اكتشاف يُحيّر العلماء سيُوفر الطاقة في نيوزلندا

اكتشاف يُحيّر العلماء سيُوفر الطاقة في نيوزلندا

عندما حفر باحثون من جامعة فيكتوريا في نيوزلندا، داخل عمق خط الخطأ الجيولوجيAlpine Fault، والواقع في الجانب الأيمن على طول الجزيرة الجنوبية في نيوزيلندا، تعثروا بمياه أكثر سخونة من المتوقع، بحيث يمكن تسخيرها لتوليد الكهرباء أو توفير التدفئة المباشرة في الصناعات مثل مزارع الألبان.

الباحث المشارك في الدراسة روبرت سوثيرلاند وصف الاكتشاف بالمثير للدهشة، مُعللًا أن الطاقة الحرارية الأرضية عادة ما ترتبط بنشاط بركاني، وحيثما حفروا لا يُوجد براكين.

وذكر سوثيرلاند أن درجة حرارة المياه بلغت 100 درجة مئوية (212 فهرنهايت) على عمق 630 مترًا (2،100 قدم)، مُبينًا لوسائل إعلامية نيوزلندية أن المياه عادة تحصل على السخونة مع العمق تدريجيًا، ولكن في ظل الظروف العادية فإنها لا تصل إلى درجة الحرارة، حتى في حوالي 3 كيلومترات (2 ميل) تحت الأرض.

وعن سبب سخونة المياه المُكتشفة، يُرجح الباحثون أن تكون لسببين، يتمثل الأول بأن الزلازل السابقة نقلت الصخور الساخنة من العمق داخل الأرض في الجبال على طول خط  خطأ، ويكمن الترجيح الثاني بهزة قد تكون كسرت الصخور، مما يسمح لمياه الأمطار بالمرور خلال المناطق الداخلية الساخنة في الجبال، حيث تركيز الحرارة تحت الوديان.

وبحسب مجلة نيتشر العلمية “كان الباحثون يهدفون من الدراسة لجمع النوى الصخرية وتثبيت معدات الرصد بالقرب من نهر فرانز جوزيف الجليدي في نيوزيلندا، بدلًا من قياس درجات حرارة المياه، ولكن النتائج كانت غير متوقعة”.

يقول الباحثون: “الماء الساخن ليس له أي تأثير على التنبؤ بالزلزال”.

ومنطقة الخطأ Alpine Fault  تُعد من بين الأعطال الأكثر نشاطًا في العالم، وعادة ما تخلق زلازل كبيرة مرة واحدة كل 300 سنة.

وقبل بدء أي مشاريع تجارية سيحتاج العلماء لتحديد مدى الماء الساخن، واستخدامه، وكيفية استخراجه بسهولة وأمان.

يُذكر أن نيوزيلندا توّلد نحو 15 % من الكهرباء من مصادر الطاقة الحرارية الأرضية، ويتمركز معظمها في منطقة تاوبو البركانية وسط الجزيرة الشمالية.