية على الهامش وخارج الحياة السياسية الفعلية، حان وقت الذهاب إلى انتخابات جدية، ورئيس له مشروع سياسي وطني واضح لكي تبدأ رئاسة الجمهورية وتعود لعملها الحقيقي، وفي ذلك تكمن أهمية انتخابات 2014.

 

-هل لديك النية في الترشح لرئاسة الجمهورية؟

من المبكر الحديث عن ذلك، وتعودنا في لبنان على الترشح قبل الانتخابات بثماني ساعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث