اللّحية.. آخر ضحايا “الإخوان” في مصر

اللّحية.. آخر ضحايا "الإخوان" في مصر

اللّحية.. آخر ضحايا “الإخوان” في مصر

القاهرة – (خاص) من حسام هجرس

كان من الممكن أن تسمع عن شخص أجُبر علي حلق “لحيته” لأسباب أمنية قبل ثورة 25 يناير. وبعدها انقلبت الصورة لتنتشر “اللحية” بشكل كبير داخل المجتمع. وعلى الرغم أن البلاد سمحت بحرية ارتداء الملابس، إلا أن الأجواء العامة في مصر، مهدت لانتشار “اللحية”، بعضهم اتخذها وسيلة للاختباء تحت عباءة “الاخوان” والتقرب إلى الوظائف المسيطرة في الدولة.

 

لم يستمر ذلك طويلاً، فعقب ثورة 30 يونيو، أصبح من الطبيعي أن يستوقفك أحد أو يشكك في انتمائك للإخوان، الأمر الذي قد يعرضك للضرب. وكانت النتيجة أن تسمع عن شخص مجدداً يقوم بحلق لحيته خوفاً من المساءلة الشعبية. ربما لأن البعض أدرك أن المسؤوليات لن تتحقق بـ”اللحية” إنما بالعمل الجاد والإخلاص.

 

ولم يكن “خالد إبراهيم”، الموظف بإحدى شركات الاتصالات، الوحيد الذي قام بحلق لحيته بعدما تعرض للضرب المبرح بالجيزة على أيدي الأهالي – بحسب قوله، وبينما كان ينتظر خالد المواصلات، دخل في نقاش حاد مع أحد المنتظرين، كانت النتيجة ضربه بعد اختلاف الآراء، وتعكس حالة خالد تصاعد الغضب ضد جماعة الاخوان، خاصة بعد ظهور الكثير من الحالات الإرهابية، يقوم خلالها ملتحون بقتل الناس. وكان أبرزها مقاطع الفيديو التي أظهرت ملتحيا يلقي صبية من فوق إحدى البنايات في مدينة الإسكندرية مطلع تموز/يوليو الماضي.

“نحن لسنا إخوان”، لافتة رفعتها بعض المحال التجارية بالقاهرة والإسكندرية خوفاً من قيام الأهالي باعتداء عليهم أو الامتناع عن شراء بضاعتهم. وآخرون امتنعوا عن الشراء من المحال التجارية التي يكون صاحبها أو العاملون فيها من ذوي اللحى.

 

أحمد طارق، بائع موبايلات بشارع الجيش بالإسكندرية، قال إنه وضع لافتة “ممنوع البيع للإخوان” حتى لا يقوم أي “ملتح” بالشراء أو يجذب الأنظار حوله مما يؤدي إلى تكسير بضاعته أو مشكلة ما، حسب تعبيره، للأسف، يبدو أن الأزمة التي عكست تخوفات المجتمع بشدة تجاه تعصب فئة وممارسات نظام يصبون عليه اللعنات، وما بين هذا وذاك.. أصبحت اللحية “ضحية” جديدة داخل المجتمع المصري.. حتى إشعار آخر!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث