ثقافة جنسية برعاية الأزهر لتقليل نسب الطلاق بمصر

ثقافة جنسية برعاية الأزهر لتقليل نسب الطلاق بمصر
المصدر: القاهرة- إرم نيوز

دشنت دار الإفتاء المصرية برنامجًا تأهيليًا للمقبلين على الزواج لتعريفهم بالأحكام الشرعية في اختيار الزوج والزوجة والمعاملات المتعلقة بفترة الخطوبة وتنظيم الإنجاب وثقافة التعامل بين الزوجين والتي تشمل الثقافة الجنسية، من خلال نصائح يقدمها عدد من المتخصصين في كافة المجالات من علماء الشريعة والنفس والاجتماع وأساتذة الطب وخبراء التنمية البشرية.

وقال أحمد كريمة أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر إن المجتمع المصري بحاجة إلى نشر ثقافة فقه الزواج وحقوق الزوجين سواء المشتركة أو ما يخص الزوج والزوجة.

وأوضح كريمة في تصريحات لــ”إرم نيوز” أن المجتمع يحتاج للتثقيف الفقهي والحقوق الزوجية التي لا يعلمها عدد كبير من الفتيات والشباب ويقتصر تعليمها على الكليات الشرعية فقط، فيما بات معظم المسلمين لا يعلمون شيئًا عن فقه الزواج ولا حقوق الزوجين أو ثقافة الحقوق بين الزوجين والأحكام الشرعية بعيدة عن العادات والتقاليد البالية.

فيما قال الشيخ محمد عبدالله نصر خطيب التحرير إن فكرة التدريب التأهيلي للشباب المقبلين على الزواج من أجل تقليل نسب الطلاق معمول بها في أغلب دول العالم إذ لا يتم عقد القران إلا بعد اجتياز الدورة التأهيلية، مشددًا على ضرورة أن تشتمل الدورة من النواحي الدينية وعلماء اجتماع وعلم نفس ومتخصصين في الثقافة الجنسية.

أميَّة جنسية

وأضاف نصر في تصريحات لـ”إرم ينوز” أن المجتمع المصري لديه أميَّة جنسية لذلك أكبر نسب الطلاق في المجتمع سببها الفشل في العلاقات الجنسية، منتقدًا عدم تدريس الثقافة الجنسية في المدارس بالإضافة إلى الشباب الذين يلجأون للمواقع الإباحية على الإنترنت.

وعن انتقاد البعض لرعاية الأزهر للدروس الجنسية قال الشيخ عبدالله: “هؤلاء عندهم انفصام في الشخصية فالتدريس يكون في محفل علمي وليس وكرًا للدعارة”، موضحًا أن الثقافة الجنسية ليست عيبًا ولا حرامًا وانهيار الأسر بسبب الجهل الجنسي.

دورة قبل الزواج

وطالب بضرورة سن تشريع قانوني بألا تتم عقود الزواج إلا باجتياز هذه الدورة وألا تقل مدتها عن 3 أشهر وبرعاية مؤسسة رسمية معتمدة على الشهادة الصحية للزوج والزوجة.

وعلى صعيد متصل قال النائب عمر حمروش عضو اللجنة الدينية بالبرلمان المصري إن مجلس النواب يسعى لسن قانون بإلزام الشاب والفتاة باجتياز الدورة قبل الزواج، موضحًا أن المقررات الدراسية ومواد التربية الدينية سواء إسلامية أو مسيحية كلها تدرس مكارم الأخلاق دون التركيز على الأمور المتعلقة بحقوق الزوجين والواجبات.

وتابع حمروش في تصريحات لإرم نيوز “يجب التركيز على الثقافة الجنسية بقدر الحقوق والواجبات بين الزوجين”، مضيفًا: “يجب تطبيق الجانب الديني والاجتماعي من أجل بناء أسرة سليمة”.

يذكر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعد إحصائية مرعبة عن الطلاق في مصر كشف خلالها أنه وقع في 40% من حالات الزواج التي تمت في الخمس سنوات الماضية.

أظهرت الإحصائية أن 900 ألف حالة زواج تتم سنويًا لكن نسبة كبيرة منها ينفصل فيها الزوجان، وعليه اقترح الرئيس السيسي إصدار قانون يحتّم عدم الطلاق إلا أمام المأذون فقط حتى لا يكون الأمر سهلاً، موجهًا كلامه لشيخ الأزهر أحمد الطيب “مش كدا ولا إيه..صح ولا لا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث