ترحيب سياسي لحظر نشاط الإخوان في مصر

ترحيب سياسي لحظر نشاط الإخوان في مصر

ترحيب سياسي لحظر نشاط الإخوان في مصر

القاهرة- (خاص) من أحمد المصري

بصدور حكم قضائي بحظر “نشاط” جماعة الإخوان المسلمين في كامل الأراضي المصرية والتحفظ على ممتلكات هذه الجماعة، التي ينتمي إليها الرئيس المعزول محمد مرسي، يضع حدا نهائيا لمستقبل سياسي أصبح في حكم المستحيل.

 

ورداً على قرار المحكمة، نفى الدكتور محمد علي بشر، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، أن يؤثر حكم محكمة القضاء المستعجل الصادر، الإثنين، بحل جماعة الإخوان المسلمين، على طريق المصالحة والسعي نحو إيجاد طريق سياسي لحل الأزمة في مصر.

 

وأضاف إن “الحكم يؤكد أننا لسنا في دولة دستور ولا قانون، وأنه سياسي بامتياز، ويفتقد المشروعية”، وفسر أسباب بطلان الحكم قائلاً: “الحكم صادر من محكمة غير مختصة، كما أن أعضاء الجمعية لم يعلموا بالدعوى، فضلاً عن أن حيثيات الحكم تقول إن الجماعة وأفرادها ارتكبوا جرائم تمس الأمن القومي، في حين أنه لم يصدر أي حكم قضائي ضد أي من قيادات الجماعة أو الجمعية، ولم تثبت إدانتهم حتى الآن في أية جريمة أو قضية”.

 

وقال إسلام توفيق عضو اللجنة الإعلامية لحزب “الحرية والعدالة” الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بأن الجماعة ستواصل نشاطها على الرغم من الحظر المفروض عليها، ومصادرة جميع ممتلكاتها وأرصدتها.

 

وأشار “توفيق”، في بيان للحزب، إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها الجماعة للحظر، مشدداً على أن شرعيتها لا تستمد من الدستور أو القوانين، لكن من الشارع المصري الذي “ستبقى الجماعة في قلبه”.

 

من جانبه أكد الدكتور ياسر الهضيبى نائب رئيس حزب الوفد، أستاذ القانون الدستوري بجامعة عين شمس، أن حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعابدين بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين، وأية مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها تم تأسيسها بأموالهم، والتحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة، هو حكم واجب النفاذ فورا و إن كان يجوز استئنافه لأنه صادر من المحاكم المستعجلة، لافتا إلى أن الأحكام التى تصدر من الأمور المستعجلة واجبة النفاذ حتى لو تم استئنافها.

 

وأضاف نائب رئيس حزب الوفد، في تصريحات صحفية له الثلاثاء، أن الحكم أثلج صدور غالبية المصريين، لأنه قرر ما كان يلزم تقريره وهو ضرورة لحل الجماعة والجمعية وحزب الحرية والعدالة، وذلك لممارستهم العنف والقتل والإرهاب. 

 

وأكد نائب رئيس حزب الوفد، أن الحكم عنوان الحقيقة وبالتالي لا يجوز لأحد أن يطعن فية إلا بالطريق القانوني، أمام الجهات القضائية العليا دون التعليق على حيثيات الحكم.

 

وقال ثروت الخرباوي القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين، أن الحكم الصادر بحظر نشاطات جماعة الإخوان المسلمين، حكم صحيح وفقاً لأحكام القانون، لافتاً بأن الحكم لم يصدر بالحل لأنها محلولة بالأساس، لكنه صدر بحظر أنشطتها.

 

وأوضح أن الحكم الحظر يشمل نشاط حزب الحرية والعدالة، لأن الحزب في ديباجته الأولى قال إنه الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ومنبثق منه.

 

وقال أحمد مجدي، أمين إعلام اتحاد الشباب الاشتراكي بالقاهرة، أن حكم محكمة عابدين الثلاثاء بحظر نشاط جماعة الاخوان المسلمين، يوجب أو يعتبر كل من ينتمي الى هذه الجماعة منتمياً إلى جماعة محظورة قانوناً، وهو ما يخالف حكم محكمة ويعد انتهاكا للقانون، ومن ثم من سيقبض عليه وهو يشارك فى أحد الفعاليات التى تنظمها الجماعة سيعتبر خارجاً عن القانون لانتمائه لجماعة يحظر نشاطها بحكم محكمة.

 

وأضاف في بيان له إن الاتحاد يثمن جهود حزب التجمع في هذه المرحلة الدقيقة من عمر الوطن، حيث إن الحزب بذل مجهوداً كبيراً في شرح الأوضاع لسفراء 11 دولة من أمريكا اللاتينية، وتوضيح إن ما حدث ثورة شعبية وليس انقلاباً. 

 

كما حصل الحزب من خلال محامييه على قرار بحظر نشاط جماعة الإخوان المسلمين، وهي الخطوة التي جاءت متأخرة، حيث تقاعست الحكومة في اتخاذها.

 

مؤكداً أن الاتحاد يرحب بحظر جماعة الإخوان، ويطلب منهم الابتعاد عن السياسة للأبد، لأنهم أفسدوا الحياة السياسية، وأدخلوا الدين الإسلامي في مواقف ملتبسة أضرت بالدين والسياسة معاً.

 

كانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قضت بحظر أنشطة جمعية الإخوان المسلمين في جمهورية مصر العربية، وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنها، وأية مؤسسة متفرعة منها، أو التابعة إليها، أو منشأة بأموالها، أو تتلقى منها دعما أو أي نوع من أنواع الدعم، والجمعيات التي تتلقى التبرعات، ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة، والجمعية، أو التنظيم، والتحفظ على أموالها العقارية، والسائلة، والمنقولة سواء كانت مملوكة أو مؤجرة لها وكذا العقارات، والمنقولات والأموال المملوكة للأشخاص المنتمين إليها بما يتفق والغرض من إنشائها، وطبقا لقوانين الدولة المصرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث